في تصريحٍ خطيرٍ يكشف حجم الفساد والنهب الممنهج لمقدرات الشعب اليمني، اتهم الصحفي البارز نائف حسان، رئيس تحرير صحيفة الشارع، القيادي في تحالف العدوان “طارق عفاش” بتحويل ميناء المخا الاستراتيجي إلى مستعمرة خاصة يديرها أقاربه وأصهاره، تُنهب من خلالها ملايين الدولارات بينما الشعب يتضور جوعاً.
وقال حسان في تسجيل مصوّر بثّه على حسابه الشخصي بموقع فيسبوك إن القيادي المقرّب من طارق عفاش، أحمد دويد، يفرض جبايات غير قانونية تصل إلى 140 دولاراً على كل طن من الديزل يدخل عبر الميناء، موضحاً أن حمولة السفينة الواحدة تصل إلى 10 آلاف طن، ما يعني أن السفينة الواحدة “تُنهب” منها مليون و400 ألف دولار.
المثير للدهشة والاشمئزاز في آن، أن الميناء، الذي يُفترض أن يكون منشأة عامة تخدم محافظة تعز وسكانها، تحوّل إلى صندوق خاص يُغدق على حفنة من النافذين المرتبطين بعائلة صالح، بحسب الصحفي، مضيفاً أن دويد يجني شهرياً أكثر من 14 مليون دولار من سفن الديزل وحدها، بمعدل سفينة كل 3 أيام.
ولم يتوقف الأمر عند الجبايات، بل أكد حسان أن المدعو دويد استولى على خزانات محطة الكهرباء البخارية التابعة للدولة في مدينة المخا وقام بصيانتها ليستثمرها لصالحه الخاص، دون وجه حق أو أي صفة قانونية.
وذكر أن مستثمرين من محافظات إب وتعز عرضوا بناء مصافٍ ومنشآت لاستيراد المشتقات النفطية في سواحل المخا، إلا أن دويد منعهم بالقوة المسلحة، في مشهد يعيد للأذهان ممارسات الاحتلال وقطع الطريق على أي محاولة تنموية حقيقية خارج دائرة الفساد المحمية بقوة السلاح.
ووصف الصحفي نائف حسان الوضع داخل الميناء بأنه عبارة عن “دولة داخل الدولة”، يديرها أحمد دويد كالحاكم العسكري الأول، يليه صادق الأكوع، وهو الآخر من أصهار طارق صالح، بينما المدير الرسمي للميناء، عبدالملك الشرعبي، لا يمتلك أي صلاحيات تُذكر، ويُستخدم فقط كواجهة ورقية.
وختم حسان بالتأكيد على أن ميناء المخا هو ملك للشعب اليمني، وليس ملكية خاصة بيد طارق عفاش ليمنحه لأقاربه وأصهاره كغنيمة حرب، مطالباً بوقف هذا العبث والنهب المكشوف لمقدرات اليمنيين، الذين يُحاصرون ويموتون من الجوع والمرض، بينما حفنة من العملاء تُكدّس الثروات على حساب كرامة وطن بأكمله.
