نشر موقع الخنادق اللبناني، شبكة واسعة من المنشآت العسكرية واللوجستية الحساسة في الشرق الأوسط، التي تشكل العمود الفقري للوجود الأمريكي الإسرائيلي والخليجي في المنطقة، من قواعد جوية وموانئ استراتيجية إلى منشآت نووية ومراكز استخباراتية. وتشترك هذه المواقع جميعها في كونها عقد تشغيلية حاسمة للقدرة العسكرية الأجنبية، ما يجعلها في قلب حسابات الردع والمواجهة، سواء في الصراع الأمريكي-الإيراني أو في السيناريوهات الإقليمية الأوسع.
قاعدة الأمير سلطان الجوية/السعودية
تكتسب قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية أهمية كبيرة، نظراً لموقعها الجغرافي، وطبيعة انتشار القوات الأمريكية، إضافة إلى دورها التاريخي والعملياتي في إدارة العمليات الجوية خلال الحروب والصراعات الإقليمية، ولا سيما منذ العدوان على العراق عام 1991.
وتُعد هذه القاعدة نموذجاً للبنية العسكرية متعددة الوظائف، حيث تجمع بين مهام الإسناد الجوي والعمليات القتالية والاستطلاع والدفاع الجوي، فضلاً عن كونها نقطة ارتكاز لتمركز قوات جوية أمريكية قادرة على التدخل السريع في مسارح العمليات المختلفة داخل الشرق الأوسط.
فما هي أبرز المعلومات حول هذه القاعدة؟
_ إحداثياتها: 24.064033859381055, 47.56359744433054
_هي قاعدة جوية عسكرية تقع في مدينة الخرج المغلقة جنوبي شرق العاصمة السعودية الرياض.
_كان للولايات المتحدة الأمريكي وجودٌ كبيرٌ فيها منذ تسعينيات القرن الماضي، خلال فترة الاعتداء على العراق. وتمثل هذا الوجود بشكلٍ رئيسي في وحدات طيران متعددة تابعة لسلاح الجو الأمريكي، مدعومةً بسرب من طائرات نورثروب غرومان EA-6B براولر تابعة للبحرية الأمريكية أو مشاة البحرية الأمريكية، وسرب مقاتلات تابع لسلاح الجو الملكي البريطاني مزود بطائرات بانافيا تورنادو F.3، وسرب مقاتلات تابع لسلاح الجو الفرنسي مزود بطائرات داسو ميراج 2000 وميراج F1 CR، بالإضافة إلى طائرة بوينغ C-135RF ستراتوتانكر للتزود بالوقود جواً.
_ بين عامي 2003 و2005، تمركزت فيها طائرات فيكرز VC10 التابعة للسرب رقم 101 في سلاح الجو الملكي البريطاني.
_في تشرين الأول/أكتوبر 2019، انضم 2000 جندي أمريكي إلى نحو 700 عسكري متمركزين بالفعل في القاعدة الجوية، إلى جانب نشر قاذفات B-1B، ومقاتلات الشبح F-22 رابتور، وبطاريات صواريخ باتريوت. وكان هذا التعزيز في إطار مزاعم عن تنفيذ إيران عدة هجمات على ناقلات نفط في خليج عُمان.
_تقع القاعدة الجوية على ارتفاع 503 أمتار فوق مستوى سطح البحر. وتضم مدرجين بسطح إسفلتي يبلغ طوله 4000 متر وعرضه 45 مترًا.
_ تُعد مقرًا لعدد من الأجنحة والأسراب التابعة للقوات الجوية الملكية السعودية (RSAF): الجناح الرابع والجناح الرابع عشر والجناح السادس.
_يتواجد فيها حالياً الجناح الجوي الاستكشافي 378 التابع لقيادة القوات الجوية الأمريكية المركزية. وتم الإعلان أن مهمته هي “توفير عمق استراتيجي ودعم دفاعي مُعزز مع الحفاظ على الوجود الإقليمي لتعزيز السلام من خلال الردع”.
_ يتواجد فيها منذ سنوات بطاريات تابعة للدفاع الجوي للجيش الأمريكي: صواريخ باتريوت ومنظومة ثاد.
قاعدة الأمير سلطان الجوية/السعودية
وتُعد هذه القاعدة نموذجاً للبنية العسكرية متعددة الوظائف، حيث تجمع بين مهام الإسناد الجوي والعمليات القتالية والاستطلاع والدفاع الجوي، فضلاً عن كونها نقطة ارتكاز لتمركز قوات جوية أمريكية قادرة على التدخل السريع في مسارح العمليات المختلفة داخل الشرق الأوسط.
فما هي أبرز المعلومات حول هذه القاعدة؟
_ إحداثياتها: 24.064033859381055, 47.56359744433054
_هي قاعدة جوية عسكرية تقع في مدينة الخرج المغلقة جنوبي شرق العاصمة السعودية الرياض.
_كان للولايات المتحدة الأمريكي وجودٌ كبيرٌ فيها منذ تسعينيات القرن الماضي، خلال فترة الاعتداء على العراق. وتمثل هذا الوجود بشكلٍ رئيسي في وحدات طيران متعددة تابعة لسلاح الجو الأمريكي، مدعومةً بسرب من طائرات نورثروب غرومان EA-6B براولر تابعة للبحرية الأمريكية أو مشاة البحرية الأمريكية، وسرب مقاتلات تابع لسلاح الجو الملكي البريطاني مزود بطائرات بانافيا تورنادو F.3، وسرب مقاتلات تابع لسلاح الجو الفرنسي مزود بطائرات داسو ميراج 2000 وميراج F1 CR، بالإضافة إلى طائرة بوينغ C-135RF ستراتوتانكر للتزود بالوقود جواً.
