ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الدفاع المدني يطلق صافرات الإنذار في صنعاء ويحذر من الاقتراب من السائلة ومجاري السيول

حذّرت مصلحة الدفاع المدني، مساء السبت، المواطنين وسائقي المركبات...

السيد الحوثي يحذر من مؤامرة صهيونية لهدم الأقصى ويفضح دور النظام السعودي في خدمة الاحتلال خلال طوفان الأقصى

حذر قائد حركة أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي من مؤامرة صهيونية خطيرة تستهدف المسجد الأقصى الشريف، مؤكداً وجود مؤشرات جدية على أن كيان العدو الإسرائيلي يهيئ لتدمير أجزاء منه بصورة غير مباشرة عبر الحفريات والأعمال الخطيرة، في الوقت الذي تواصل فيه بعض الأنظمة العربية، وفي مقدمتها النظام السعودي، أداء أدوار تخدم المشروع الصهيوني وتمنح الاحتلال مزيداً من الوقت والغطاء لتنفيذ مخططاته.

وقال السيد الحوثي، في كلمة متلفزة تناولت آخر التطورات في فلسطين والمنطقة، إن مسار العدو الإسرائيلي في فلسطين يتجه نحو مزيد من التصعيد من خلال القتل والتدمير والتهجير واستهداف المقدسات، إلى جانب استمرار المؤامرات الرامية إلى تغيير هوية المسجد الأقصى وفرض واقع جديد داخله ومحيطه.

وأكد أن “هناك مؤشرات خطيرة على أن العدو الإسرائيلي يُحضّر بالفعل لعملية تدمير لجزء من المسجد الأقصى بأسلوب غير مباشر من خلال حفريات وأعمال خطيرة جداً”، موضحاً أن العدو يحاول تنفيذ مخططه بصورة تدريجية لتفادي انفجار الغضب الشعبي والإسلامي، معتمداً على حملات تضليل وتبريرات سياسية وإعلامية تسعى إلى التقليل من خطورة ما يجري في محيط المسجد الأقصى.

وأشار إلى أن بعض الحكومات والأنظمة تؤدي دوراً في توهين جرائم الاحتلال، سواء عبر الصمت أو الخطاب المضلل أو صرف أنظار الشعوب عن حقيقة الخطر، بما يمنح كيان العدو مساحة أوسع للمضي في مخططاته.

وشدد على أن المؤامرة ضد الأقصى لا تستهدف الفلسطينيين وحدهم، بل تمس عقيدة الأمة وهويتها ومقدساتها، ما يجعل الدفاع عنه مسؤولية إسلامية وإنسانية لا يجوز التفريط بها أو التعامل معها بوصفها قضية محلية محدودة.

وفي سياق متصل، أكد السيد الحوثي أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم باتفاق الهدنة، وأن جرائم القتل والاستهداف في قطاع غزة لا تزال مستمرة بصورة يومية.

وقال إن “الاستهداف بالقتل مستمر يومياً في قطاع غزة، وجرائم القتل بلغت أكثر من 1000 شهيد وأكثر من 3000 جريح خلال فترة الاتفاق”، موضحاً أن هذه الأرقام تكشف حقيقة تعامل الاحتلال مع الاتفاقات بوصفها غطاءً مؤقتاً لا يوقف العدوان ولا يحمي المدنيين.

وأشار إلى أن العدو يواصل جرائمه المتنوعة بحق الشعب الفلسطيني، من قتل وقصف وتهجير وتجويع وتدمير للبنية المدنية، في ظل غطاء أمريكي مباشر وصمت أو تواطؤ من أنظمة عربية وإسلامية. وأكد أن استمرار هذه الجرائم يثبت أن المشروع الصهيوني لا يسعى إلى تسوية أو تهدئة حقيقية، بل إلى استكمال مخطط اقتلاع الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته والسيطرة على مقدساته.

وربط السيد الحوثي بين ما يجري في فلسطين وبين التصعيد الأمريكي–الإسرائيلي ضد إيران ولبنان والعراق وبقية قوى المقاومة، مؤكداً أن المنطقة تواجه مشروعاً واحداً يستهدف إزالة كل القوى التي تقف عائقاً أمام الهيمنة الصهيونية.

وأوضح أن الوحشية الإسرائيلية لا تنفصل عن الدور الأمريكي، وأن واشنطن تتحرك في المنطقة بهدف حماية كيان العدو وتمكينه وتوسيع نفوذه، بينما تُستخدم بعض الأنظمة العربية أدوات سياسية وعسكرية ومالية لخدمة هذا المشروع.

