جدد قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، في كلمته بمناسبة المولد النبوي الشريف 12 ربيع الأول 1448هـ، ثبات الموقف اليمني في نصرة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مؤكداً أن فلسطين ستبقى قضية مركزية للأمة وأن اليمن سيواصل مساندتها بكل ما يستطيع.
وأكد السيد الحوثي أن الموقف من الاحتلال الإسرائيلي ثابت، معتبراً أن المشروع الصهيوني يستهدف الأمة بأكملها تحت عناوين مثل “تغيير الشرق الأوسط” و”إسرائيل الكبرى”، مشدداً على أن اليمن لن يتراجع عن دعم الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة.
كما أعلن استمرار الوقوف إلى جانب إيران والمقاومة في لبنان وفلسطين وسائر جبهات محور المقاومة، مؤكداً العمل على ترسيخ مبدأ “وحدة الساحات” وتعزيز التعاون بين قوى المحور في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل ومشاريعهما في المنطقة.
وفي الملف اليمني، أفرد قائد أنصار الله مساحة واسعة للحديث عن المواجهة مع السعودية، مؤكداً أن للشعب اليمني حقاً ثابتاً في إنهاء الحصار والاحتلال واستعادة ثرواته وسيادته، ومحملاً الرياض مسؤولية استمرار هذه الأزمة طوال نحو 12 عاماً بإشراف أمريكي.
وانتقد السيد الحوثي ما وصفه بالمفارقة السعودية المتمثلة في حرمان اليمنيين من ثرواتهم وإغلاق المطارات أمام المرضى والمسافرين، في الوقت الذي تفتح فيه الرياض أجواءها أمام الرحلات المرتبطة بإسرائيل، معتبراً أن ذلك يكشف طبيعة الأولويات التي تحكم السياسة السعودية تجاه اليمن والمنطقة.
وأكد أن استمرار السعودية في تشديد الحصار والتحشيد العسكري ومحاولات تفكيك الداخل اليمني يمثل تصعيداً غير مبرر، مشدداً على أن هذه السياسات تؤكد، من وجهة نظر صنعاء، صوابية معادلتي “الحصار بالحصار” واستهداف التحشيدات العسكرية.
وحمل قائد أنصار الله النظام السعودي كامل المسؤولية عن التداعيات المترتبة على استمرار استهداف اليمن، داعياً الشعب اليمني إلى مواصلة التماسك وتكثيف جهوده لاستعادة حقوقه ورفع الحصار وتحقيق الاستقلال الكامل.
وفي الجانب الداخلي، أكد السيد الحوثي ثبات الشعب اليمني على نهجه الإيماني والتحرري وسعيه لتحقيق الاستقلال التام، مشدداً على أن اليمن لن يقبل مصادرة هذا الحق مهما بلغت التحديات أو التضحيات.
كما أشاد بالحضور الجماهيري الواسع في فعاليات المولد النبوي، مثمناً جهود العلماء والثقافيين والأمنيين والمنظمين وجميع المشاركين في إنجاح المناسبة، في وقت شهدت فيه صنعاء والمحافظات حشوداً كبيرة في عشرات الساحات.
وجمع خطاب قائد أنصار الله بين ثلاثة مسارات مترابطة: تثبيت الموقف من فلسطين ومحور المقاومة، تأكيد معادلات الردع في مواجهة السعودية، وإظهار التماسك الشعبي الداخلي، في رسالة سياسية وعسكرية مفادها أن صنعاء تنظر إلى المرحلة الحالية باعتبارها جزءاً من معركة أوسع عنوانها السيادة والاستقلال ومواجهة المشاريع الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
