في رسالة عسكرية حملت دلالات تصعيدية غير مسبوقة، بثّ الإعلام الحربي اليمني فلاشة مصورة تكشف مستوى الاستعداد والجاهزية لتنفيذ قرار القوات المسلحة اليمنية بفرض “حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي”، مؤكداً أن صنعاء انتقلت من مرحلة التحذير إلى مرحلة التنفيذ وفق معادلة “الحصار بالحصار”.
الفلاشة لم تكن مجرد توثيق لبيان عسكري، بل حملت مشاهد استعراض قوة ورسائل ردع موجهة إلى تحالف العدوان، حيث أظهرت حالة استنفار واسعة على مختلف المستويات، بدءاً من غرف القيادة والسيطرة، مروراً بالقدرات البحرية المتقدمة، وصولاً إلى مشاهد التعبئة الشعبية والقبلية التي سبقت الإعلان.
واستهل الإعلام الحربي الفلاشة بمشاهد من داخل “مركز القيادة والسيطرة المتقدم”، حيث ظهرت منظومات الرصد والمتابعة والخرائط البحرية وشاشات مراقبة حركة الملاحة، في مشهد يعكس جاهزية عملياتية لمتابعة الأهداف وإدارة أي تطورات في الميدان البحري.
وتزامنت المشاهد العسكرية مع عرض غير مسبوق لمظاهر التعبئة الشعبية، حيث وثقت الفلاشة الحشود الجماهيرية الواسعة في فعاليات “جمعة التحذير والنفير”، إلى جانب مشاهد للاستنفار القبلي والميداني، في رسالة تؤكد أن القرار العسكري يحظى بغطاء شعبي واسع واستعداد كامل لمواجهة أي تصعيد من قبل تحالف العدوان.
وفي قلب الفلاشة ظهر المتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع معلناً دخول القرار حيز التنفيذ، مؤكداً أن القوات المسلحة اليمنية “تعلن حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي وفق معادلة الحصار بالحصار”، وأن التنفيذ بدأ “من لحظة إعلان البيان”.
كما كشفت الفلاشة عن جانب من القدرات البحرية اليمنية، حيث ظهرت مشاهد لأنظمة القيادة والسيطرة البحرية، وتحديد الأهداف، وتجهيز الوسائل القتالية، إضافة إلى الزوارق السريعة المسلحة، والوسائط البحرية غير المأهولة، والقدرات الصاروخية المرتبطة بالعمليات البحرية.
وتحمل هذه الرسالة، دلالة واضحة بأن صنعاء لم تعد تكتفي بالتحذير، وأنها وضعت أدواتها العسكرية في حالة جاهزية لتنفيذ القرار، في خطوة تهدف إلى نقل الضغط إلى الطرف الآخر وإفهامه بأن استمرار الحصار والعدوان لن يبقى دون ثمن.
