وصل إلى العاصمة صنعاء 210 أسرى محررين من سجون القوات التابعة للعدو السعودي في الساحل الغربي، وسط استقبال شعبي ورسمي رفيع، بالتزامن مع عقد اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى مؤتمرًا صحفيًا كشفت خلاله تفاصيل عملية التحرير وأوضاع الأسرى خلال سنوات احتجازهم.
وأكد رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى، عبد القادر المرتضى، أن الأسرى المحررين كانوا مشمولين ضمن آخر اتفاق جرى التوصل إليه لتبادل الأسرى، إلا أن تعنت الطرف الآخر أدى إلى إفشال الصفقة وتعطيل تنفيذها.
وأوضح المرتضى أن عملية “والله أشد بأسًا وأشد تنكيلًا” أسفرت عن تحرير جميع هؤلاء الأسرى، إلى جانب مئات المعتقلين الذين جرى إطلاق سراحهم مع وصول القوات المسلحة اليمنية وتحريرها مناطق الساحل الغربي.
وأشار إلى أن الأسرى المحررين قضوا ما بين خمسة وثمانية أعوام في سجون مرتزقة العدو السعودي بالساحل الغربي، مؤكدًا أنهم جميعًا أسرى حرب، وأن القوات التابعة للسعودية كانت قد أصدرت بحق عدد منهم أحكامًا بالإعدام والسجن.
وبيّن المرتضى أن معركة تحرير الساحل الغربي أسفرت كذلك عن وقوع مئات الأسرى من الطرف الآخر في قبضة القوات اليمنية، بعد أن تخلى عنهم العدو، مؤكدًا أن صنعاء تتعامل معهم وفق قيم ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف.
ودعا رئيس لجنة شؤون الأسرى النظام السعودي إلى استخلاص العبرة مما جرى في الساحل الغربي، والمبادرة إلى إتمام صفقة تبادل الأسرى، مجددًا الجهوزية الكاملة لصنعاء لاستكمال الصفقة التي جرى الاتفاق عليها مؤخرًا مع الطرف الآخر.
وخلال استقباله الأسرى المحررين، أكد القائم بأعمال رئيس الوزراء، العلامة محمد مفتاح، أن صنعاء مستعدة للسلام إذا قبل النظام السعودي بسلام مشرف، وانسحب من اليمن، وتحمل مسؤولية عدوانه وتبعاته.
وشدد مفتاح على أن العدو السعودي مطالب بإدراك حقيقة أن الشعب اليمني مصمم على انتزاع حريته وسيادته، وتحرير أرضه والانتصار لمظلوميته مهما كان الثمن.
ويجسد وصول الأسرى إلى العاصمة صنعاء جانبًا من النتائج الإنسانية لعملية تحرير الساحل الغربي، ويوجه في الوقت ذاته رسالة واضحة إلى النظام السعودي بأن أبواب السلام وتبادل الأسرى لا تزال مفتوحة، لكن حقوق اليمن وسيادته وحريته ليست محل مساومة.
