جدد قائد حركة أنصار الله، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، موقف صنعاء الحاسم من استمرار العدوان والحصار والاحتلال، مؤكداً أن الشعب اليمني لن يقبل ببقاء حالة الحرب الاقتصادية المفروضة عليه، ولا باستمرار المماطلة السعودية في تنفيذ استحقاقات السلام ورفع القيود عن اليمنيين.
وقال السيد القائد في خطابه: “لن نقبل باستمرار العدوان والاحتلال والحصار الأمريكي السعودي، وسنتحرك في إطار مظلوميتنا للخلاص من ذلك بكل الوسائل المشروعة حتى ينعم شعبنا بالحرية والاستقلال والعيش بالكرامة”.
ويحمل هذا الموقف دلالة سياسية وعسكرية واضحة، إذ يؤكد أن صنعاء لم تعد تتعامل مع الحصار بوصفه ملفاً إنسانياً قابلاً للمساومة، بل باعتباره عدواناً مستمراً وحرباً اقتصادية منظمة تستهدف كرامة الشعب اليمني وحقوقه وثرواته وسيادته.
وأشاد السيد عبد الملك الحوثي بالزخم الشعبي والقبلي المتصاعد في مختلف المحافظات الحرة، وبالوقفات القبلية والتحركات الجماهيرية التي جاءت استجابة لدعوته إلى التعبئة العامة، مؤكداً أهمية الحفاظ على روحية النفير العام، وتماسك الجبهة الداخلية، وتراص الصفوف في مواجهة التحديات الراهنة.
كما دعا أبناء الشعب اليمني إلى الالتحاق الواسع بـ الدورات العسكرية المفتوحة، وتفعيل المبادرات الاجتماعية، وتعزيز حالة الاستعداد الشعبي، بما يجعل الجبهة الداخلية أكثر قدرة على مواجهة الضغوط والحصار وأي تصعيد محتمل من قوى العدوان والاحتلال.
وتأتي هذه الدعوة في سياق مرحلة جديدة تسعى فيها صنعاء إلى نقل ملف الحصار من مربع الانتظار والمفاوضات المفتوحة إلى مربع الفعل الشعبي والسياسي والعسكري المنظم، بما يفرض على تحالف العدوان التعامل مع المطالب اليمنية كحقوق لا كمنح أو أوراق ابتزاز.
وتؤكد رسائل الخطاب أن صنعاء ماضية في معادلة واضحة: لا قبول باستمرار الحصار، لا تسليم ببقاء الاحتلال، ولا تراجع عن حق اليمنيين في الحرية والاستقلال والعيش بكرامة. وهي معادلة تجعل النفير العام جزءاً من مسار انتزاع الحقوق، لا مجرد حالة تعبئة ظرفية.
وبذلك، يضع قائد أنصار الله المرحلة المقبلة أمام عنوان حاسم: إنهاء العدوان والحصار واستعادة الحقوق والثروات، مع الحفاظ على وحدة الصف الداخلي ورفع الجهوزية الشعبية والعسكرية، استعداداً لكل الخيارات التي تفرضها طبيعة المعركة مع تحالف العدوان.