_ بين عامي 2003 و2005، تمركزت فيها طائرات فيكرز VC10 التابعة للسرب رقم 101 في سلاح الجو الملكي البريطاني.
_في تشرين الأول/أكتوبر 2019، انضم 2000 جندي أمريكي إلى نحو 700 عسكري متمركزين بالفعل في القاعدة الجوية، إلى جانب نشر قاذفات B-1B، ومقاتلات الشبح F-22 رابتور، وبطاريات صواريخ باتريوت. وكان هذا التعزيز في إطار مزاعم عن تنفيذ إيران عدة هجمات على ناقلات نفط في خليج عُمان.
_تقع القاعدة الجوية على ارتفاع 503 أمتار فوق مستوى سطح البحر. وتضم مدرجين بسطح إسفلتي يبلغ طوله 4000 متر وعرضه 45 مترًا.
_ تُعد مقرًا لعدد من الأجنحة والأسراب التابعة للقوات الجوية الملكية السعودية (RSAF): الجناح الرابع والجناح الرابع عشر والجناح السادس.
_يتواجد فيها حالياً الجناح الجوي الاستكشافي 378 التابع لقيادة القوات الجوية الأمريكية المركزية. وتم الإعلان أن مهمته هي “توفير عمق استراتيجي ودعم دفاعي مُعزز مع الحفاظ على الوجود الإقليمي لتعزيز السلام من خلال الردع”.
_ يتواجد فيها منذ سنوات بطاريات تابعة للدفاع الجوي للجيش الأمريكي: صواريخ باتريوت ومنظومة ثاد.
ميناء الملك فهد السعودية
في أي مواجهة واسعة بين الولايات المتحدة وإيران، تتجه التحليلات العسكرية إلى ما هو أبعد من ساحات القتال المباشرة، لتشمل شبكات الدعم والتموين التي تعتمد عليها القوات الأميركية في الخليج. ومن بين المنشآت التي يُشار إليها في هذا السياق ميناء الملك فهد الصناعي في الجبيل على الساحل الشرقي للسعودية، وهو أحد أكبر المرافئ في المملكة وأكثرها تطورًا من حيث القدرة على استقبال السفن العملاقة وتقديم خدمات الإمداد.
وبحكم موقعه على الخليج الفارسي، وقربه من مسارات الأساطيل الأميركية العاملة في المنطقة، يُدرج هذا الميناء –في الدراسات الاستراتيجية– ضمن المنشآت التي قد تدخل في حسابات الرد المتبادل إذا توسّع نطاق الصراع.
الموقع والأهمية الاستراتيجية
يقع ميناء الملك فهد في مدينة الجبيل الصناعية، شمال الخليج، على مقربة من الممرات البحرية الحيوية التي تربط الخليج بمضيق هرمز. ويُعد جزءًا من منظومة صناعية–لوجستية ضخمة مرتبطة بصادرات الطاقة والبتروكيماويات السعودية، ما يمنحه وزنًا اقتصاديًا واستراتيجيًا في آن واحد.
موانئ السعودية استقبلت عبر السنوات:
مدمرات وطرادات أمريكية.
سفن إمداد وتموين.
وحدات برمائية خلال فترات انتشار أو زيارات لوجستية.
ويُدرج ميناء الملك فهد في بنك الاستهداف بسبب قدرته التقنية الكبيرة التي تجعل استخدامه محتملًا في حال تطلّبت العمليات البحرية نقاط دعم إضافية في الخليج.
ماذا يضم ميناء الملك فهد؟
يُعد من أضخم الموانئ الصناعية في المنطقة، ويحتوي على:
أرصفة عميقة قادرة على استقبال ناقلات نفط وسفن ضخمة.
مرافق تزويد بالوقود والمؤن.
أحواض صيانة صناعية أساسية.
مناطق تخزين واسعة.
شبكات نقل مرتبطة مباشرة بالمجمعات الصناعية في الجبيل.
بنية تحتية للتعامل مع المواد البتروكيماوية والطاقة.
هذه الخصائص هي نفسها التي تجعل أي ميناء جذّابًا عسكريًا من زاوية الدعم اللوجستي، إذ يمكن توظيفها لإعادة التموين، الإصلاحات السريعة، واستراحة الطواقم.
لماذا يُدرج في سيناريوهات الاستهداف؟
في الأدبيات العسكرية الغربية، تقوم فرضيات التصعيد الأميركي–الإيراني على أن طهران ستقوم بالضغط على شبكة المصالح الأميركية في الخليج عبر:
ضرب مرافق الإمداد البحري.
تعطيل الموانئ المستخدمة لدعم الأساطيل.
استهداف عقد الوقود والصيانة.
توسيع ساحة المواجهة لتشمل حلفاء واشنطن.
وبهذا المعنى، فإن مرافئ كبرى على الساحل الشرقي للسعودية –ومنها ميناء الملك فهد– تظهر في هذه السيناريوهات بسبب:
قربها من مسرح العمليات في الخليج.
