تتجه محافظة تعز إلى استقبال عيد الأضحى المبارك بجملة من الإجراءات الخدمية والتنظيمية التي من شأنها تخفيف معاناة المواطنين وتسهيل حركة التنقل، في مقدمتها التجهيز لافتتاح الخط الثاني في منفذ جولة القصر، بالتزامن مع حملة نظافة وانتشار خدمي واسع في المديريات الواقعة ضمن نطاق سلطة المجلس السياسي الأعلى.
ويحمل هذا التطور أهمية خاصة لأبناء تعز، إذ يأتي بعد عامين من فتح منفذ جولة القصر الرابط بين مدينة تعز الواقعة تحت سيطرة تحالف العدوان وأدواته، وبين المديريات الواقعة تحت سيطرة المجلس السياسي الأعلى، في خطوة جديدة تهدف إلى تقليص الازدحام وتسهيل مرور المسافرين من وإلى المدينة، خصوصاً مع تزايد حركة السفر مع اقتراب العيد.
وأوضح القاضي أحمد أمين المساوى، القائم بأعمال محافظ محافظة تعز، أن الأعمال الجارية في المنفذ تأتي في إطار صيانة روتينية وتجهيز الخط الثاني الخاص بخروج المسافرين من مدينة تعز، بما يسهم في تخفيف التكدس المروري وإنهاء مشاهد الطوابير الطويلة التي تتسبب في تأخير مئات المسافرين، لا سيما أولئك الذين يقطعون مسافات بعيدة للوصول إلى أهاليهم خلال إجازة العيد.
وأكد المساوى أن الهم الأول للسلطة المحلية في المحافظة هو خدمة أبناء تعز في مختلف المديريات دون تمييز، مشدداً على أن أي تفسيرات أخرى لما يجري في منفذ جولة القصر لا تستند إلى وقائع صحيحة، وداعياً وسائل الإعلام والناشطين إلى تحري الدقة والتأكد من مصادر الأخبار بما يخدم المصلحة العامة.
وأضاف أن الهدف من هذه الترتيبات هو تسهيل حركة الدخول والخروج، وتمكين المواطنين من قضاء إجازة عيد الأضحى بين أسرهم ومحبيهم بأقل قدر ممكن من المعاناة، في ظل ظروف إنسانية وخدمية ضاغطة فرضها العدوان السعودي وأدواته على المحافظة وسائر اليمن.
وفي السياق نفسه، أكد المساوى أن القيادة الثورية والسياسية توليان محافظة تعز اهتماماً خاصاً، وتوجهان باستمرار بخدمة المواطنين وتوفير المشاريع التي تخفف عنهم الأعباء، مشيراً إلى أن العمل متواصل في مختلف الجوانب الخدمية والتنموية والمؤسسية رغم شح الإمكانات وظروف العدوان والحصار التي تعاني منها المحافظة واليمن عموماً.
وبالتوازي مع هذه الاستعدادات، تشهد مديريات تعز الواقعة ضمن نطاق المجلس السياسي الأعلى حراكاً خدمياً وتنموياً ملحوظاً، مدفوعاً بعوامل الأمن والاستقرار والبيئة الهادئة، وهي عوامل يرى مراقبون أنها أسهمت في إيجاد واقع خدمي أفضل مقارنة بالمناطق الواقعة تحت سيطرة قوى العدوان وأدواته.
وفي إطار التجهيزات لاستقبال عيد الأضحى، تستعد السلطة المحلية أيضاً لتنفيذ حملة نظافة واسعة تواكب الانفجار السكاني الكبير الذي شهدته مديريات المحافظة خلال الفترة الماضية. وأوضح محمد علي الأصبحي، مدير مشروع النظافة بمحافظة تعز، أن عمال النظافة يعملون على مدار الساعة بنظام ثلاث ورديات، وسيواصلون مهامهم حتى خلال إجازة العيد، من خلال انتشار واسع في الأحياء والحارات والقرى والمديريات، لضمان رفع المخلفات أولاً بأول والحفاظ على المظهر العام للمحافظة.
ودعا الأصبحي المواطنين وأصحاب المحال التجارية والشركات وكافة فئات المجتمع إلى التعاون الجاد مع عمال النظافة الذين يبذلون جهوداً كبيرة لإظهار المحافظة بصورة لائقة، مثمناً دعم قيادة صندوق النظافة والتحسين، ومشيداً بالدور الكبير الذي يؤديه العمال في إنجاح هذه الجهود.
وبحسب إشادات مجتمعية، فإن انتشار عمال النظافة هذا العام يعد الأوسع والأكبر من كل السنوات الماضية مع قدوم عيد الأضحى، وهو ما يعكس حجم الاستعدادات المبذولة لمواكبة الكثافة السكانية المتزايدة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
