ذات صلة

الأكثر مشاهدة

من غزة إلى جنين.. تصعيد إسرائيلي واسع يحصد الشهداء ويمنع الإسعاف من الوصول إلى المصابين

وسّع الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، نطاق اعتداءاته على الفلسطينيين في...

تجمع الريان لايمثلنا ونرفض قطع الطرقات.. قبائل دهم تستنفر وتعلن جهوزيتها لكسر الحصار وتؤكد: مستعدون لمواجهة كل من فكر بغزو أو زعزعة الأمن والاستقرار

في مشهد قبلي يعكس تصاعد الجهوزية الشعبية والميدانية في محافظة الجوف، أعلنت قبائل دهم استنفارها العام وحشدها الواسع في لقاء عسكري مسلح استعداداً لخوض أي مواجهة تفرضها المرحلة، مؤكدة أن زمن الصبر على العدوان والحصار يقترب من نهايته، وأن القبيلة ستكون في طليعة الصفوف للدفاع عن الأرض والسيادة وكسر الحصار وإنهاء الاحتلال.

وأعلنت قبائل دهم في محافظة الجوف موقفاً حاسماً من التحشيدات الجارية في منطقة الريان، مؤكدة براءتها الكاملة من تلك التجمعات المرتبطة بحزب الإصلاح والمدعومة من اللجنة الخاصة السعودية، ومشددة على أن ما يجري هناك لا يمثل القبيلة ولا يمت بصلة إلى قيمها وأعرافها ومواقفها المعروفة.

وفي بيان واضح اللهجة، أكدت قبائل دهم أن تجمع الريان فاقد للشرعية والكرامة، وأنه لا يعدو كونه غطاءً لتحركات مشبوهة تمارس أعمال التقطع ونهب المسافرين تحت شعارات زائفة، إلى جانب التورط في جرائم استهدفت النساء والأطفال والأبرياء، في إشارة إلى أن هذه المجموعات تحولت من أدوات تحشيد إلى أدوات فوضى وإجرام منظم ترعاه الرياض وتموله لخدمة أجنداتها في المناطق المحتلة.

وشدد البيان على أن مشايخ دهم لم يشاركوا في تلك التجمعات، وأن من يوجدون فيها ليسوا ممثلين للقبيلة، بل هم ـ بحسب توصيف البيان ـ ضعفاء من المرتزقة المأجورين الذين جرى استئجارهم بالمال والدفع بهم إلى واجهة المشهد لإضفاء طابع قبلي زائف على تحركات لا علاقة لها بالقبيلة ولا بمصالحها ولا بمواقفها الوطنية.

وحملت قبائل دهم النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن سفك الدماء وإثارة الفوضى، معتبرة أن الرياض هي التي تقف وراء هذه المطارح وتمويلها وتحريكها في المناطق المحتلة، في سياق سياسة تقوم على تفجير النزاعات، وتمزيق النسيج الاجتماعي، وتحويل بعض الأدوات الرخيصة إلى وسائل لابتزاز المجتمع وزعزعة الأمن والاستقرار في المحافظات الشمالية.

وأكدت القبائل رفضها القاطع لأي قطع للطرق المسبّلة أو الاعتداء على المسافرين، مشددة على أن هذه الأفعال تتنافى بصورة كاملة مع أخلاق وأعراف القبيلة اليمنية، ولا يمكن أن تُنسب إلى دهم أو إلى غيرها من القبائل الحرة التي تعرف حرمة الطريق وحق العابر وأصول الموقف القبلي. وبهذا الموقف، سعت قبائل دهم إلى سحب الغطاء القبلي عن تحركات الريان، وفضحها باعتبارها أعمالاً مدفوعة ومستوردة سياسياً أكثر من كونها تحركاً اجتماعياً أو قبلياً حقيقياً.

وفي المقابل، أعلنت قبائل دهم جهوزيتها الكاملة للتحرك صفاً واحداً في مواجهة أي طارئ أو محاولة لزعزعة الأمن، وصولاً إلى تحرير ما تبقى من الأراضي المحتلة، في موقف يعكس أن القبيلة لا تكتفي بإعلان البراءة من أدوات الفوضى، بل تضع نفسها أيضاً في موقع الاستعداد المباشر للدفاع عن الاستقرار والكرامة والسيادة في مواجهة مشاريع العبث السعودية وأذرعها المحلية.

ويكشف بيان قبائل دهم أن الرهان السعودي على توظيف الغطاء القبلي لتسويق الفوضى أو تمرير التحشيدات المشبوهة بدأ يتآكل من الداخل، وأن القبائل باتت أكثر ميلاً إلى تمييز نفسها بوضوح عن الأدوات المأجورة التي تحاول الرياض تقديمها بوصفها تعبيراً عن المزاج القبلي، فيما هي في حقيقتها مجرد واجهات مأزومة لمشروع فقد صدقيته ومشروعيته معاً.

ويأتي هذا التحرك القبلي في سياق تصاعد النفير العام في المحافظات اليمنية، حيث تتجه القبائل إلى تثبيت موقف واضح عنوانه رفض الوصاية، ومواجهة التحالف، والتصدي لأي محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار أو فرض معادلات الغزو والهيمنة على اليمن.

spot_imgspot_img