قدرتها اللوجستية الكبيرة خصوصا إذا فتحت أبوابها واستقبلت التحشيدات العسكرية الاميركية.
وجود تعاون عسكري سعودي–أميركي طويل الأمد.
وقوعها ضمن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
الخسائر المحتملة في حال تعرّض الميناء لهجوم
أي تعطيل لميناء صناعي بهذا الحجم يترتب عليه:
توقف جزء من صادرات الطاقة والبتروكيماويات.
اضطراب حركة الشحن في الخليج.
خسائر مباشرة في البنية التحتية الصناعية.
انعكاسات على الأسواق العالمية للطاقة.
ضغط اقتصادي كبير على المنطقة الشرقية في السعودية.
كما أن فقدان نقطة لوجستية بحرية كبيرة سيؤثّر على مرونة الانتشار الأميركي في الخليج، ما يفسّر إدراج مثل هذه المنشآت ضمن الحسابات العسكرية في حال توسّع المشهد إلى حرب شاملة.
يمثّل ميناء الملك فهد الصناعي في الجبيل منشأة استراتيجية ضخمة على ساحل الخليج، بقدرات لوجستية عالية تجعله –في سيناريوهات التصعيد الأميركي–الإيراني– ضمن المواقع التي تُدرج في الدراسات العسكرية بوصفها ذات قيمة تشغيلية واقتصادية مرتفعة.
مركز سوريك للأبحاث النووية
قاعدة سيريكين هي منشأة بحثية نووية إسرائيلية تقع جنوب مدينة يبنه وعلى مقربة من وادي ناحال سوريك، وتُعرف رسميًا باسم مركز سوريك للأبحاث النووية. أُنشئت في أواخر خمسينيات القرن الماضي بدعم تقني أميركي، وتضم مفاعل أبحاث نووي يُستخدم لأغراض علمية وتكنولوجية، مع ارتباط غير مباشر بالبنية النووية الإسرائيلية الأوسع.
أهميته
تنبع أهمية القاعدة من كونها أحد الأعمدة العلمية والتقنية للبرنامج النووي الإسرائيلي غير المُعلن. فهي تؤدي دورًا محوريًا في تطوير المعرفة النووية التطبيقية، وتُعد مركزًا لتدريب الكوادر وبناء الخبرات في مجالات الفيزياء النووية والهندسة والمواد المشعّة.
الوظيفة
تتعدد وظائف القاعدة، وأبرزها:
– إجراء أبحاث في الفيزياء النووية والتطبيقات الإشعاعية.
– اختبار مواد ومكوّنات مرتبطة بالتكنولوجيا النووية.
– دعم برامج الطب النووي والصناعات المتقدمة.
– تدريب علماء ومهندسين يعملون ضمن المنظومة النووية والعسكرية.
الأجهزة
تضم القاعدة:
– مفاعل أبحاث نووي بقدرة منخفضة (بحثية).
– مختبرات إشعاعية متقدمة.
– أجهزة قياس وتحليل نووي عالية الدقة.
– أنظمة أمان ومراقبة إشعاعية مشددة.
– بنى حاسوبية وتقنية تُستخدم في النمذجة والاختبار.
الحجم
تُعد سيريكين منشأة متوسطة الحجم مقارنةً بمفاعل ديمونا، إلا أنها ذات كثافة تقنية عالية. تمتد على مساحة مغلقة ومحاطة بإجراءات أمنية مشددة، وتضم مباني بحثية ومختبرات تحتية، بعضها مُحصّن جزئيًا.
القيمة
تكمن قيمة القاعدة في بعدها التراكمي: فهي ليست مجرد منشأة، بل بنك معرفة وخبرة بشرية وتقنية. خسارتها أو تعطيلها يعني ضربة لقدرة “إسرائيل” على الاستمرار في تطوير تفوقها العلمي النووي على المدى المتوسط والطويل
قاعدة عوفر
قاعدة عوفر هي مجمّع عسكري–أمني تابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي، يقع غرب مدينة رام الله قرب بلدة بيتونيا في الضفة الغربية المحتلة. تُعرف القاعدة أساسًا باحتضانها سجن عوفر والمحكمة العسكرية الملحقة به، ما يجعلها واحدة من أبرز ركائز منظومة الاعتقال والمحاكمة العسكرية الإسرائيلية في الضفة.
الأهمية
تنبع أهمية قاعدة عوفر من ثلاثة مستويات متداخلة:
– جغرافيًا: قربها من رام الله (المركز السياسي والإداري الأهم في الضفة) ومن محاور طرق رئيسية، ما يمنحها موقعًا حاكمًا في إدارة السيطرة غرب ووسط الضفة.
– أمنيًا–سياسيًا: كونها مركز احتجاز ومحاكمة يجعلها نقطة تماس دائمة مع المجتمع الفلسطيني، ورمزًا لسياسات الاعتقال الإداري.
– مؤسساتيًا: تجمع بين وظائف الاحتجاز، القضاء العسكري، والحماية العسكرية في موقع واحد، وهو ما يرفع وزنها في البنية الأمنية الإسرائيلية.
الوظيفة
تؤدي قاعدة عوفر وظائف متعددة ومتزامنة:
– الاحتجاز: استيعاب أعداد كبيرة من الأسرى الفلسطينيين، بمن فيهم قاصرون، ومعتقلون إداريون.
