فجّرت وثائق جديدة مرتبطة بقضية رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين عاصفة من الجدل، بعد كشف مراسلات تعود إلى عام 2011 تتضمن إشارات صريحة إلى “فتيات يمنيات” في سياق تواصل مع جهات إماراتية، وذلك في ذروة الاضطرابات التي شهدها اليمن إبان الانتفاضة الشعبية ضد نظام علي عبدالله عفاش.
وبحسب ما تم تداوله، فإن الرسائل المتبادلة بين إبستين ومسؤولة إماراتية سابقة في الأمم المتحدة تشير إلى إبلاغها من طرف لم يُسمَّ بأن لديه “فتيات يمنيات”، في فترة تزامنت مع تصاعد بلاغات اختفاء الفتيات داخل اليمن وسط انهيار أمني رافق الأحداث السياسية.
وتشير ترجيحات غير مؤكدة إلى أن الشخص المشار إليه في المراسلات قد يكون من دوائر مقربة من النظام السابق، في وقت كانت فيه أبوظبي تمثل محطة رئيسية لتحركات شخصيات يمنية نافذة. ولم تصدر حتى اللحظة أي توضيحات رسمية من الأطراف المعنية بشأن طبيعة هذه الاتصالات أو خلفياتها.
وتندرج هذه التطورات ضمن الملف الأوسع لفضيحة إبستين، المتهم بقيادة شبكة اتجار واستغلال قاصرات على مستوى دولي، والتي كشفت عن علاقات متشابكة مع شخصيات سياسية ومالية في عدة دول.
ويأتي ذلك في سياق اتهامات متواصلة للتحالف بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بارتكاب انتهاكات واسعة خلال عملياته العسكرية في اليمن، وسط تقارير أممية تتحدث عن تداعيات إنسانية عميقة طالت المدنيين.
ويرى مراقبون أن هذه الوثائق – إن ثبُتت بشكل قاطع – قد تفتح الباب أمام تحقيقات دولية حساسة بشأن شبكات النفوذ التي تداخلت مع مسار الحرب، وتعيد طرح أسئلة ثقيلة حول ما جرى في تلك المرحلة المضطربة من تاريخ اليمن الحديث.
