ذات صلة

الأكثر مشاهدة

غزة تنزف تحت خروقات الاحتلال.. شهداء بينهم طفلتان ووثائقي يفضح منظومة القتل الإسرائيلية

واصل الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على قطاع غزة، موقعًا مزيدًا...

صنعاء تحرّر جميع أسراها من سجون طارق عفاش في الساحل الغربي

أعلنت صنعاء، اليوم الخميس، تحرير جميع أسراها المحتجزين في...

عدن تختنق بخدمات منهارة.. انقطاع شامل للمياه والكهرباء يضاعف معاناة السكان في صيف لاهب

تتفاقم الأزمة الخدمية في عدن بصورة تنذر بانفجار إنساني واسع، بعد أن دخلت المدينة في مرحلة شلل شبه كامل نتيجة الانقطاع الكلي للمياه والكهرباء معًا، في ظل صيف خانق وعجز واضح لما تُسمى حكومة المرتزقة عن توفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للسكان.

وأعلنت المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي توقف عمليات ضخ وتموين المياه الصالحة للشرب بشكل كامل إلى جميع منازل المواطنين في مختلف مديريات المدينة، موضحة أن هذا الانقطاع الشامل جاء نتيجة خروج منظومة توليد الكهرباء العامة عن الخدمة بصورة مفاجئة، الأمر الذي أدى إلى شلل كامل في حقول الآبار ومحطات إعادة الرفع الرئيسية.

وأكدت المؤسسة أن استئناف ضخ المياه بات مرهونًا كليًا بإعادة تشغيل المنظومة الكهربائية واستقرارها فنيًا، غير أن هذا الأمر يصطدم بأزمة متفاقمة مرتبطة بالنقص الحاد والمستمر في الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد، إلى جانب فشل حكومة المرتزقة في إيجاد أي حلول حقيقية ومستدامة لأزمة الكهرباء.

ويأتي هذا الانقطاع المزدوج للمياه والكهرباء في توقيت بالغ القسوة، مع موجة حر شديدة تضرب المدينة، ما ضاعف من معاناة الأهالي، ودفع آلاف الأسر إلى حافة الاختناق المعيشي والنفسي والصحي. فالمواطن في عدن لم يعد يواجه مجرد انقطاع خدمة، بل يعيش اليوم مثلث معاناة مكتمل الأركان: عطش، وحرّ خانق، وكلفة معيشية تتصاعد بلا توقف.

ومع توقف الضخ الحكومي، يجد السكان أنفسهم مجبرين على اللجوء إلى شراء صهاريج المياه الخاصة بأسعار مرتفعة تتجاوز قدرة كثير من الأسر، في ظل واقع اقتصادي منهار أصلاً. كما تفاقمت تكاليف نقل وتوزيع المياه نتيجة القرارات الاقتصادية الأخيرة المتعلقة برفع الرسوم الجمركية وتحرير سعر الصرف، وهو ما جعل الحصول على الماء نفسه عبئًا إضافيًا يثقل كاهل المواطنين المنهكين.

ويرى مراقبون أن ما يجري في عدن يعكس فشلًا ذريعًا لما يسمى حكومة المرتزقة في إدارة أبسط الملفات الخدمية، ويؤكد أن استمرار غياب المياه والكهرباء في ظل الظروف المناخية القاسية يرفع من مستوى الاحتقان الشعبي إلى درجات غير مسبوقة، خاصة مع غياب أي معالجات جدية أو مؤشرات على انفراج قريب.

spot_imgspot_img