– القضاء العسكري: تشغيل محكمة عسكرية تنظر في ملفات المعتقلين وتصدر الأحكام وقرارات التمديد.
– الإسناد الأمني: توفير قوة حماية وحراسة مشددة، ونقطة انطلاق لدوريات وانتشار محيط رام الله.
– الإدارة والسيطرة: إدارة ملفات نقل الأسرى بين السجون والمراكز الأخرى.
البنية
تتكوّن القاعدة من بنية مركّبة ذات طابع أمني مغلق، تشمل:
– مرافق احتجاز: عنابر وأقسام مخصصة للتوقيف والسجن المؤقت والطويل.
– مجمّع محكمة عسكرية: قاعات محاكم، غرف انتظار، ومكاتب قضائية وأمنية.
– منظومة حماية: أسوار عالية، أبراج مراقبة، نقاط تفتيش متعددة، وأنظمة مراقبة إلكترونية.
– مناطق عسكرية مساندة: ثكنات، ساحات داخلية، ومرافق لوجستية تخدم القوات العاملة داخل القاعدة.
الدور الأمني
تلعب قاعدة عوفر دورًا محوريًا في العقيدة الأمنية الإسرائيلية في الضفة الغربية عبر:
– إدارة الردع الداخلي: استخدام الاعتقال والمحاكمة العسكرية كأداة ضغط وسيطرة.
– تفكيك البنية التنظيمية للمقاومة: عبر الاحتجاز والتحقيق ومنع التواصل التنظيمي.
– التحكم بالبيئة المحيطة: كونها نقطة توتر دائمة تشهد احتجاجات ومواجهات، ما يجعلها مركز اختبار للجاهزية الأمنية.
– الربط بين الميدان والقضاء: تحويل الفعل الأمني (الاعتقال) مباشرة إلى مسار قضائي عسكري.
القيمة العسكرية
القيمة العسكرية لقاعدة عوفر ليست نارية أو قتالية مباشرة، بل تشغيلية–استراتيجية، وتتمثل في:
– قيمة السيطرة: تمكين الاحتلال من ضبط منطقة مركزية في الضفة دون الحاجة لانتشار دائم واسع.
– قيمة الاستدامة الأمنية: إدارة آلاف الملفات الاعتقالية ضمن إطار مؤسسي يقلل كلفة الاحتكاك اليومي المباشر.
قاعدة شمشون
أهميته
تكتسب قاعدة شمشون أهميتها من كونها جزءًا من البنية التحتية للأمن القومي الإسرائيلي، ولا سيما في ما يتعلّق بجمع المعلومات، حماية الشبكات العسكرية، ودعم العمليات الميدانية بوظائف اتصال وتحليل فني. وتُصنَّف ضمن الأهداف الحسّاسة نظرًا لدورها غير القتالي المباشر ولكن الحاسم في إدارة المعركة.
الوظيفة
تؤدي القاعدة وظائف متعددة، أبرزها:
– دعم منظومات القيادة والسيطرة (C2).
– تشغيل وإدارة شبكات اتصالات عسكرية آمنة.
– المشاركة في أعمال الرصد التقني والإشارات.
– توفير دعم استخباري لوحدات ميدانية في أكثر من جبهة.
الأجهزة
تضم القاعدة تجهيزات تقنية متقدمة، من بينها:
– منظومات اتصالات عسكرية مشفّرة.
– وحدات معالجة بيانات وتحليل إشارات.
– مراكز تحكّم ومراقبة رقمية.
– بنى تحتية مرتبطة بالحرب الإلكترونية والأمن السيبراني.
الحجم
لا تُعد قاعدة شمشون من القواعد الضخمة من حيث المساحة مقارنة بالقواعد البرية أو الجوية الكبرى، لكنها متوسطة الحجم نسبيًا، وتتميّز بكثافة تجهيزاتها التقنية، وعدد العاملين المتخصصين فيها، ما يرفع من قيمتها الوظيفية رغم محدودية مساحتها.
الاستهداف وتاريخه وتأثيره
بتاريخ 24/9/2024 أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله، قصفها قاعدة “شمشون” بصواريخ “فادي 3”.
وفي بيانها، أوضحت المقاومة الإسلامية أنّ قاعدة “شمشون” هي مركز تجهيز قيادي ووحدة تجهيز إقليمية.
التأثير والدمار
تأثير استهداف قاعدة شمشون لا يُقاس فقط بحجم الدمار المادي، بل بالأثر الوظيفي:
– تعطيل أو إرباك شبكات الاتصال.
– فقدان بيانات أو تأخير في نقل المعلومات.
– تراجع كفاءة القيادة والسيطرة في المدى القصير.
وغالبًا ما يكون الدمار جزئيًا، لكن أثره العملياتي مضاعف.
القيمة
القيمة الحقيقية للقاعدة تكمن في كونها مركزًا تقنيًا-استخباريًا، أي أن خسارتها تُضعف قدرة الجيش على إدارة المعركة معلوماتيًا. لذلك تُصنَّف ضمن “الأهداف ذات القيمة العالية”.
كلفة الخسائر
تُقدَّر كلفة أي ضرر يلحق بقاعدة من هذا النوع بملايين الدولارات، نتيجة:
– ارتفاع ثمن الأجهزة التقنية.
– حساسية البيانات والبنى الرقمية.
