دعا قائد أنصار الله السيد عبدالملك الحوثي الأمة الإسلامية إلى دعم الشعب الفلسطيني وتمكينه من وسائل الدفاع عن نفسه، مؤكداً أن المطلوب من الأمة ليس الضغط على الفلسطينيين لتجريدهم من السلاح، بل الوقوف إلى جانبهم في مواجهة الاحتلال وما يتعرضون له من قتل وحصار وتهجير واستهداف للمقدسات.
وقال الحوثي في كلمة له إن من واجب الأمة الإسلامية إسناد الفلسطينيين بكل أشكال الدعم، معتبراً أن من غير المقبول أن تتجه بعض الأنظمة العربية والإسلامية إلى ممارسة الضغوط على الشعب الفلسطيني والمقاومة لنزع ما لديهم من وسائل دفاع محدودة، بما يفتح الطريق أمام الاحتلال لبسط سيطرته من دون أي عائق.
وأكد أن الشعب اليمني كان من الشعوب السباقة في إعلان موقفه الواضح تجاه ما وصفه بـ الهجمة العدوانية على الأمة الإسلامية ومقدساتها، مشيراً إلى أن هذا الموقف يتجلى في المظاهرات المليونية، والوقفات الشعبية، والنشاط الثقافي، والمقاطعة للبضائع الأمريكية والإسرائيلية، والتعبئة العامة. وأضاف أن الموقف من الصهيونية والولايات المتحدة و”إسرائيل” يجب أن يكون موقف عداء واضح وصريح من قبل المسلم، بحسب تعبيره.
وحذر السيد الحوثي من أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى في نهاية المطاف إلى تدمير المسجد الأقصى وفرض وقائع تهويدية خطيرة، داعياً إلى أن يكون هذا الملف حاضراً بقوة في كل تحركات الأمة وأنشطتها، باعتباره جزءاً من مسؤولية دينية وأخلاقية وتاريخية. كما أشار إلى أن التهجير القسري في الضفة الغربية يتواصل بوتيرة متصاعدة، بالتوازي مع مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني بشكل غير مسبوق.
وفي حديثه عن غزة، استنكر الحوثي استمرار القتل اليومي وسقوط مئات الشهداء، معتبراً أن ما يجري يمثل جريمة كبرى لا يجوز أن يتحول إلى خبر عابر أو مشهد اعتيادي في وعي الأمة. كما أشار إلى أن ما يدخل إلى القطاع من غذاء ودواء ومساعدات إنسانية لا يمثل سوى نسبة ضئيلة جداً من الاحتياج الحقيقي، وهو ما يفاقم من حجم الكارثة الإنسانية.
كما وجّه انتقادات حادة إلى السلطة الفلسطينية بسبب ما وصفه بـ الانشغال بالتنسيق الأمني مع العدو الإسرائيلي، معتبراً أن الاحتلال لا يراعي أي اتفاقيات أو تفاهمات، ولا يمنح أي قيمة للمسارات السياسية التي لم توقف جرائمه أو عدوانه. وهاجم أيضاً الضغوط التي تمارسها بعض الأنظمة العربية على المقاومة الفلسطينية لدفعها إلى قبول نزع سلاحها، مؤكداً أن الفلسطينيين هم الأحق والأولى بامتلاك وسائل الدفاع عن أنفسهم وعن أرضهم ومقدساتهم.
وشدد السيد الحوثي على أن فلسطين تمثل خط الدفاع الأول عن الأمة، معتبراً أن تجاوزها أو تركها فريسة للمشروع الصهيوني سيفتح الباب أمام تهديدات أوسع تطال مصر والأردن وسوريا وسائر المنطقة. كما رأى أن وجود المقاومة في لبنان أسهم في منع الاحتلال من تحقيق مكاسب أوسع على المستوى الإقليمي.
