إن الناظر إلى الأحداث المُتسارعة في المنطقة يقف متأملًا بأن كل هذه الأحداث ليست مجرد خبر عابر فقط، لها دلالات تؤكد قرب نهاية الطغاة والمستكبرين في المنطقة.
من خلال التشييع المهيب للقائد الأممي السيد علي الخامنئي -رضوان الله عليه-، الذي حضره، وبحسب وسائل الإعلام، أكثر من عشرين مليون شخص، وحضور وفود رسمية لأكثر من 90 دولة، يدل ذلك على ماذا؟
يدل على الوعي والبصيرة لدى أبناء الأمة الإسلامية في معرفة العدو الحقيقي للدين والإنسانية، وترسيخ ثقافة العداء وفهم طبيعة الصراع مع أهل الكتاب.
أدى ذلك الوعي إلى توحيد الساحات والالتفاف حول مبدأ الولاية الإلهية، الذي فيه حصانة للأمة الإسلامية.
والناظر والمتأمل لأحداث اليمن المتسارعة أدرك من خلاله أبناء الشعب اليمني في الجنوب والشمال سذاجة النظام السعودي في خلط الأوراق في الجنوب بورقة سياسة التجويع والانفلات الأمني.
حتى أدرك أبناء جنوب الوطن ما وراء عدم الاستقرار في أرضهم، وفهموا أن المحتل السعودي والإماراتي وأذنابه جعلوا من الجنوب ساحات للصراعات فيما بينهم، وخلق الفوضى، والهدف من ذلك نهب ثروات البلاد، وإيهام أبناء الجنوب أن النظامين السعودي والإماراتي بينهما خلاف، وهذه كذبة كُشفت من خلال التأمل لكل الأحداث في جنوب الوطن، وأن الإماراتي يريد استمرار السيطرة على ميناء عدن وباب المندب، والهدف من ذلك خدمة اللوبي الصهيوني.
النظام السعودي لا يريد الخير لكل اليمنيين، يريد من الجنوب السيطرة على المهرة وبلحاف والمسيلة من أجل النفط، وخلق الفوضى والصراعات بين أبناء الجنوب، وأن تكون المهرة ممرًا للنفط اليمني المنهوب، وادعاء النظام السعودي بعمل ممر للنفط السعودي تفاديًا للتوتر في مضيق هرمز.
وهناك حدث عظيم أيضًا في صنعاء الصمود والشموخ، هو كسر الحصار على مطار صنعاء، والاستجابة الكبيرة لدعوة السيد القائد العَلَم السيد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي للاستنفار وإعلان النفير لطرد المحتل، ونزع حقوق الشعب اليمني من أيدي المحتل السعودي والإماراتي، لكي ينعم أبناء اليمن بحقوقه المشروعة، والعيش بكرامة وعزة.
وأحداث لبنان المتسارعة، التي لقن فيها حزب الله العدو الصهيوني دروسًا لن ينساها الصهيوني وجنوده المرعوبون من شدة بأس المجاهدين في حزب الله.
وأحداث العراق، وكيف شُيِّع الإمام الخامنئي من إيران الكرامة إلى الأراضي العراقية، أرض الإخاء، وهذا أكبر دليل على وحدة الساحات في دول المحور.
ولا ننسى جبهة العزة والشرف في غزة العزة، رغم الجراح والآلام لما يحدث من قتل وحصار من قبل العدو الصهيوني المتهالك.
كل تلك الأحداث تؤكد أن هناك متغيرات إلهية ستظهر قريبًا ومبشرة بالانفراج على أبناء المنطقة بشكل خاص، وعلى كل البشرية، وانهيارًا محتومًا ووشيكًا للنظامين الصهيوأمريكي وأذنابهما.
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