– الحاجة إلى استبدال منظومات مشفّرة ومعقّدة.
كما تُضاف كلفة غير مباشرة ناتجة عن تعطّل العمل الاستخباري
معسكر أناتوت
معسكر أناتوت هو معسكر عسكري تابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي يقع في الضفة الغربية، في محيط شمال-شرق القدس، قرب قرية عناتا الفلسطينية ومنطقة حاجز/معبر حزما (Hizma) وعلى مقربة من الطرق الالتفافية الرئيسية في المنطقة. وتذكر مصادر إسرائيلية أن المعسكر يُستخدم كمركز لوجستي للطوارئ، وكذلك كمقر لوحدة/كتيبة ضمن سلاح الشرطة العسكرية.
الأهمية
تنبع أهمية أناتوت من عاملين متداخلين:
– الموقع الجغرافي: قربه من القدس ومحاور الحركة بين شمال الضفة والقدس يمنحه قيمة تشغيلية في الضبط والتحكم بالحركة والمداخل.
– الوظيفة المزدوجة: كونه معسكرًا (لوجستيًا/شرطة عسكرية) وفي بعض الفترات مرفق احتجاز يجعل تأثيره يتجاوز كونه “قاعدة” إلى كونه عقدة أمنية-قضائية-إدارية مرتبطة بمنظومة الاعتقال الإسرائيلية.
الوظيفة
يمكن تلخيص وظائفه في ثلاث طبقات:
– وظيفة لوجستية/طوارئ: تُشير مصادر إسرائيلية إلى أنه يعمل كمركز لـ”مخازن/مستودعات طوارئ” (Emergency Storage).
– وظيفة شرطة عسكرية: يُذكر أنه مقر كتيبة “أرز” التابعة للشرطة العسكرية (مسؤولياتها عادة تشمل الانضباط، الحراسة، النقل، إدارة احتجاز… بحسب طبيعة الشرطة العسكرية).
– وظيفة احتجاز عسكري ظرفية: تقارير حقوقية وإعلامية تحدثت عن استخدامه كمرفق احتجاز لمعتقلين فلسطينيين، ووصفت ظروفًا اعتُبرت “غير قانونية/غير إنسانية” وقدمت بشأنها التماسات ومناشدات رسمية للجهات الإسرائيلية المختصة.
معسكر بيرانيت
معسكر بيرانيت هو قاعدة عسكرية رئيسية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، تقع في شمال فلسطين المحتلة بمحاذاة الحدود الجنوبية للبنان، ضمن منطقة الجليل الأعلى. يتمركز المعسكر في نطاق جبلي مرتفع، قريب من مستوطنات ساسا ونيتوعا، ما يمنحه إشرافًا مباشرًا على قطاعات واسعة من الحدود اللبنانية–الفلسطينية.
النشأة والتطور
– خُطِّط للموقع في ستينيات القرن الماضي ليكون كيبوتسًا مدنيًا.
– الحساسية الجغرافية والاعتبارات الأمنية دفعت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إلى تحويله إلى معسكر دائم.
– مع مرور الوقت، تطور من نقطة تمركز حدودية إلى مقر قيادة عملياتية ذات طابع استراتيجي.
الدور العسكري والوظيفة العملياتية
يُعد بيرانيت من أهم قواعد القيادة في الشمال، وتتلخص أدواره في:
– إدارة ومراقبة الحدود الشمالية مع لبنان.
– التخطيط والقيادة لأي عمليات برية أو نارية باتجاه الأراضي اللبنانية.
– تنسيق عمل الوحدات المنتشرة على طول خط الحدود.
– دعم منظومة الردع والاستجابة السريعة في الجبهة الشمالية.
الوحدات والبنية التحتية
يضم المعسكر:
– مقرات قيادة وسيطرة (C2) لإدارة العمليات.
– وحدات نخبوية ووحدات مشاة وحدود.
– مخازن أسلحة وذخيرة وتجهيزات لوجستية.
بنى تحتية للمراقبة والتجسس تشمل:
* نقاط رصد بصرية وإلكترونية.
* وسائل مراقبة جوية وبرية.
* ارتباطًا بشبكات الاستشعار والإنذار المبكر في الشمال.
– تحصينات هندسية تُصنَّف نظريًا ضمن الأكثر تشددًا في المنطقة الشمالية.
الأهمية الاستراتيجية
تكمن أهمية بيرانيت في كونه:
– عقدة قيادة للجبهة الشمالية.
– رأس حربة لأي خطة هجومية أو دفاعية إسرائيلية تجاه لبنان.
– جزءًا أساسيًا من منظومة الهيمنة والسيطرة على الحدود، ومنصة انطلاق للاستخبارات الميدانية.
الاستهدافات والخسائر
خلال حرب تموز 2006 (حرب لبنان الثانية)، تعرّض المعسكر لقصف صاروخي من المقاومة اللبنانية، ما أدى إلى تعطيل جزئي لبعض مرافقه.
مع اندلاع معركة الإسناد دعمًا لغزة، كان بيرانيت من الأهداف المباشرة:
– استهدافات صاروخية متكررة، بعضها دقيق.
– إرباك واضح في محيط القيادة والتمركز.
– رسائل ردع تؤكد قابلية استهداف المواقع المحصنة في العمق الحدودي.
