ذات صلة

الأكثر مشاهدة

هكذا تأسست مملكة الضم والإلحاق..

هل تعلم أن المملكة السعودية قامت على أنقاض ثلاث...

السيد “مجتبى الخامنئي” يرسم معادلة المرحلة: لا تراجع عن الثأر، وإغلاق هرمز واستهداف القواعد الأمريكية سيستمران حتى كسر العدوان

أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد مجتبى الحسيني الخامنئي أن الجمهورية الإسلامية دخلت مرحلة أكثر حزماً ووضوحاً في إدارة المواجهة مع العدوان الأمريكي الإسرائيلي، مشدداً على أن الثأر لدماء الشهداء واجب ثابت لا تراجع عنه، وأن العمليات الانتقامية ستتواصل وفق الأسلوب الذي تختاره إيران وبما يضمن ردع المعتدين وكسر أوهامهم.

وأوضح السيد الخامنئي أن إغلاق مضيق هرمز يجب أن يستمر، في إشارة واضحة إلى تمسك طهران باستخدام أوراقها السيادية والاستراتيجية في وجه محاولات الإخضاع والهيمنة، مؤكداً في الوقت نفسه أن إيران مؤمنة بالصداقة مع الجيران ولا تستهدف الدول المجاورة، بل تركز ضرباتها على القواعد العسكرية الأمريكية التي استُخدمت في العدوان، وأنها ستُضطر إلى مواصلة هذا الاستهداف ما دام استخدام تلك القواعد مستمراً.

وفي رسالة مباشرة إلى قادة المنطقة، شدد السيد الخامنئي على أن إيران ترتبط بحدود برية أو بحرية مع 15 دولة، وأنها كانت دائماً حريصة على علاقات ودية وبنّاءة مع الجميع، غير أن العدو أقام منذ سنوات قواعد عسكرية ومالية في بعض هذه الدول لضمان هيمنته على المنطقة، وقد استُخدمت بعض هذه القواعد في الهجوم الأخير على إيران، ولذلك جاء الرد الإيراني موجهاً إلى هذه القواعد وحدها دون استهداف تلك الدول. كما نصح هذه الدول بـ إغلاق القواعد الأمريكية سريعاً بعدما ثبت أن ادعاء واشنطن جلب الأمن والسلام لم يكن سوى وهم وكذب وخداع.

وأشار قائد الثورة الإسلامية إلى أن الضربات الإيرانية القوية سدت طريق العدو وأخرجته من وهم القدرة على السيطرة على الوطن الإيراني أو تفكيكه أو تجزئته، مؤكداً أن الشعب الإيراني حاضر في قلب المعركة، وأن أي قائد لا يستطيع أن يفعل شيئاً من دون شعبه. ومن هنا، دعا إلى الحفاظ على فاعلية الشعب وحضوره في جميع المجالات، وإلى أن يكون الحضور الشعبي في الساحات، وخصوصاً في مراسم يوم القدس العالمي، لافتاً وبارزاً بما يليق بحجم المعركة وطبيعتها المصيرية.

وفي ما يتعلق بجبهة المقاومة، أكد السيد الخامنئي أن جبهة المقاومة جزء لا يتجزأ من قيم الثورة الإسلامية، موجهاً الشكر الصادق لمجاهديها، ومعتبراً أن دول وقوى هذه الجبهة هي أفضل أصدقاء إيران في هذه اللحظة التاريخية. وأشاد بمواقف اليمن الشجاع الذي لم يتخل عن الدفاع عن غزة، كما حيّا حزب الله لمساندته الجمهورية الإسلامية رغم كل العقبات، وأثنى على المقاومة العراقية التي سلكت بشجاعة نهج نصرة إيران، مؤكداً أن تعاون مكونات جبهة المقاومة معاً يقصّر الطريق نحو الخلاص من الفتنة الصهيونية.

ولوّح السيد الخامنئي بتوسيع ميدان المواجهة إذا استمر العدوان، مشدداً على أنه إذا استمر الوضع الحربي فسيتم تفعيل جبهات لا يملك العدو فيها خبرة، في تحذير صريح من أن المرحلة المقبلة قد تحمل تحولات ميدانية أشد قسوة على المعتدين. كما أكد أن كل شهيد من أبناء الشعب الإيراني سيكون له انتقام خاص، وأن إيران ستتعامل مع جرائم الأعداء بطريقتها الخاصة، بما يضمن تحقيق الردع والقصاص.

وفي البعد الإنساني والاقتصادي، أعلن السيد الخامنئي أن الدولة الإيرانية ستعالج وتعوض المتضررين من الاعتداءات، لكنه شدد في المقابل على أن إيران تطالب العدو بالتعويضات عما ألحقه من أضرار، وإن امتنع عن ذلك فإن طهران ستأخذ من أمواله بالقدر الذي تراه مناسباً، وإن تعذر ذلك فإنها ستدمر من ممتلكاته بالمقدار نفسه، في رسالة تحمل بعداً سيادياً وقانونياً وردعياً في آن واحد.

كما أشار السيد الخامنئي إلى أنه علم بقرار مجلس خبراء القيادة بشأن انتخابه عبر شاشة التلفزيون الوطني، في إشارة تعكس الطابع المؤسسي للدولة الإيرانية، وتؤكد أن انتقال القيادة جرى في إطار دستوري منظم رغم ظروف الحرب والعدوان.

وبذلك، ترسم تصريحات السيد مجتبى الخامنئي ملامح مرحلة جديدة عنوانها الواضح: لا تراجع عن الثأر، لا تساهل مع القواعد الأمريكية، لا تفريط بأوراق الردع في هرمز، ولا انفصال بين إيران وجبهة المقاومة في معركة كسر المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة.

spot_imgspot_img