أفادت لجنة حماية الصحفيين الدولية (CPJ) في تقريرها السنوي أن عام 2025 سجّل رقمًا قياسيًا في عدد الصحفيين والعاملين في الإعلام الذين قُتلوا أثناء عملهم، مؤكدة أن “الاحتلال الإسرائيلي مسؤول عن نحو ثلثَي عمليات القتل عالميًا” خلال العام، ضمن حصيلة بلغت 129 قتيلًا.
وقالت اللجنة إن “أكثر من 60% من الصحفيين الذين قُتلوا بنيران إسرائيلية عام 2025 كانوا فلسطينيين من غزة”، في ظل استمرار الحرب وما وصفته بصعوبات التحقق الميداني نتيجة القيود على الوصول، لكنها شددت على أن الأرقام المتاحة تعكس نمطًا خطيرًا يستهدف العاملين في نقل الحقيقة من مناطق النزاع.
وبحسب التقرير، فإن “إسرائيل مسؤولة عن 81% من حالات القتل المتعمّد (الموثّقة) للصحفيين خلال 2025”، ضمن 47 حالة صنفتها CPJ كـ“قتل متعمد/مستهدف”، مع تنبيه اللجنة إلى أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بسبب تعذر الوصول والتحقق في بعض الملفات، لا سيما في غزة.
وذهبت اللجنة أبعد من ذلك معتبرة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي “ارتكب أكبر عدد من عمليات القتل المستهدف للصحفيين مقارنة بأي جيش حكومي منذ 1992”، وهو تاريخ بدء منهجية التوثيق التي تعتمدها CPJ لهذه الفئة من الحالات.
وسلط التقرير الضوء على حادثة وُصفت بأنها “ثاني أعنف هجوم موثّق عالميًا في 2025”، مشيرًا إلى أن غارات إسرائيلية على مكتبين/مركز إعلامي في اليمن أسفرت عن مقتل 31 صحفيًا وعاملًا إعلاميًا، ضمن واقعة اعتبرتها CPJ من أكثر الأحداث دموية ضد الإعلام في سجلها التوثيقي.
كما انتقدت اللجنة ما وصفته بنمط تبريري في بعض الحالات، قائلة إن الاحتلال الإسرائيلي “استخدم ادعاءات غير مثبتة لتبرير قتل صحفيين”، وأشارت إلى أن ذلك حدث “وفي بعض الحالات بشكل استباقي”، في سياق اتهامات تربط بعض الصحفيين بجهات مسلحة دون تقديم أدلة يمكن التحقق منها بصورة مستقلة
