ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الدفاع المدني يطلق صافرات الإنذار في صنعاء ويحذر من الاقتراب من السائلة ومجاري السيول

حذّرت مصلحة الدفاع المدني، مساء السبت، المواطنين وسائقي المركبات...

قائد “خاتم الأنبياء”: إيران ما زالت بكامل قدرتها القتالية.. ومنظومات دفاعية جديدة ستدخل الخدمة قريباً

أكد قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران، اللواء علي عبد اللهي، أن الجمهورية الإسلامية لم تُهزم في الحرب المفروضة الأخيرة، وأن كل ما روّجه العدو عن تدمير القدرات الإيرانية في القطاعات البحرية والجوية والصاروخية ليس سوى أكاذيب دعائية سقطت أمام وقائع الميدان، مشدداً على أن قدرات إيران العسكرية ما تزال قائمة وفاعلة، وأن صبرها وثباتها لا يعنيان تراجعاً أو ضعفاً.

وأوضح عبد اللهي، وفق ما نقله التلفزيون الإيراني، أن العدو كرر مراراً مزاعمه بشأن تدمير البنية العسكرية الإيرانية في مختلف المجالات، لكن إيران أثبتت عملياً في ساحة المواجهة أن كل هذه القدرات لا تزال حاضرة، وأنها قادرة على مواصلة المعركة وفرض معادلات الردع. وأضاف أن الجمهورية الإسلامية ستواصل الكفاح ضد الأعداء حتى النهاية، ولن تسمح لهم بتحويل الحرب الإعلامية إلى بديل عن العجز في الميدان.

وفي رسالة تحمل أبعاداً عسكرية واضحة، أشار عبد اللهي إلى أن مسار تطوير المعدات العسكرية بما يتلاءم مع متطلبات العصر يتقدم بشكل مستمر، وأن هذا التطور لم يعد مجرد حديث نظري، بل أصبح واضحاً ومشهوداً في الميدان. كما أكد أن الدفاع الجوي الإيراني قدّم أداءً أفضل بكثير من السابق خلال ما وصفها بـ “الحرب المفروضة الثالثة”، في دلالة على أن طهران لم تكتفِ بالصمود، بل خرجت من المواجهة بخبرة أعلى وجهوزية أكبر.

وكشف قائد “خاتم الأنبياء” أن إيران ستُدخل منظومات دفاع جوي جديدة إلى الخدمة قريباً، بهدف رفع فاعلية التصدي للهجمات الجوية وتعزيز القدرة على حماية الأجواء الإيرانية بصورة أكثر كفاءة مما كان عليه الوضع في السابق. وهذه الإشارة تعكس أن طهران لا تنظر إلى المواجهة الأخيرة كجولة انتهت فحسب، بل كمرحلة تأسيس لرفع مستوى الاستعداد الدفاعي والتأهب العملياتي في أي جولة مقبلة.

وفي مواجهة التهديدات والضغوط، شدد عبد اللهي على أن القوات المسلحة الإيرانية، بدعم من الشعب الإيراني، تمتلك قدرة قتالية عالية في أي حرب تُفرض عليها، مؤكداً أن الثبات على الطريق خيار مبدئي لا رجعة عنه. وقال بلهجة حاسمة إن إيران حتى لو لم يبقَ من أبنائها إلا شخص واحد، فسيواصل الصمود، في رسالة تختصر طبيعة العقيدة القتالية الإيرانية القائمة على التحمل والثبات والاستمرار في المواجهة حتى كسر إرادة العدو.

وتأتي هذه التصريحات في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع الحديث عن اتفاق إطار يجري العمل على صياغته عبر وساطة باكستانية، ويتصل بملفات التهدئة وإنهاء الحرب. غير أن حديث قائد “خاتم الأنبياء” يوضح أن طهران تدخل أي مسار تفاوضي من موقع القوة والثبات لا من موقع الانكسار، وأنها تواصل في الوقت نفسه تطوير أدوات الردع والاستعداد لكل الاحتمالات.

spot_imgspot_img