أكد الأمين العام لحزب الله السيد نعيم قاسم في خطاب واضح وحاسم أن لبنان يواجه “عدواناً وجودياً” يستهدف أرضه وشعبه ومستقبله، مشدداً على أن مواجهة هذا العدوان مسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل أو التهاون.
وجاء تصريح السيد قاسم خلال لقاء تربوي للحزب، حيث حذر من أن الهدف الحقيقي للعدوان هو “تكريس الاحتلال الإسرائيلي وتوسيعه وتحقيق حلم إسرائيل الكبرى على حساب الأرض العربية والكرامة الإنسانية”.
وأوضح السيد قاسم أن العدو الإسرائيلي لا يُميّز في عدوانه بين فئة وأخرى، بل يستهدف لبنان كله بجميع مكوناته، داعياً كل اللبنانيين إلى “التصدي بكل قوة لهذا الغطرسة الصهيونية المدعومة أمريكياً وأوروبياً”. وأعلن عن استعداد حزب الله الكامل لمناقشة السبل والآليات الكفيلة بصد العدوان، مؤكداً أن الدفاع عن السيادة اللبنانية “حق وواجب لا يجوز التفريط بهما”.
وفي رسالة قوية إلى الدواخل اللبنانية، دعا السيد قاسم كل الجهات إلى عدم تقديم أي شكل من أشكال المساعدة للعدو أو تبرير جرائمه، كما وجه نداءً إلى الذين “يضغطون على لبنان لتحقيق الأهداف الإسرائيلية عبر الأساليب السياسية” مطالباً إياهم بتحويل جهودهم نحو “مطالبة الكيان المحتل بتنفيذ اتفاقيات وقف إطلاق النار واحترام القرارات الدولية”.
وأكد السيد نعيم قاسم أن موازين القوى ليست أحادية الجانب، قائلاً: “في الوقت الذي يستطيع فيه العدو إيلامنا، نملك نحن أيضاً القدرة على إيلامه، ولكل مرحلة توقيتها المناسب”. وأشار إلى أن “صبر المقاومة وحكمة خطواتها جزء من استراتيجية الدفاع التي أثبتت نجاعتها عبر السنوات”.
وتأتي هذه التصريحات في خضم التصعيد الإسرائيلي المتواصل ضد الجنوب اللبناني والمناطق الشرقية، والذي يشمل استهداف القرى والمدنيين وتدمير البنى التحتية، فضلاً عن الضغوط الأمريكية المُكثفة لنزع سلاح المقاومة – وهو المطلب الذي يرفضه حزب الله بشدة باعتباره “تنازلاً عن الحق الأساسي في الدفاع عن الوطن وتشجيعاً للعدو على الاستمرار في عدوانه”.