الدلالات العسكرية والسياسية
– يعبّر استهداف بيرانيت عن تراجع فعالية الردع التقليدي الإسرائيلي في الشمال.
– يثبت قدرة المقاومة على كسر افتراض الحصانة للمقرات القيادية.
– يوجّه إنذارًا بأن أي عدوان على لبنان سيقابله رد مباشر على البنية العسكرية الحساسة.
موقعه في بنك أهداف المقاومة
في التقدير العملياتي للمقاومة:
– يُدرج بيرانيت ضمن الأهداف ذات الأولوية.
– يُنظر إليه كـ نقطة ارتكاز لأي تحرك عسكري إسرائيلي محتمل.
– استهدافه يُحدث أثرًا قياديًا ومعنويًا يفوق حجمه الجغرافي.
معسكر بيرانيت ليس مجرد قاعدة حدودية، بل مركز قيادة متقدم يختصر الرؤية الإسرائيلية للجبهة الشمالية. غير أن تكرار استهدافه حوّله من رمز للهيمنة العسكرية إلى مؤشر على هشاشة الردع، وجعله نقطة ثابتة في معادلة الاشتباك المفتوح على حدود لبنان.
مطار مسقط الدولي
تحتل سلطنة عُمان موقعًا جغرافيًا حساسًا على خارطة الخليج الفارسي، ولا سيما مع إشرافها على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم. هذا الموقع جعلها تاريخيًا محل اهتمام عسكري واستراتيجي للولايات المتحدة. وفي سياق التصعيد المستمر الذي تشهده المنطقة، يبرز النقاش حول المنشآت العُمانية التي قد تُدرج ضمن شبكة المصالح الأميركية في المنطقة، ومن بينها المطارات التي يستخدمها الأميركيون مستغلين طابعها المدني لأغراض عسكرية، وفي مقدمتها مطار مسقط الدولي.
وعلى الرغم من أن المطار يصنف “منشأة مدنية تخضع لإدارة السلطات العُمانية”، فإن الحديث عن ترتيبات عسكرية أميركية أوسع في السلطنة يجعله يدخل في التحليلات التي تبحث في الأهداف المحتملة في حال اندلاع مواجهة واسعة بين الولايات المتحدة وإيران.
أهميته الاستراتيجية
تقع عُمان على الضفة الجنوبية لمضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية. ويمنحها هذا الموقع قيمة استراتيجية عالية في أي حرب يمكن أن تطال أمن الملاحة في الخليج. لهذا السبب، نسجت مسقط منذ عقود علاقات أمنية مع الولايات المتحدة وبريطانيا، تقوم على اتفاقيات تسهيلات لوجستية واستخدام مرافق عسكرية محددة عند الحاجة.
تعود جذور هذا التعاون إلى ثمانينيات القرن الماضي، عندما وُقّعت اتفاقيات تسمح للقوات الأميركية باستخدام بعض القواعد والمطارات العُمانية في حالات الطوارئ أو العمليات الإقليمية، من دون وجود دائم واسع النطاق على نمط القواعد الأميركية في دول خليجية أخرى.
غير أن الاتفاقيات الدفاعية بين واشنطن ومسقط، التي أُعيد التأكيد عليها وتوسيعها في السنوات الأخيرة، تسمح للولايات المتحدة باستخدام بعض المنشآت العُمانية –ومنها موانئ ومطارات– لأغراض لوجستية ودعم العمليات عند الضرورة. وقد أشار مسؤولون أميركيون سابقًا إلى أن هذه الترتيبات تشمل تسهيلات للتموين، والصيانة، ومرور الطائرات العسكرية.
في هذا الإطار، يُدرج مطار مسقط بوصفه جزءًا من شبكة البنية التحتية التي تُستخدم لدعم الوجود الأميركي في المنطقة، ما يجعله في دائرة الاستهداف الإيرانية.
ومن المؤكد وفق المصادر هو أن التعاون العسكري الأميركي–العُماني يتركز في عدة مواقع أخرى معروفة، مثل:
ميناء الدقم الذي أُعلن عن ترتيبات تسمح باستخدامه من قبل البحرية الأميركية.
في حال اندلاع مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، تُرجّح دراسات عسكرية أن تسعى طهران إلى الضغط على المصالح الأميركية في محيطها الإقليمي بدل الاقتصار على الرد داخل أراضيها فقط. وتشمل هذه المصالح:
القواعد والمنشآت التي يمكن أن تُستخدم لدعم العمليات الأميركية.
الموانئ والمطارات ذات الاستخدام الأميركي.
خطوط الإمداد والتموين في الخليج وبحر العرب.
ومن هذا المنطلق، تُدرج بعض المنشآت في السلطنة –بحكم موقعها الجغرافي واتفاقياتها الدفاعية مع واشنطن– ضمن الحسابات لأي تصعيد واسع، حتى لو لم تكن مواقع انتشار قتالي مباشر في الظروف العادية.
موقف عُمان وحساسية التوازن الإقليمي
تحرص سلطنة عُمان تقليديًا على تقديم نفسها وسيطًا إقليميًا، وتتبنى سياسة خارجية تقوم على تجنّب الانخراط في المحاور العسكرية. وقد لعبت في مراحل مختلفة أدوارًا دبلوماسية في التواصل بين واشنطن وطهران.
هذا النهج يجعلها تفكر اكثر في ضمها للقواعد الاميركية التي تجعل أراضيها معرضة للضرب.
