ذات صلة

الأكثر مشاهدة

في أقل من 12 ساعة.. الدفاعات الجوية اليمنية تسقط طائرتي استطلاع مسلح للعدو السعودي في تعز والجوف

أعلنت القوات المسلحة اليمنية إسقاط طائرتين استطلاع مسلح تابعتين...

إرادة الله ستمضي… رغم أنف المستكبرين

عدالة الله لا تزال هي من تحكم شؤون الحياة،...

عودة السفير الإيراني إلى صنعاء تربك الرياض.. قلق سعودي من تعمّق التنسيق بين صنعاء وطهران

تعكس الحملة الإعلامية السعودية الأخيرة ضد السفير الإيراني في اليمن، علي رضائي، حجم القلق المتصاعد في الرياض من عودة الحضور الإيراني إلى الواجهة السياسية في الملف اليمني، في توقيت بالغ الحساسية يتزامن مع تصاعد التوتر الإقليمي وإصرار صنعاء على كسر الحصار وفرض معادلات جديدة تتعلق بالمطار والموانئ والسيادة الوطنية.

فقد أفردت وسائل إعلام سعودية، وفي مقدمتها قناة الحدث، مساحة لافتة لتسليط الضوء على تحركات السفير الإيراني ولقاءاته في صنعاء، وآخرها لقاؤه مع القائم بأعمال الحكومة في صنعاء محمد مفتاح، في مشهد يكشف أن الرياض لا تنظر إلى هذه اللقاءات بوصفها نشاطاً دبلوماسياً عادياً، بل باعتبارها مؤشراً على ارتقاء مستوى العلاقات بين صنعاء وطهران في لحظة تشهد فيها المنطقة تحولات متسارعة على المستويات السياسية والعسكرية.

ويحمل هذا القلق السعودي مفارقة واضحة؛ إذ إن الرياض ظلت منذ بدء حربها على اليمن في مارس 2015 تروّج أن معركتها في اليمن هي جزء من مواجهة النفوذ الإيراني، لكنها تبدو اليوم أكثر انزعاجاً من أي وقت مضى من التجلي العلني والمنظم للعلاقة بين صنعاء والجمهورية الإسلامية، خصوصاً مع انتقال هذه العلاقة من مستوى الاتهام السياسي السعودي إلى مستوى الوقائع الميدانية والدبلوماسية المعلنة.

وتأتي هذه الحملة في ظل إصرار صنعاء على الرفع الكامل للحصار وعدم القبول بأنصاف الحلول، وقرارها الذهاب إلى رحلات مباشرة من طهران إلى صنعاء في تحدٍ واضح لمحاولات الإبقاء على اليمن تحت الوصاية الجوية والسياسية. وهذا ما يفسر حساسية الرياض المفرطة تجاه أي حراك دبلوماسي إيراني في صنعاء، لأنها تدرك أن تعمّق هذا المسار يعني تآكل أدوات الضغط السعودية وفشل سياسة الحصار في عزل اليمن أو فرض شروط الاستسلام عليه.

كما تتزامن الحملة السعودية مع تحركات في مجلس الأمن تسعى من خلالها الرياض إلى إدامة الحصار بغطاء دولي، عبر إعادة تدوير مزاعم قديمة تتعلق بنقل خبراء أو أسلحة، في محاولة لإضفاء شرعية سياسية على القيود المفروضة على صنعاء. وفي المقابل، تحاول السعودية تسويق ما يشبه العرض المحدود الذي يحصر الرحلات إلى صنعاء بخط الأردن فقط، بما يبقي قرار الحركة الجوية اليمنية خاضعاً لموافقتها غير المباشرة، ويمنع أي انفتاح سيادي مستقل على العواصم الإقليمية الأخرى.

spot_imgspot_img