أكد قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن الإساءات المتكررة إلى القرآن الكريم والمقدسات الإسلامية ليست حوادث معزولة أو أفعالاً فردية عابرة، بل تأتي ـ وفق تعبيره ـ في سياق حملة عدائية صريحة ومنظمة يقودها اليهود عبر الحركة الصهيونية وأذرعها، وبغطاء من الولايات المتحدة و”إسرائيل”، لاستهداف الإسلام والمسلمين في هويتهم ومقدساتهم وموقعهم الحضاري.
وأوضح السيد الحوثي أن هذا المسار العدائي المتواصل ضد القرآن الكريم يندرج ضمن ما وصفه بـ “المخطط الشيطاني الصهيوني”، الذي لا يقتصر خطره على الأمة الإسلامية وحدها، بل يمتد إلى المجتمع البشري بأكمله، باعتباره مشروعاً قائماً على الإفساد والسيطرة والاستعباد، ويعمل على محاربة كل ما من شأنه أن يحرر الإنسان من هيمنة الطغيان والاستكبار.
وأشار إلى أن سرّ العداء اليهودي الصهيوني للقرآن الكريم يكمن في كونه يمثل، من منظور إيماني، منهج خلاص وهداية وتحرر للمجتمع الإنساني، ولذلك تتجه إليه حملات الاستهداف والإساءة بصورة متكررة ومقصودة، بالتوازي مع تصعيد الاعتداءات على الإسلام ورسول الله صلى الله عليه وآله، وعلى مقدسات الأمة في فلسطين والمنطقة.
وربط السيد الحوثي بين الإساءات المتكررة للمصحف الشريف وبين ما يجري ميدانياً من انتهاكات إسرائيلية متصاعدة في المسجد الأقصى، واستهداف مستمر للشعب الفلسطيني في القدس والضفة وغزة، إلى جانب الاعتداءات على لبنان والانتهاكات في سوريا، معتبراً أن كل ذلك يندرج ضمن مشروع واحد يسعى إلى فرض معادلات جديدة في المنطقة تحت عناوين مثل “تغيير الشرق الأوسط” و”إسرائيل الكبرى”، بعد فشل جولات سابقة من العدوان، ومنها العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران.
وشدد على أن الأمة الإسلامية تتحمل مسؤولية دينية وأخلاقية كبرى في التصدي لهذا المشروع، ومواجهة ما وصفه بشر اليهود الصهاينة وأذرعهم، مؤكداً أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في عدوان الأعداء، بل أيضاً في التفريط والتهاون وإتاحة المجال أمامهم لتنفيذ مخططاتهم. وأضاف أن صراحة الأعداء في إعلان عدائهم للإسلام والمسلمين والقرآن الكريم تفرض على الأمة موقفاً واضحاً وحاضراً، لأن الصمت أو اللامبالاة إزاء هذا المستوى من الاستهداف من شأنه أن يشجعهم على مزيد من التصعيد.
وفي هذا السياق، أشاد قائد أنصار الله بما وصفه بـ ثبات الشعب اليمني وموقفه المتقدم في نصرة الإسلام والقرآن والمسجد الأقصى، معتبراً أن اليمن كان ولا يزال حاضراً في ميدان الجهاد والموقف، ومتمسكاً بهويته الإيمانية، ورافعاً لراية النصرة في مواجهة ما سماه الهجمة الأمريكية الإسرائيلية الكافرة ضد الإسلام والمسلمين.
وأكد أن الشعب اليمني لن يسكت تجاه هذه الإساءات المتجددة والحملات الصهيونية المستمرة، داعياً إلى الخروج في المظاهرات والوقفات نصرةً للقرآن الكريم، وتأكيداً على الموقف الثابت في الدفاع عن المسجد الأقصى الشريف، ودعماً للشعب الفلسطيني وأسره، وتضامناً مع لبنان ومجاهديه، إلى جانب التأكيد على الجهوزية في مواجهة أي تصعيد أو تطورات جديدة قد تقدم عليها الولايات المتحدة و”الاحتلال الإسرائيلي” في المنطقة.
وختم السيد الحوثي بدعوة أبناء الشعب اليمني إلى المشاركة الواسعة في التحركات الشعبية التي تنظمها اللجنة المشرفة، وفق الأماكن والأوقات المعتمدة، باعتبارها ـ وفق البيان ـ رسالة موقف وثبات واستعداد في مواجهة الإساءات للمقدسات، وفي سياق أوسع من التصدي للمشروع الصهيوني في المنطقة.
