أعلنت حكومة صنعاء تأييدها الكامل واستجابتها لدعوة قائد أنصار الله، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، بمناسبة العام الهجري الجديد 1448هـ، لإنهاء الحصار المفروض على اليمن منذ أحد عشر عاماً، في موقف يعكس انتقالاً سياسياً وميدانياً نحو مرحلة أكثر حزماً في مواجهة تداعيات العدوان والحصار.
وأكدت الحكومة، في بيان رسمي، أنها تفوض قائد أنصار الله تفويضاً مطلقاً لاتخاذ كل الخيارات اللازمة التي تفرضها المرحلة، معتبرة أن استمرار الحصار وتفاقم المعاناة الإنسانية والاقتصادية يفرضان تحركاً وطنياً شاملاً يضع حداً لسياسة التجويع والابتزاز التي تقودها السعودية وحلفاؤها.
وشدد البيان على استعداد حكومة صنعاء لتسخير كافة إمكاناتها لخدمة القوات المسلحة وقوات التعبئة العامة، وتكثيف الجهود في سبيل إنهاء العدوان، ورفع الحصار، وطرد قوات الاحتلال، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة ومعركة استعادة الحقوق السيادية للشعب اليمني.
كما أشادت الحكومة بجاهزية قوات التعبئة العامة، مؤكدة أن حالة الاستعداد الشعبي والعسكري تمثل رافداً أساسياً للقوات المسلحة في مواجهة أي تطورات قادمة، ودعت أبناء الشعب اليمني إلى توحيد الصفوف، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، ورفع مستوى الجهوزية والنفير العام.
ويأتي هذا الموقف في سياق تصاعد الخطاب السيادي في صنعاء، بعد دعوة السيد عبد الملك الحوثي إلى رسم مسار واضح لكسر الحصار وإنهاء حالة الجمود التي فرضتها سنوات الحرب والهدنة غير المستقرة، بما يفتح الباب أمام خيارات أكثر فاعلية لانتزاع الحقوق اليمنية وفي مقدمتها الثروات والمرتبات والسيادة الكاملة.
وفي سياق متصل، باركت حكومة صنعاء ما وصفته بـ “الانتصار العظيم” للجمهورية الإسلامية في إيران ومحور المقاومة، معتبرة أن ما تحقق أسهم في ترسيخ معادلة “وحدة الساحات”، وجددت موقفها الثابت في دعم فلسطين ولبنان، بوصفهما جزءاً من معركة الأمة في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني.
وتؤكد هذه المواقف أن صنعاء تتجه إلى ربط معركتها الداخلية ضد الحصار والاحتلال بمعادلات الإقليم الأوسع، حيث ترى أن انتصار قوى المقاومة في أكثر من ساحة يفتح نافذة استراتيجية لتعزيز موقع اليمن، وفرض حقوقه، وكسر القيود التي حاول العدوان تكريسها طوال السنوات الماضية.
وبذلك، لا تبدو استجابة حكومة صنعاء لدعوة قائد أنصار الله مجرد موقف سياسي، بل إعلان اصطفاف رسمي وشعبي خلف مرحلة جديدة عنوانها: لا بقاء للحصار، لا استمرار للاحتلال، ولا تفريط بحقوق الشعب اليمني وثرواته وسيادته.
