ذات صلة

الأكثر مشاهدة

“رجوم” المفترس الذي بدّد أوهام الحسم بالكمائن الجوية

في رحى الحروب... لا يكمن جوهر التفوق في مجرد...

من يقاتل ضد أنصار الله براً في اليمن؟

تزدحم الطاولة الإقليمية بخرائط للردّ على تقدّم قوات صنعاء...

مشاهد التأييد.. حين ينطق الميدان بصدق التوكل والأخلاق

​إن ما تنقله المشاهد الميدانية وتوثقه عدسات الإعلام الحربي...

ثورة 21 سبتمبر.. معادلة الأمن والسيادة التي كسرت المؤامرات

لم تكن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر مجرد محطة...

إعلام عبري يقرّ بتصاعد القدرات اليمنية.. صنعاء تطوّر ترسانتها استعداداً للجولة المقبلة

أقرّ إعلام عبري بأن القوات المسلحة اليمنية تواصل تعزيز قدراتها العسكرية وتطوير منظومتها الصاروخية استعداداً لأي جولة مواجهة جديدة، في اعتراف جديد يعكس حجم القلق داخل كيان العدو من تنامي القوة اليمنية واتساع هامش المبادرة لدى صنعاء في إدارة معركة الإسناد والردع الإقليمي.

وذكر موقع قناة “آي 24 نيوز” الإسرائيلية أن القوات المسلحة اليمنية تجري خلال الفترة الأخيرة تجارب صاروخية تستهدف رفع مستوى الدقة وزيادة مدى الإطلاق، موضحاً نقلاً عن مصدرين استخباريين غربيين أن هذه التجارب تأتي في إطار عمل متواصل لتحسين كفاءة الصواريخ اليمنية وتطوير فعاليتها العملياتية. ويكشف هذا الإقرار العبري أن صنعاء لا تتعامل مع المرحلة الحالية كفترة هدوء، بل كفرصة لتعزيز عناصر القوة وتحديث أدوات الاشتباك بما يواكب متطلبات أي تصعيد مقبل.

وأشار التقرير العبري إلى أنه منذ بداية الحملة العسكرية على إيران، خفّضت قوات صنعاء وتيرة الإطلاقات باتجاه الكيان الصهيوني، لكنه أكد في المقابل أن هذا الانخفاض لا يعكس تراجعاً في الجهوزية، بل يتصل بمسار إعادة التموضع وتطوير القدرات. ووفقاً لما أورده الموقع، فقد أطلقت القوات اليمنية منذ استئناف عملياتها باتجاه إسرائيل في 28 مارس نحو ستة صواريخ وخمس طائرات مسيّرة فقط، في حين امتنعت عن الإطلاق خلال الفترة التي أعقبت توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر 2025.

ويحمل هذا التقييم العبري دلالة مهمة، إذ يكشف أن دوائر العدو باتت تنظر إلى الصمت النسبي من زاوية مختلفة، ليس باعتباره انكفاءً، بل استراحة مقاتل يجري خلالها العمل على تطوير أدوات الردع وتحسين معادلة الضربات القادمة. وهو ما ينسجم مع طبيعة الأداء اليمني الذي أثبت خلال المراحل الماضية أنه لا يتحرك بردود فعل آنية فحسب، بل وفق حسابات تراكمية تبني القوة وتدير الاشتباك على أساس طويل النفس.

وفي السياق ذاته، استعاد الإعلام العبري تصريحات قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، التي أكد فيها أن القوات المسلحة اليمنية ستتدخل عسكرياً لصالح حماس في حال شنّ جيش الاحتلال عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة. وأوضح السيد القائد أن صنعاء تتحرك ضمن تنسيق مستمر مع ساحات المقاومة، وأنها لن تتردد في القيام بواجبها في حال حدوث أي تصعيد جديد ضد أي ساحة من ساحات المواجهة، وفي مقدمتها غزة.

كما توقف التقرير عند تحذيرات السيد القائد بشأن أرض الصومال، حيث أكد أن صنعاء تتابع عن كثب التحركات الإسرائيلية الرامية -بحسب توصيفه- إلى بسط النفوذ على خليج عدن وباب المندب والبحر الأحمر، مشدداً على أن اليمن لن يقف مكتوف الأيدي أمام أي وجود إسرائيلي هناك، وأن الرد سيطال أي تجمع للعدو الإسرائيلي في أرض الصومال متى ما استدعت الضرورة ذلك.

ويعكس هذا الاعتراف العبري أن اليمن لم يعد يُنظر إليه كجبهة هامشية في معادلة الصراع، بل كقوة صاعدة تمتلك قدرة مستقلة على التطوير والردع والتأثير، وتبني خياراتها العسكرية وفق رؤية أوسع تتصل بمصير المنطقة وممراتها الاستراتيجية. كما يؤكد أن العدو بات يدرك أن صنعاء لا تكتفي بإعلان المواقف، بل تمضي في ترجمة هذه المواقف إلى استعدادات عسكرية عملية من شأنها أن تجعل أي جولة مقبلة أشد كلفة وأكثر إيلاماً.

spot_imgspot_img