وحذر من أن المخطط الصهيوني لا يستثني أحداً، بما في ذلك الأنظمة التي تقدم خدماتها للولايات المتحدة وإسرائيل، لأن هذه الأنظمة لا تُعامل كشركاء، بل كأدوات مؤقتة تُستخدم حتى انتهاء دورها.

وفي هذا السياق، كشف قائد أنصار الله عن الدور الذي أداه النظام السعودي خلال معركة طوفان الأقصى، مؤكداً أن الرياض سخرت إمكاناتها الكبيرة لخدمة المشروع الصهيوني تحت المظلة الأمريكية. وقال إن النظام السعودي يقدم نفسه بوصفه معنياً بقضايا الأمة الإسلامية، غير أن تحركاته الفعلية تتم في إطار الارتباط بالولايات المتحدة وخدمة المصالح الإسرائيلية.

وأضاف أن الارتباط بواشنطن يعني الارتباط بمشاريع ومؤامرات تستهدف الأمة الإسلامية، لأن الولايات المتحدة تتحرك في المنطقة بما يخدم كيان العدو ويحميه ويعزز موقعه السياسي والعسكري. وأكد أن الدور السعودي لا يقتصر على المواقف السياسية، بل يمتد إلى إجراءات عملية تستهدف كل طرف يتحرك في مواجهة إسرائيل أو يساند الشعب الفلسطيني.

وأوضح السيد الحوثي أنه حين اتجه اليمن لإسناد الشعب الفلسطيني في معركة طوفان الأقصى، اتجه النظام السعودي مباشرة إلى تشديد إجراءات الحصار على الشعب اليمني.

وقال إن “النظام السعودي تحرك في الاتجاه المعاكس لشعبنا من خلال إسناد العدو الإسرائيلي وتقديم خدمات له”، مؤكداً أن الرياض تعاملت مع الموقف اليمني المساند لغزة باعتباره تهديداً للمشروع الذي تنخرط فيه.

ويكشف هذا السلوك، بحسب الكلمة، أن النظام السعودي لم يقف على الحياد بين اليمن والكيان الإسرائيلي، بل اصطف عملياً إلى جانب الاحتلال، واستخدم الحصار الاقتصادي والإنساني لمعاقبة الشعب اليمني على موقفه الداعم لفلسطين.

كما يؤكد أن الحصار المفروض على اليمن ليس ملفاً منفصلاً عن الصراع الإقليمي، بل جزء من محاولة إخضاع القوى التي ترفض التطبيع والهيمنة الأمريكية وتتحرك لنصرة الشعب الفلسطيني.

وأكد قائد أنصار الله أن الشعب اليمني كان من أكثر الشعوب معاناة من السياسات السعودية، وأن العدوان والحصار جاءا في إطار المخطط الأمريكي وبما يخدم العدو الإسرائيلي. وأوضح أن النظام السعودي يؤدي دوراً وظيفياً في المنطقة، يقوم على تمويل المشاريع الأمريكية، ومحاربة قوى المقاومة، وإثارة الفتن، والضغط على الشعوب الرافضة للهيمنة.

وبحسب الكلمة، فإن النظام السعودي يسعى إلى تقديم نفسه بواجهة إسلامية، فيما تتناقض ممارساته مع قضايا الأمة ومصالح شعوبها، خصوصاً في فلسطين واليمن ولبنان والعراق وإيران. وأشار إلى أن الرياض اختارت أن تكون جزءاً من محور يواجه حركات المقاومة ويدعم الاحتلال، بدلاً من توظيف إمكاناتها في نصرة الشعب الفلسطيني والدفاع عن المقدسات الإسلامية.

ودعا السيد الحوثي الأمة الإسلامية إلى مواجهة العدوان الصهيوني ضد المسجد الأقصى وفلسطين وشعوب المنطقة، باعتبارها أمة تدرك طبيعة المخطط الواضح والمعلن الذي يستهدف وجودها وهويتها ومستقبلها. وأكد أن المطلوب ليس الاكتفاء ببيانات الإدانة، بل التحرك العملي والسياسي والشعبي والإعلامي لإفشال مخطط العدو ومنع استفراده بالمقدسات والشعب الفلسطيني.

كما شدد على ضرورة كشف الأنظمة التي تعمل على حماية الاحتلال أو تبرير جرائمه أو تعطيل أي تحرك جاد لنصرة فلسطين، لأن الصمت والتواطؤ يشكلان جزءاً من أدوات المشروع الصهيوني.

spot_imgspot_img