أعاد مقتل وسام قائد في مدينة عدن فتح ملف الفوضى الأمنية والتصفيات الغامضة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الفصائل الموالية لتحالف العدوان، بعدما تداولت منصات محلية مادة مصورة تربط الحادثة باتهامات خطيرة تتعلق بملفات اختراق وتسريب معلومات حساسة.
وبحسب مصادر محلية، فقد تعرض المذكور للاختطاف في وضح النهار من أمام منزله في مدينة إنماء، في حادثة وثقتها كاميرات مراقبة، قبل أن يُعثر على جثته بعد ساعات في منطقة الحسوة وعليها آثار طلقات نارية، في مشهد يعكس طبيعة البيئة الأمنية المضطربة التي تحولت فيها عدن إلى ساحة مفتوحة للاختطاف والتصفية.
وكان الضحية مرتبطاً بملفات حساسة تمس الأمن الوطني والاقتصادي، ومطلوباً لدى الجهات الأمنية في صنعاء على خلفية اتهامات تتعلق بسرقة قواعد بيانات الصندوق الاجتماعي للتنمية وتسريب معلومات إلى جهات خارجية، بما أدى إلى أضرار طالت موظفين ومستفيدين كثر.
وتضع الحادثة في سياق صراع استخباراتي داخلي، باعتبارها رسالة دامية عن مصير الأدوات التي تُستخدم في ضرب اليمن من الداخل ثم يجري التخلص منها عند انتهاء دورها، فالأدوات المؤقتة لا تُكافأ، بل تُمحى عندما تستنفد وظيفتها.
وفي القراءة الأوسع، فإن ما جرى لا يبدو مجرد جريمة جنائية معزولة، بل حلقة جديدة من مسلسل الاغتيالات والتصفيات الذي يضرب عدن منذ سنوات، وسط تعدد مراكز النفوذ الأمنية والعسكرية، وتداخل الأجندات الخارجية، وغياب أي مظلة قانونية أو مؤسسية قادرة على حماية السكان أو كشف الحقيقة للرأي العام.