يُعد مطار مسقط الدولي منشأة مدنية في الأساس، ولا توجد معلومات علنية تؤكد أنه قاعدة أميركية مستقلة ذات انتشار قتالي دائم. غير أن الاتفاقيات الدفاعية بين واشنطن ومسقط، وموقع السلطنة الاستراتيجي عند مضيق هرمز، يجعلان بعض المرافق العُمانية تُدرج في التحليلات العسكرية ضمن شبكة المصالح الأميركية في المنطقة التي قد تُؤخذ في الحسبان في حال اندلاع مواجهة أميركية–إيرانية واسعة.
ميناء جبل علي الامارات
برز ميناء جبل علي في الامارات خلال العقود الماضية بوصفه أحد أهم المرافئ التي تعتمد عليها البحرية الأميركية خارج أراضيها، بعدما تحوّل إلى محطة متكرّرة لرسو حاملات الطائرات والسفن الحربية المرافقة لها أثناء انتشارها في الخليج وبحر العرب. هذا الاستخدام المنتظم جعله يُدرج في التحليلات العسكرية بوصفه عقدة لوجستية أساسية ضمن شبكة المصالح الأميركية في المنطقة، وليس مجرد مرفق تجاري عابر في الحسابات الاستراتيجية.
ومع استمرار التصعيد الذي تقوم به أميركا ضد ايران، يرد اسم جبل علي بوصفه أحد المواقع التي قد تدخل ضمن دائرة الاستهداف في حال اندلاع مواجهة واسعة، نظرًا لما يوفّره للأسطول الأميركي من خدمات دعم حيوية.
ماذا يضم الميناء من قدرات؟
يُعد جبل علي من أكبر الموانئ الاصطناعية في العالم، ويحتوي على:
عشرات الأرصفة القادرة على استقبال سفن عملاقة ذات غاطس عميق.
أحواض صيانة وإصلاح أساسية للسفن.
منشآت تزويد بالوقود والمؤن.
مناطق تخزين واسعة للحاويات والمواد اللوجستية.
شبكة نقل بري وبحري مرتبطة بمراكز الإمداد في الإمارات والخليج.
هذه البنية التحتية الضخمة هي ما يجعل الميناء جذّابًا عسكريًا من زاوية الدعم اللوجستي، إذ تستطيع السفن الحربية استخدامه لإعادة التزوّد والراحة التقنية للطواقم قبل العودة إلى مناطق الانتشار.
حاملات الطائرات التي رست في جبل علي
بحسب بيانات البحرية الأميركية وتقارير صحافية غربية، استقبل الميناء عبر السنوات حاملات طائرات من فئة Nimitz وGerald R. Ford (خلال مراحل انتشارها في المنطقة)، إضافة إلى سفن هجومية برمائية من فئات مثل:
كما رست فيه طرادات ومدمّرات مرافقة لمجموعات الحاملة الضاربة، وهو ما يعكس مكانته كمرفأ دعم للأسطول الأميركي وليس مجرد زيارة بروتوكولية عابرة.
لماذا يُدرج في الحسابات الإيرانية؟
في أي سيناريو مواجهة كبرى، تُظهر الأدبيات العسكرية أن إيران قد تعتمد استراتيجية توسيع ساحة الاشتباك عبر الضغط على البنية العسكرية واللوجستية الأميركية في المنطقة بدل الاقتصار على الرد داخل أراضيها فقط. وتشمل هذه الاستراتيجية:
استهداف الموانئ التي تدعم انتشار الأساطيل.
ضرب عقد الإمداد والوقود.
تعطيل نقاط الرسو والصيانة.
وبهذا المعنى، يُدرج جبل علي في التحليلات لأنه:
يستقبل مجموعات بحرية أميركية كبرى.
يملك بنية تحتية لوجستية حساسة.
يقع ضمن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية وفق تقديرات عسكرية غربية.
يشكّل نقطة دعم لوجستي لأي عمليات بحرية طويلة الأمد في الخليج.
الخسائر المحتملة في حال استهداف الميناء
أي ضربة تطال منشأة بحجم جبل علي –وفق تقديرات اقتصادية وأمنية عامة– قد تخلّف تداعيات واسعة، من بينها:
تعطّل أحد أكبر مراكز الشحن في المنطقة.
اضطراب سلاسل الإمداد العالمية التي تمر عبر دبي.
خسائر كبيرة في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية.
تراجع الثقة الاستثمارية في المرافئ الخليجية.
انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الإماراتي الذي يعتمد بقوة على التجارة والموانئ.
كما أن تعطيل قدرة الميناء على استقبال السفن العسكرية قد يؤثّر على وتيرة الانتشار الأميركي البحري في الخليج، ما يجعل أي استهداف له ذا وزن استراتيجي يتجاوز الإطار المحلي.
تحوّل ميناء جبل علي إلى عنصر أساسي في منظومة الدعم البحري الأميركي في الخليج، بعدما استقبل مرارًا حاملات طائرات وسفنًا حربية ووفّر لها خدمات لوجستية حيوية. هذه الوظيفة تضعه –في الحسابات العسكرية النظرية لأي حرب أميركية–إيرانية– ضمن قائمة المنشآت ذات القيمة العالية التي قد تُؤخذ في الاعتبار في سيناريوهات التصعيد، نظرًا لما يشكّله من عقدة إمداد وتأثير اقتصادي واسع.
