ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الشكر مع النصر.. حتى لا تتحول النعمة إلى ثغرة

الأخوة المؤمنون المجاهدون في سبيل الله؛ نحن أمة قرآنية...

مأساة سجن الجوف

تتواصل فصول المأساة الإنسانية في اليمن لتسجل الذاكرة الوطنية...

الرياض تبتز العالم بعد هزيمتها في اليمن

خلال الأيام الماضية تبنت القنوات العربية المتصهينة رواية النظام...

معجزة رمال الساحل

بعد دحر تحشيدات العدو السعودي من جغرافيا الساحل الغربي،...

اول تحول استراتيجي بعد اقفال هرمز

اليمن يحسم هويته لصالح المقاومة من المخا سعر البرميل يحكم...

السيد الحوثي يحذر من تصعيد أمريكي جديد ضد إيران عبر بوابة عربية.. ويؤكد أن نتائجه ستمتد إلى المنطقة والعالم

حذر قائد أنصار الله عبدالملك الحوثي من وجود مؤشرات على تحضير أمريكي لتصعيد جديد ضد إيران والمنطقة، قائلاً إن هذا المسار يرتكز على الاستفادة من بعض البلدان العربية التي لم تستفد، بحسب وصفه، من دروس الجولة السابقة وتبعات احتضان القواعد الأمريكية المستخدمة في العدوان على إيران. وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه التهدئة بين واشنطن وطهران هشة، وسط مؤشرات متزايدة على توتر إقليمي مستمر ومخاوف من اتساع رقعة المواجهة.

وأوضح الحوثي، في خطاب بمناسبة المسيرات المنددة بالإساءة للقرآن الكريم، أن التحضير الأمريكي للتصعيد يأتي بعد فشل الجولة السابقة، معتبراً أن من المؤسف أن تكون الترتيبات الجديدة قائمة على استغلال بعض الأنظمة العربية سياسياً وعسكرياً وإعلامياً واستخباراتياً لخدمة الموقف الأمريكي والإسرائيلي. كما أشار إلى أن بعض هذه الأنظمة تتحمل أعباء مالية إضافية من أجل حماية القواعد الأمريكية وحماية إسرائيل، بدلاً من تجنيب شعوبها مخاطر الانخراط في هذا المسار.

وتكتسب هذه التحذيرات وزناً إضافياً في ضوء تقارير حديثة تحدثت عن أدوار سعودية وإماراتية أوسع في الحرب الإقليمية. فقد ذكرت رويترز، استناداً إلى مسؤولين غربيين وإيرانيين، أن السعودية نفذت ضربات سرية على إيران خلال التصعيد السابق، في حين أشارت تقارير غربية أخرى إلى أن الإمارات اتخذت خلال الحرب موقفاً أكثر اندفاعاً في الانخراط ضد طهران. كما تعرضت منشآت داخل الإمارات لهجمات بطائرات مسيرة خلال الأيام الماضية، في مؤشر على أن أي توسيع جديد للمواجهة قد ينعكس مباشرة على أمن الخليج نفسه.

وفي جانب آخر من خطابه، انتقد الحوثي حملات الاعتقال وسحب الجنسيات التي طالت، بحسب قوله، بعض أبناء الخليج المعارضين لوجود القواعد الأمريكية، معتبراً أن هذه السياسات تكشف حجم التورط الرسمي في حماية المصالح الأمريكية على حساب الاستقرار الداخلي. ورأى أن بعض الأنظمة العربية، بدلاً من الاستفادة من نتائج الجولة الماضية، ما تزال تذهب نحو خيارات تشجع واشنطن و”إسرائيل” على إثارة الفوضى في المنطقة، بما قد يرتد حتى على البلدان المنخرطة في هذا المسار.

وشدد الحوثي على أن أي تصعيد جديد لن تقتصر آثاره على إيران، بل ستكون له انعكاسات خطيرة على المنطقة والعالم، في إشارة إلى ما يمكن أن يسببه من اضطراب جديد في الممرات البحرية، وأسواق الطاقة، والاستقرار الإقليمي. وهذه النقطة تجد ما يسندها في تقارير دولية حديثة ربطت التوتر المستمر مع إيران بتعثر الجهود الدبلوماسية، واستمرار المخاطر حول مضيق هرمز، وعودة الحديث في واشنطن عن خيارات الضغط العسكري إذا لم يتحقق تقدم سياسي.

وختم الحوثي بدعوة شعوب المنطقة إلى التمييز بين العدو والصديق، معتبراً أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” هما الطرفان اللذان يسعيان إلى الهيمنة على بلدان المنطقة وإخضاع شعوبها. ووفق هذا الطرح، فإن انخراط بعض الأنظمة العربية في مشاريع التصعيد لا يحميها، بل يجعلها أكثر تعرضاً للأخطار ويحوّلها إلى جزء من أزمة إقليمية أوسع قد يصعب احتواؤها لاحقاً.

spot_imgspot_img