ذات صلة

الأكثر مشاهدة

زلزال مدمر بقوة 7.4 درجات يضرب كولومبيا.. 111 قتيلًا وإعلان حالة الطوارئ

أعلن الرئيس الكولومبي ارتفاع حصيلة الزلزال القوي الذي ضرب...

بن عامر: بيان التعبئة يمهّد لمرحلة انتزاع الحقوق.. والملف الاقتصادي يتجه إلى الحسم

أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي في صنعاء، العميد عبدالله بن عامر، أن بيان التعبئة العامة لا يأتي في سياق عابر، بل يمهّد لخطوات وإجراءات مرتقبة ستتخذها القيادة خلال الأيام والأسابيع المقبلة، في إطار التوجه لمعالجة الأزمات المعيشية والاقتصادية الناتجة عن استمرار الحصار السعودي المفروض على اليمن.

وأوضح بن عامر أن المرحلة القادمة ترتبط بشكل مباشر بملف انتزاع الحقوق المشروعة للشعب اليمني، وفي مقدمتها الحقوق الاقتصادية والإنسانية التي ظل العدوان والحصار يعرقلانها طوال السنوات الماضية، مؤكداً أن القيادة تدرك بدقة حجم المعاناة التي يعيشها المواطن اليمني، وتضع الملف الاقتصادي في صدارة أولوياتها.

وأشار إلى أن الوقت قد حان للانتقال من مرحلة الصبر والتحمل إلى مرحلة الإجراءات العملية، محذراً قوى التحالف من الاستمرار في تجاهل مطالب الشعب اليمني، ومشدداً على أن اليمنيين الذين أثبتوا قدرة عالية على الصمود خلال سنوات الحرب والحصار، لا يمكن أن يبقوا أسرى لهذه الأوضاع إلى ما لا نهاية.

وأكد بن عامر أن أي توجه لانتزاع الحقوق سيحظى بالتفاف شعبي واسع، سواء تعلق الأمر بالملف الاقتصادي أو بملف طرد قوى الاحتلال من مختلف الجغرافيا اليمنية، وصولاً إلى تحقيق الاستقرار السيادي الكامل وإنهاء كل أشكال الوصاية والهيمنة الخارجية.

ولفت إلى أن اليمن، بفضل الصمود الشعبي والقيادة الحكيمة، تمكن من بناء قدرات عسكرية متطورة، تجاوزت مهمة الدفاع عن الوطن إلى مستوى الإسناد والمناصرة للقضايا العربية والإسلامية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكداً أن هذه القدرات باتت جزءاً من معادلة الردع التي تحمي اليمن وتدعم قضايا الأمة.

وشدد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي على أن المعاناة الاقتصادية وآثار الحصار لا تستثني أحداً، بل تطال جميع أبناء الشعب اليمني من صعدة إلى المهرة، ومن سقطرى إلى عدن، معتبراً أن القضية الاقتصادية أصبحت القضية الأكثر إلحاحاً في كل بيت يمني، وأنها تمثل عنواناً مركزياً في التحرك الشعبي والرسمي المقبل.

وأضاف أن الشعب اليمني موحد حول حقوقه الوطنية، وأن التلاحم الشعبي سيظهر بصورة أوضح مع انطلاق مراحل التحرك القادمة، باعتبارها استجابة مباشرة لدعوة قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، وانسجاماً مع مخرجات بيان التعبئة العامة الذي دعا إلى الجهوزية، وتحصين الجبهة الداخلية، والاستعداد لكل الخيارات التي تفرضها المرحلة.

وأكد بن عامر أن الصبر الطويل لليمنيين لا بد أن يثمر، وأن القيادة التي أدارت مراحل المواجهة السابقة بنجاح قادرة على قيادة المرحلة المقبلة بكفاءة، وانتزاع كامل الحقوق التي يطالب بها الشعب اليمني، وفي مقدمتها إنهاء الحصار، وصرف المرتبات، واستعادة الثروات، وإنهاء الوجود الأجنبي.

واختتم بالتأكيد أن الأيام القادمة ستشهد تحولاً مهماً في مسار المعركة الاقتصادية والسيادية، محذراً قوى التحالف من أن استمرار المماطلة وعدم الاستجابة لمطالب اليمنيين العادلة سيدفع صنعاء إلى خيارات أكثر حسماً، تجعل الحقوق اليمنية أمراً واقعاً لا مجال للالتفاف عليه أو تأجيله.

وتؤكد تصريحات بن عامر أن صنعاء تتجه إلى مرحلة جديدة عنوانها ربط التعبئة الشعبية بالقرار السيادي والاقتصادي، بما يحول بيان التعبئة من موقف سياسي إلى مسار عملي يمهّد لخيارات قادمة تستهدف كسر الحصار، وانتزاع الحقوق، وفرض معادلة يمنية جديدة على قوى العدوان.

spot_imgspot_img