ذات صلة

الأكثر مشاهدة

السعودية تصعّد عدوانها بـ58 غارة خلال 24 ساعة على ست محافظات يمنية

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، الأحد،...

قلق إسرائيلي متصاعد من إحكام صنعاء قبضتها على باب المندب

كشفت التغطيات العبرية عن تصاعد القلق داخل كيان الاحتلال...

الوقت ينفد.. “صنعاء” تصدر تحذير عسكري ومهلة لـ “الرياض” لتنفيذ الالتزامات وتتعهد بانتزاع الرواتب “من أنياب العدوان”

صعّدت حكومة صنعاء خطابها السياسي تجاه السعودية، مجددة مطالبتها بتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات الحرب والحصار المستمرين منذ أكثر من عقد، ومؤكدة أن المماطلة في تنفيذ التفاهمات الإنسانية، وفي مقدمتها صرف مرتبات الموظفين، لم تعد مقبولة في ظل تفاقم المعاناة المعيشية.

وفي رسالة مزدوجة حملت تحذيرات عسكرية من جهة، وإنذاراً سياسياً من جهة أخرى، وجّهت “وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان” في صنعاء تحذيراً مباشراً لـ”الأعداء” من مغبة المساس بسيادة اليمن وأمنه واستقراره، مؤكدة أن القوات المسلحة في حالة “جهوزية كاملة” للتعامل مع أي تطورات ميدانية محتملة.

وجاء الموقف في بيان مشترك صادر بمناسبة حلول شهر رمضان، شدد فيه وزير الدفاع بحكومة صنعاء اللواء الركن محمد ناصر العاطفي ورئيس هيئة الأركان اللواء الركن يوسف المداني على أن اليمن “لن يقف موقف المتفرج تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية”، معتبرين أن القبول بمعادلات الاستباحة والتطبيع مع الجرائم المرتكبة بحق المقدسات يمثل انزلاقاً خطيراً لا يمكن التسليم به.

وأكد البيان أن القوات المسلحة “على أتم الاستعداد للمواجهة والتضحية في سبيل عزة الوطن وكرامته”، محذّراً أي أطراف داخلية أو خارجية من الانخراط في ما وصفه بـ“مغامرات عدوانية” ضد البلاد.

بالتوازي مع التحذير العسكري، جدّدت حكومة صنعاء – عبر القائم بأعمال رئيسها محمد مفتاح – مطالبتها للسلطات السعودية بتنفيذ التزاماتها المتعلقة بملفات الهدنة والملف الإنساني، وعلى رأسها صرف المرتبات، واستكمال تبادل الأسرى، وخفض التصعيد وصولاً إلى إنهاء الحرب ورفع الحصار.

ودعى مفتاح الرياض إلى الانتقال من مرحلة التصعيد وإدارة الوقت إلى التنفيذ العملي لخارطة الطريق، رابطاً أي تقدم سياسي بملفات إنسانية وسيادية عالقة، أبرزها الإفراج عن مرتبات الموظفين وكامل الحقوق المالية للشعب اليمني، واستكمال صفقة تبادل الأسرى، والانسحاب الكامل من الأراضي اليمنية وخروج جميع القوات الأجنبية.

وأكد مفتاح أن السعودية باتت تتحمل المسؤولية منفردة بعد تفكك التحالف، مشدداً على ضرورة تحملها نتائج وفظائع العدوان والحصار طوال السنوات الماضية، وأن تترك الشعب اليمني يعالج قضاياه بعيداً عن ما وصفه بالمراوغات.

واختتم رسالته بتحذير لافت قائلاً إن “حان الوقت لمغادرة مربع المماطلة والتسويف، فالوقت ينفد والصبر له حدود”، في إشارة فسّرها مراقبون على أنها تلويح بخيارات ضغط تتجاوز الإطار السياسي إذا استمر الجمود.

وحمل البيان مسؤولية انقطاع المرتبات لـالسطو على البنك المركزي ونقله من صنعاء إلى عدن، إضافة إلى ما وصفه بـالقرصنة على الإيرادات العامة والثروات السيادية، مؤكداً أن هذه الإجراءات فاقمت الأزمة الاقتصادية وأثرت مباشرة على حياة المواطنين.

وشددت القيادة على أن صبر الشعب وثباته، إلى جانب جهوزية القوات المسلحة ووحداتها الصاروخية والمسيّرة، يمثلان عنصر قوة في فرض المعادلات الوطنية وحماية السيادة، مؤكدة في ختام خطابها: “نعدكم بأن تكون هناك نهاية قريبة لهذه المعاناة”.

ويأتي هذا التصعيد في لحظة إقليمية دقيقة، حيث تسعى صنعاء إلى تثبيت معادلة واضحة مفادها أن أي تسوية لا تتضمن رفع الحصار وصرف المرتبات واستعادة الحقوق السيادية لن تكون مقبولة أو قابلة للاستمرار.

spot_imgspot_img