ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الدفاع المدني يطلق صافرات الإنذار في صنعاء ويحذر من الاقتراب من السائلة ومجاري السيول

حذّرت مصلحة الدفاع المدني، مساء السبت، المواطنين وسائقي المركبات...

المركز اليمني لحقوق الإنسان: تحالف العدوان يوظّف ملف الأسرى كورقة ابتزاز ويعرقل تنفيذ الاتفاقات الإنسانية

أدان المركز اليمني لحقوق الإنسان استمرار تحالف العدوان السعودي الأمريكي الإماراتي ومرتزقته في الداخل في عرقلة تنفيذ الاتفاقات والتفاهمات الخاصة بملف الأسرى والمحتجزين، معتبراً أن هذا السلوك يكشف عن تعطيل ممنهج ومتعمد لواحد من أكثر الملفات الإنسانية إلحاحاً وحساسية في اليمن.

وأوضح المركز، في بيان له، أن تحالف العدوان تنصل من التفاهمات التي جرى إقرارها برعاية الأمم المتحدة في مايو الماضي، والخاصة بالإفراج عن أكثر من 1600 أسير ومحتجز من جميع الأطراف، رغم اكتمال كافة الترتيبات والإجراءات والرحلات من جانب اللجنة الدولية للصليب الأحمر واللجنة الوطنية لشؤون الأسرى وتحت إشراف الأمم المتحدة، ما يؤكد أن العرقلة لم تكن ناتجة عن تعقيدات فنية، بل عن قرار سياسي متعمد بإفشال التنفيذ.

واعتبر المركز أن ملف الأسرى والمحتجزين يمثل واحداً من أبرز تجليات جريمة العدوان المستمرة منذ عام 2015، لما خلّفه من آثار خطيرة على السلم والأمن في اليمن، مشيراً إلى أن هذه الانتهاكات لا تنفصل عن نمط أوسع من الجرائم التي وثقها فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن، بما في ذلك ما ورد في التقرير S/2018/192 بشأن نشر الإمارات لمرتزقة، وما ينطوي عليه ذلك من مخاطر متزايدة لارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.

وأكد البيان أن التنصل والتأخير في هذا المسلك الإنساني يمثلان انتهاكاً صارخاً للحقوق الأساسية، واستهتاراً كاملاً بالمعاناة الإنسانية المتفاقمة لمئات الأسرى وعائلاتهم، الذين يعيشون مرارة الانتظار والقلق على مصير ذويهم. وأضاف أن وجود تفاهمات واضحة وقوائم متبادلة وموافق عليها من جميع الأطراف لم يمنع قوى العدوان وميليشياتها المرتزقة من اختلاق الذرائع والعراقيل في كل جولة مفاوضات، بهدف تعطيل الصفقة وإفراغ المسار الإنساني من مضمونه.

وشدد المركز على أن المماطلة والتنصل لا يعكسان فقط غياب الإرادة السياسية لدى قوى العدوان، بل يكشفان أيضاً عن إصرار واضح على استخدام ملف الأسرى كورقة ضغط ومساومة سياسية وعسكرية، وهو ما يتنافى مع القيم الإنسانية والأخلاقية، ويشكّل جريمة مركبة وانتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

كما أوضح البيان أن إطالة أمد الاحتجاز التعسفي، والتلاعب النفسي بالأسرى وعائلاتهم، وتعمد إخفائهم أو عرقلة الإفراج عنهم، يمثّل عقاباً جماعياً يطال آلاف المدنيين من ذوي الأسرى والمحتجزين. وأكد أن كل يوم إضافي يتأخر فيه تنفيذ الاتفاق يعني استمرار المأساة الإنسانية وتواصل أشكال المعاملة اللاإنسانية والمهينة المحرمة دولياً، فضلاً عن حرمان مئات الأمهات والأطفال من رؤية ذويهم في ظل واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في العالم.

وحمل المركز تحالف العدوان بقيادة السعودية والإمارات وميليشياته المرتزقة المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن حياة وسلامة جميع الأسرى، وعن استمرار معاناتهم، مجدداً دعوته إلى التنفيذ الفوري والكامل لاتفاق تبادل الأسرى على أساس قاعدة “الكل مقابل الكل”، باعتبارها الحل الجذري والوحيد لإنهاء هذا الملف الإنساني بصورة شاملة بعيداً عن التسييس والتجزئة.

وفي ختام بيانه، طالب المركز اليمني لحقوق الإنسان المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بممارسة ضغط حقيقي وفعّال على دول التحالف ومرتزقتها لوقف عرقلة هذا الملف والوفاء بالتزاماتهم الموقعة، محذراً من أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذا التعطيل يفاقم المأساة ويمنح الجناة مزيداً من الوقت لاستخدام الملف الإنساني في بازار الابتزاز السياسي والعسكري.

spot_imgspot_img