كشف الإعلامي في “حلف قبائل حضرموت” صبري بن مخاشن ما وصفه بأنه معلومات موثقة عن شبكة سجون سرّية تحت الأرض نُسبت إلى القوات الإماراتية في محافظتي حضرموت وشبوة، مؤكدًا نشره مقاطع مصوّرة وخرائط قال إنها تُظهر منشآت احتجاز صُممت على أعماق تصل إلى 15 مترًا تحت سطح الأرض، وبامتدادات تصل في بعض المواقع إلى 60–70 مترًا، في محاولة لإخفائها عن الرصد والتفتيش.
وبحسب ما أورده بن مخاشن، تتركز بعض هذه المواقع داخل مطار الريان بمدينة المكلا، موزعة بين مناطق محاذية للبحر وأخرى مموهة بكثافة شجرية، مشيرًا إلى العثور على “فلاشات ومستندات وصور” من داخل المطار بعد خروج القوات الإماراتية، قال إنها توثق بشكل مباشر عمليات احتجاز داخل غرف مغلقة ومعتمة.
ولم يقتصر الحديث على مطار الريان، إذ تضمنت التقارير وجود مرافق احتجاز غير معلنة في ميناء الضبة النفطي بساحل حضرموت، مع الإشارة إلى تعرض أجزاء لعمليات طمس لاحقة لإخفاء المعالم، إضافة إلى توثيق مواقع مشابهة داخل منشأة بلحاف الغازية بمحافظة شبوة، قيل إنها أُخفيت تحت منشآت قائمة لمنع اكتشافها.
وطالب بن مخاشن بفتح تحقيق دولي عاجل وشامل والتنقيب في المواقع المذكورة، معتبرًا أنها “شواهد” على انتهاكات جسيمة، كما قال إن لديه معلومات عن أسماء شركات ومقاولين يُزعم أنهم شاركوا في أعمال الإنشاء.
ويأتي هذا في سياق تقارير حقوقية سابقة وحديثة تحدثت عن احتجاز تعسفي وإخفاء قسري وانتهاكات داخل مواقع احتجاز في جنوب اليمن ارتبطت بقوى مدعومة إماراتيًا؛ إذ وثّقت منظمات مثل العفو الدولية منذ 2018 تقارير عن سجون سرية وانتهاكات مرتبطة بالاحتجاز، كما أشارت تقارير صحفية إلى تقارير مماثلة تتعلق بمطار الريان. كما تناولت تقارير حقوقية ملف بلحاف تحديدًا، ضمن شكاوى تتحدث عن احتجاز سري وتعذيب في محيط المنشأة.
وفي تطور ذي صلة، دعت هيومن رايتس ووتش في يناير 2026 إلى إغلاق “السجون غير القانونية” في جنوب اليمن والإفراج عن المحتجزين تعسفًا، في إشارة إلى اتساع ملف الاعتقالات خارج إطار القانون في مناطق تسيطر عليها قوى مسلحة محلية مدعومة خارجيًا.