قاعدة أربيل الجوية شمال العراق
تحتل القواعد العسكرية الأميركية في العراق موقعًا مركزيًا في الحسابات الاستراتيجية الإقليمية، ولا سيما في ظل التصعيد المستمر الذي تقوم به واشنطن ضد طهران. ومن بين هذه القواعد تبرز قاعدة أربيل الواقعة في إقليم كردستان شمالي البلاد، والتي تُعد إحدى أهم نقاط الوجود العسكري الأميركي خارج بغداد، سواء من حيث موقعها الجغرافي أو طبيعة المهام التي تؤديها. ومع تصاعد الحديث عن احتمالات اندلاع مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، تُدرج هذه القاعدة ضمن قائمة الأهداف التي قد تطالها القدرات الإيرانية في المنطقة.
الموقع والأهمية الجغرافية
تقع القاعدة في محيط مطار أربيل الدولي، عاصمة إقليم كردستان العراق، وهو موقع يمنحها مزايا لوجستية، أبرزها سهولة الربط الجوي مع القواعد الأميركية الأخرى في المنطقة، وسرعة نقل القوات والمعدات والاستخبارات. كما أن وجودها في شمال العراق يجعلها قريبة نسبيًا من الحدود مع كل من إيران وتركيا وسوريا، ما يمنحها دورًا تجسسياً لمراقبة التحركات الإقليمية وجمع المعلومات.
هذا الموقع، الذي يراه المخططون العسكريون الأميركيون عنصر قوة، يجعله في المقابل عامل جذب للاستهداف في أي تصعيد واسع، إذ تُعتبر القواعد القريبة من مسارح العمليات المحتملة أهدافًا ذات قيمة عالية ضمن منطق الردع المتبادل.
ادعت واشنطن سابقاً أن وجودها العسكري في أربيل يأتي في إطار التحالف الدولي “لمحاربة تنظيم داعش وتقديم الدعم اللوجستي والتدريب لقوات محلية”. غير أن تقارير إعلامية غربية وتحليلات مراكز أبحاث تشير إلى أن القاعدة تؤدي كذلك وظائف استخباراتية، وتُستخدم كنقطة تنسيق للعمليات الأميركية في شمال العراق وشرق سوريا.
كما استُخدمت القاعدة في السنوات الماضية كمركز لإيواء قوات أميركية عقب إعادة انتشار من مناطق أخرى داخل العراق، الأمر الذي زاد من أهميتها العملياتية. هذا الدور المتعدد يجعلها، في حال اندلاع مواجهة إقليمية شاملة، جزءًا من البنية العسكرية الأميركية التي قد تُستهدف ضمن أي استراتيجية إيرانية للرد على هجوم أميركي محتمل.
سجل الاستهداف السابق
لم تكن قاعدة أربيل بعيدة عن دائرة النار خلال السنوات الماضية. فقد تعرض محيط المطار الذي يضم الوجود الأميركي لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة في أكثر من مناسبة منذ عام 2020، بعد أن استهدفتها فصائل المقاومة العراقيةالتي تعارض الوجود العسكري الأميركي.
كذلك، في آذار/مارس 2022، أعلنت إيران مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ بالستية باتجاه منطقة في أربيل، قائلة إنها استهدفت مركزًا إسرائيليًا استخباراتيًا، وهو ما نفته الولايات المتحدة. ورغم ذلك، أعادت تلك الضربة تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني حول القاعدة، وعلى إدراج أربيل ضمن خرائط الرسائل العسكرية المتبادلة في الإقليم.
القدرات الإيرانية وسيناريوهات الاستهداف
تمتلك إيران ترسانة متنوعة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة بعيدة المدى، إضافة إلى شبكة من الحلفاء الإقليميين القادرين على تنفيذ هجمات غير مباشرة. وتشير تقديرات عسكرية غربية إلى أن القواعد الأميركية في العراق، بما فيها قاعدة أربيل، تقع ضمن مدى هذه القدرات.
لذا في حال شنّت الولايات المتحدة هجومًا مباشرًا على إيران، ستكون هذه القاعدة ضمن المصالح الأميركية المنتشرة المتاحة للاستهداف في المنطقة. وتُعد القواعد العسكرية، باعتبارها رموزًا للوجود الأميركي ونقاط ارتكاز عملياته، أهدافًا محتملة في هذا السيناريو، سواء عبر ضربات صاروخية مباشرة أو هجمات بالطائرات المسيّرة أو عبر حلفاء محليين.
لا يمكن فصل موقع قاعدة أربيل عن المشهد العراقي الأوسع، حيث يشكل الوجود الأميركي موضوعًا خلافيًا داخليًا منذ سنوات. كما أن حساسية موقع الإقليم الكردي، الذي يحاول الحفاظ على علاقات متوازنة مع واشنطن وبغداد وطهران في آن واحد، تجعل أي استهداف محتمل للقاعدة عاملًا مقلقًا للاستقرار المحلي.
تمثل قاعدة أربيل الأميركية إحدى أبرز ركائز الوجود العسكري الأميركي في شمال العراق، من حيث موقعها الجغرافي ووظائفها اللوجستية والاستخباراتية. غير أن هذه الأهمية نفسها تجعلها، في سياق أي حرب واسعة قد تؤدي إليها الولايات المتحدة.
