ذات صلة

الأكثر مشاهدة

من غزة إلى جنين.. تصعيد إسرائيلي واسع يحصد الشهداء ويمنع الإسعاف من الوصول إلى المصابين

وسّع الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، نطاق اعتداءاته على الفلسطينيين في...

القوات المسلحة اليمنية تقصف مطار أبها الدولي رداً على قصف مطار صنعاء وتحذر الطيران المدني من أجواء السعودية

أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مطار أبها الدولي بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وذلك رداً على العدوان السعودي الذي استهدف مطار صنعاء الدولي بعدد من الغارات الجوية، في تصعيد خطير يؤكد أن معركة كسر الحصار دخلت مرحلة جديدة عنوانها الرد المباشر على أي اعتداء يستهدف المنشآت السيادية والمدنية في اليمن.

وأكدت القوات المسلحة، في بيان رسمي، أن العدو السعودي أقدم عند الساعة 1:54 ظهراً على شن عدوان سافر بطيرانه الحربي على مطار صنعاء الدولي، مستهدفاً المطار بعدة غارات بهدف إغلاقه أمام الرحلات الإنسانية التي تنقل المرضى والعالقين من وإلى صنعاء. وأوضحت أن قواتها اشتبكت مع طائرات العدوان للتصدي لهذا الهجوم الذي وصفته بأنه “غادر وجبان”، في إشارة إلى أن الاستهداف لم يكن حادثاً عابراً، بل قراراً متعمداً لإعادة فرض الحصار بالقوة العسكرية.

وردّاً على هذا الاعتداء، أعلنت القوات المسلحة اليمنية أنها نفذت عملية عسكرية نوعية استهدفت مطار أبها الدولي، مؤكدة أن العملية حققت أهدافها بنجاح بفضل الله. وتحمل هذه الضربة رسالة واضحة مفادها أن العدوان على مطار صنعاء لن يمر بلا ثمن، وأن أي محاولة سعودية لإغلاق المطار أو منع الرحلات الإنسانية ستقابل بمعادلة ردع مقابلة تطال مطارات العدو ومصالحه الحيوية.

وشدد البيان على أن العدو السعودي يتحمل كامل المسؤولية والعواقب الوخيمة المترتبة على قراره الأرعن باستهداف مطار صنعاء، مؤكداً أن هذا العدوان الغاشم لا يخدم إلا العدو الصهيوني الأمريكي، ويكشف مجدداً أن الرياض ما تزال مصرة على مواصلة الحصار الجائر ومحاولة خنق الشعب اليمني ومنع أي انفراجة إنسانية أو سيادية تتصل بحرية الحركة والسفر ورفع القيود عن اليمن.

وفي واحدة من أبرز رسائل البيان، حذرت القوات المسلحة اليمنية جميع شركات الطيران من العبور في أجواء المملكة السعودية، مؤكدة أن عليها أخذ هذا التحذير على محمل الجد حتى يتم رفع الحصار عن مطار صنعاء الدولي. وهذه الرسالة تمثل تحولاً لافتاً في قواعد الاشتباك، لأنها تنقل معركة الحصار من مربع الإدانة السياسية إلى مربع الإجراءات الردعية المباشرة التي تجعل استمرار إغلاق مطار صنعاء مكلفاً على حركة الطيران والمجال الجوي السعودي.

كما جدّدت القوات المسلحة اليمنية تأكيدها أنها مصممة على الموقف الحق في دفع العدوان ورفع الحصار الجائر عن البلد، وأنها على أتم الجاهزية لاتخاذ ما يلزم من خطوات وإجراءات لردع العدوان وفرض معادلة جديدة تكفل لليمنيين حقوقهم السيادية والإنسانية كاملة. وأكد البيان أن الشعب اليمني لن يقبل باستمرار العدوان والحصار، في ظل خروج جماهيري واسع في العاصمة صنعاء والمحافظات والمديريات والقرى والعزل، إلى جانب المواقف القبلية الحاشدة التي باركت الرد ورفعت سقف التفويض للقيادة والقوات المسلحة.

وفي السياق ذاته، تقدمت القوات المسلحة بالشكر إلى الجمهورية الإسلامية في إيران على مساعدتها للجمهورية اليمنية في رفع الحصار الظالم عن مطار صنعاء الدولي وتسيير الرحلات الإنسانية من وإلى المطار، في إشارة إلى أن صنعاء تنظر إلى هذا الدعم بوصفه إسناداً مباشراً لمعركة كسر الحصار، لا مجرد موقف تضامني.

spot_imgspot_img