صعّد العدو السعودي، اليوم الاثنين، من اعتداءاته على عدد من المحافظات اليمنية، عبر قصف مدفعي وغارات جوية وصواريخ كروز استهدفت مناطق في صعدة والجوف والبيضاء ومأرب وتعز، في وقت أعلنت فيه قوات صنعاء تنفيذ ضربات مباشرة ضد التحشيدات السعودية شرق محافظة الجوف.
وبدأ التصعيد منذ ساعات الصباح الأولى، حيث استهدفت المدفعية السعودية قرى آهلة بالسكان في مديرية رازح الحدودية بمحافظة صعدة، في استمرار للاعتداءات على المناطق الحدودية والتجمعات المدنية.
وفي وقت لاحق، وسّعت السعودية دائرة الاستهداف لتشمل محافظات الجوف والبيضاء ومأرب وتعز بعدد من الغارات الجوية وصواريخ الكروز، قبل أن تجدد عمليات القصف على المحافظات نفسها، بما يعكس انتقال التصعيد من نطاق حدودي محدود إلى موجة ضربات متعددة الجبهات.
وفي مقابل هذا التصعيد، نقلت وكالة سبأ عن مصدر عسكري أن قوات صنعاء استهدفت التحشيدات التابعة للسعودية شرق محافظة الجوف، مؤكداً تدمير عدد من المدرعات والآليات وإيقاع خسائر فادحة في صفوف القوات المتحشدة هناك.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد المؤشرات على تحريك السعودية لتشكيلات عسكرية في أكثر من محور، بالتزامن مع الخسائر والتراجعات التي تعرضت لها الفصائل الموالية لها خلال الأيام الماضية في الساحل الغربي وتعز والجوف.
وتكشف تطورات اليوم عن اتساع واضح في رقعة المواجهة؛ فبينما تحاول السعودية استخدام الغارات الجوية وصواريخ الكروز والقصف المدفعي للضغط على جبهات متعددة، تتحرك صنعاء لضرب التحشيدات والآليات مباشرة قبل تمكنها من الانتشار أو فتح محاور جديدة.
وتكتسب معركة شرق الجوف أهمية خاصة، نظراً إلى طبيعة المنطقة المفتوحة واتساع مسارات الحركة فيها، ما يجعل أي تحشيد كبير عرضة للرصد والاستهداف، خصوصاً مع تطور استخدام صنعاء للطائرات المسيّرة والصواريخ والأسلحة الدقيقة في استهداف التجمعات والآليات.
وفي المحصلة، تشير تطورات الساعات الأخيرة إلى مرحلة تصعيد أوسع بين صنعاء والسعودية: غارات وكروز وقصف مدفعي سعودي على عدة محافظات، يقابله استهداف مباشر للتحشيدات شرق الجوف وتدمير مدرعات وآليات، في معادلة تؤكد أن أي محاولة لفتح جبهات جديدة أو الدفع بقوات إضافية ستواجه برد ميداني مباشر من قوات صنعاء.
