ذات صلة

الأكثر مشاهدة

إرادة الله ستمضي… رغم أنف المستكبرين

عدالة الله لا تزال هي من تحكم شؤون الحياة،...

إساءة جديدة للقرآن في الولايات المتحدة.. صنعاء تدين إحراق المصحف وتدعو الشعوب للتعبير عن الغضب وتحذر من تصاعد التحريض ضد المسلمين

أثارت مشاهد متداولة لإقدام المتطرف الأمريكي جيك لانغ على إحراق نسخة من القرآن الكريم خلال تجمع يميني متطرف في مدينة ميامي موجة استنكار واسعة، وسط اتهامات بأن الحادثة تأتي ضمن سلسلة متواصلة من الاستفزازات والتحريض المنظم ضد الإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة.

ووقعت الحادثة مساء الاثنين 10 أغسطس 2026 بالتوقيت المحلي، خلال تجمع حمل شعار “الهجرة العكسية الجماعية”، وهو شعار تستخدمه تيارات يمينية متطرفة للمطالبة بترحيل المهاجرين والمسلمين من الولايات المتحدة.

ونشر لانغ وأنصاره مقطعاً يوثق إحراق المصحف أمام رجل مسلم، بالتزامن مع الترويج لفعالية استفزازية أخرى يعتزمون تنظيمها في مدينة ديربورن، التي تضم واحدة من أكبر الجاليات العربية والمسلمة في الولايات المتحدة.

وتأتي الواقعة ضمن سجل معروف من الأنشطة المعادية للمسلمين التي ارتبط اسم جيك لانغ بها خلال الأشهر الماضية، حيث وثقت منظمات أمريكية متخصصة في رصد التطرف مشاركته في فعاليات تضمنت إحراق نسخ من القرآن، والتحريض ضد المسلمين، واستخدام شعارات عنصرية واستفزازية.

وفي صنعاء، أدانت وزارة الخارجية بأشد العبارات ما وصفته بـ الإساءات المتكررة للقرآن الكريم، وآخرها إحراق وتدنيس المصحف الشريف على يد جيك لانغ.

واعتبرت الوزارة أن هذه الإساءة تأتي في سياق حملة عدائية متواصلة ضد الإسلام والمسلمين والمقدسات الإسلامية، محذرة من أن استمرار التساهل مع مثل هذه الأفعال يشجع على تكرارها وتصاعد خطاب الكراهية.

من جانبها، أدانت رابطة علماء اليمن الحادثة، معتبرة أن تكرار الإساءة للقرآن يعود إلى غياب المحاسبة الجدية للمسيئين إلى المقدسات الإسلامية، ودعت الدول الإسلامية إلى اتخاذ مواقف سياسية وقانونية أكثر صرامة تجاه الجهات والأفراد الضالعين في هذه الاستفزازات.

كما دعت الرابطة الشعوب الإسلامية إلى التعبير السلمي عن غضبها من خلال المقاطعة الاقتصادية والتظاهرات والفعاليات الشعبية، معتبرة أن الصمت الرسمي يشجع على استمرار هذه الحملات.

وحمّلت الرابطة الولايات المتحدة وحلفاءها مسؤولية توفير المناخ السياسي والإعلامي الذي يسمح بتنامي حملات التحريض ضد المسلمين، كما وجهت انتقادات حادة للأنظمة العربية المتحالفة مع واشنطن، وفي مقدمتها السعودية، معتبرة أن صمتها يضعف الموقف الإسلامي الجماعي تجاه الاعتداءات على المقدسات.

ودعت أبناء الشعب اليمني إلى جعل الانتصار للقرآن الكريم جزءاً من الفعاليات الشعبية والدينية المقبلة، مؤكدة أن الدفاع عن المقدسات يجب أن يبقى قضية جامعة تتجاوز الحدود السياسية والجغرافية.

spot_imgspot_img