ذات صلة

الأكثر مشاهدة

لماذا يتنكر ماجد الخزعلي أو غيره لعروبة اليمن؟

ينشغلُ الرأيُ العامُّ العربيُّ والإسلاميُّ والأجنبيُّ في هَذِهِ الأيامِ...

ورد الآن.. تفاصيل معارك “تعز وحيس والمخا” الساعات الماضية كيف حصل هجوم عكسي وتم كسره واستهداف تجمعات وقيادات بارزة (مصادر خاصة من قلب الميدان)

كشفت معلومات ميدانية “خاصة”من جبهات الساحل الغربي وغرب تعز عن فشل واسع للهجوم الذي حاولت قوات السعودية تنفيذه لاستعادة مواقع في حيس والمحاور المجاورة خلال الساعات الماضية، بعد تعرضها لضربات صاروخية مكثفة وهجمات بالطائرات المسيّرة، بالتزامن مع حالة من الفوضى وسوء التنسيق داخل التشكيلات المشاركة في القتال.

وبحسب مصادر خاصة، فإن أحد أبرز أسباب الخسائر التي مُنيت بها القوات التابعة للسعودية يتمثل في تمركزها في مناطق مكشوفة أسفل جبل المحرق وجبال العزفة، إضافة إلى غياب التنسيق والتنظيم بين الوحدات، وهو ما جعل تجمعاتها وآلياتها مكشوفة أمام الرصد والاستهداف.

وأفادت المعلومات بأن القوات التي تحركت لاستعادة مواقع في حيس والمحاور المحيطة بها تعرضت لسلسلة من الضربات الصاروخية وهجمات المسيّرات، ما أدى إلى إفشال الهجوم وإجبارها على التراجع قبل تحقيق الأهداف التي كانت قد حُددت لها.

وفي المخا، أفادت مصادر خاصة بأن طيراناً مسيراً تابعاً لقوات صنعاء استهدف مطبخاً تابعاً لقوات طارق عفاش، ما أدى إلى خسائر مادية، في استمرار للاستهدافات التي تطال البنية اللوجستية والإسنادية لقوات الخصوم، وليس فقط الخطوط الأمامية.

وتشير المصادر كذلك إلى أن أحد الطرق التي سيطرت عليها قوات صنعاء كان قد جرى تعبيده سابقاً بواسطة قوات طارق عفاش بدعم إماراتي وعلى ثلاث مراحل وبكلفة كبيرة، ليكون بديلاً لطريق البرح المتوقف. والمفارقة أن الطريق الذي أُنشئ لخدمة تحركات قوات طارق بات، وفق المعلومات، يُستخدم حالياً من قوات صنعاء في التقدم على محورين.

المحور الأول يمتد شرقاً باتجاه تعز، وتقول المصادر إن القوات أصبحت على مسافة تقارب 8 كيلومترات من إمكانية الوصول إلى خط تعز–عدن عند منطقة البيرين، فيما يمتد المحور الثاني غرباً باتجاه مفرق يسمح بالصعود شمالاً نحو مثلث الوازعية ومعسكر خالد أو النزول جنوباً باتجاه باب المندب.

وفي هيجة العبد، أفادت مصادر بأن مستشفى خليفة في مدينة التربة استقبل أعداداً من قتلى وجرحى قوات “درع الوطن” بعد استهداف حافلات كانت تقلهم بطائرة مسيّرة. ووفق الأرقام الأولية الواردة، بلغ عدد القتلى 12 قتيلاً ونحو 18 مصاباً، مع تأكيد المصادر أن الحصيلة قابلة للارتفاع.

كما تحدثت المعلومات عن مقتل ركن إمداد اللواء الرابع “درع الوطن” عزالدين الكعلولي مع اثنين من مرافقيه، في استهداف نُسب إلى قوات صنعاء، بما يعكس امتداد الضربات إلى المستويات القيادية والإمدادية داخل التشكيلات التابعة للسعودية.

أما في معركة حيس، فتشير المعلومات إلى حالة أكثر تعقيداً داخل صفوف القوات الموالية للسعودية، حيث أفادت وحدات من اللواء 22 مشاة واللواء 24 بأن الطيران الحربي استهدف مواقعها بالخطأ أثناء تحركها في شرق حيس ووادي نخلة، ما تسبب في ارتباك إضافي داخل الجبهة.

وتحدثت المصادر كذلك عن مقتل ستة من اللواء الأول “درع الوطن” وثلاثة من الفرقة الثانية عمالقة إثر استهدافهم بصاروخ حراري من قوات صنعاء، إلى جانب إصابة إسماعيل المشمري، قائد الكتيبة الخاصة في درع الوطن، واثنين من مرافقيه نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة.

وفي موازاة الخسائر الميدانية، تصاعد تبادل الاتهامات بين الفصائل الموالية للسعودية بشأن أسباب الانسحاب والتراجع، مع تحميل كل طرف الآخر مسؤولية سوء الإدارة وسقوط المواقع، في وقت تكشف فيه المعلومات عن غياب واضح لغرفة قيادة موحدة وتضارب في التحركات بين “درع الوطن” والعمالقة وقوات طارق عفاش وبقية التشكيلات.

وتكشف هذه التطورات أن المعركة في الساحل الغربي لم تعد مجرد اشتباكات حدودية محدودة، بل تحولت إلى حرب استنزاف متعددة المحاور تضرب التجمعات والآليات والقيادات والإمداد وطرق الحركة في آن واحد، بينما تستفيد قوات صنعاء من التفوق في الرصد والاستهداف ومن حالة الانقسام داخل معسكر خصومها.

وفي المحصلة، تعكس الصورة الميدانية الأخيرة انكشافاً واسعاً في صفوف قوات السعودية ومرتزقتها: هجوم يفشل في حيس، ضربات مسيّرة وصاروخية تصيب التجمعات والتعزيزات، طريق عبّدته قوات طارق يتحول إلى محور تقدم لقوات صنعاء، طيران يضرب قوات حليفة بالخطأ، وقيادات ميدانية تسقط تباعاً، فيما تتبادل الفصائل الاتهامات بدلاً من إيقاف التراجع.

spot_imgspot_img