أكد زعيم ائتلاف دولة القانون في العراق نوري المالكي تمسكه الكامل بترشيحه لرئاسة الوزراء، رافضاً أي حديث عن انسحاب محتمل تحت تأثير ضغوط خارجية، ومشدداً على أن القرار السياسي في بغداد يجب أن يبقى شأناً عراقياً خالصاً.
وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، قال المالكي: “ليس لدي نية للانسحاب أبداً”، مشيراً إلى أن قوى الإطار التنسيقي اتفقت على ترشيحه بشكل رسمي، وأنه ملتزم بهذا التوافق حتى نهايته، مؤكداً أن أي تعديل في هذا القرار لا يمكن أن يتم إلا عبر توافق داخلي بين مكونات الإطار، وليس نتيجة تدخلات أو ضغوط خارجية.
ويأتي موقف المالكي في ظل انقسام سياسي حول عودته إلى رئاسة الوزراء، خاصة بعد تقارير تحدثت عن ضغوط أمريكية لعرقلة ترشيحه، عقب إعلانه رسمياً مرشحاً في 24 يناير 2026 بأغلبية أصوات قوى الإطار التنسيقي. ويصر المالكي على أن العملية السياسية العراقية يجب أن تُحسم داخل مؤسساتها الدستورية، بعيداً عن أي تأثيرات خارجية.
وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، أوضح المالكي أن علاقة العراق مع إيران تقوم على المصالح المشتركة وحسن الجوار، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية العلاقة مع الولايات المتحدة في إطار دعم استقرار العراق ونهوضه الاقتصادي، مشدداً على التزام بغداد بحماية جميع البعثات الدبلوماسية والسفارات وعدم السماح بأي اعتداء عليها.
تصريحات المالكي تعكس تمسكه بخوض المعركة السياسية حتى نهايتها، في وقت يشهد فيه المشهد العراقي توازناً دقيقاً بين الضغوط الدولية وحسابات القوى الداخلية، ما يجعل ملف رئاسة الوزراء محور صراع نفوذ يتجاوز الإطار المحلي إلى أبعاد إقليمية ودولية أوسع.
