ذات صلة

الأكثر مشاهدة

بعد فشل التصعيد.. السعودية تعود إلى طاولة التفاوض مع صنعاء بحثاً عن مخرج من مأزق الحرب

بدأت السعودية بإظهار مؤشرات على العودة إلى المسار السياسي...

إيران تعيد رسم قواعد هرمز.. عقوبات على السفن المخالفة ورسائل ردع في مواجهة الضغوط الأمريكية

تواصل إيران تثبيت معادلاتها في مواجهة الضغوط الأمريكية المتصاعدة،...

صنعاء تدين استهداف سجن الأسرى في الجوف ومجزرة المخا وتؤكد حق اليمن في الرد

أدانت حكومة صنعاء والجهات الحقوقية اليمنية الجرائم التي ارتكبها...

الشيخ نعيم قاسم: لبنان في قلب العاصفة والمقاومة ثابتة حتى استعادة السيادة

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن لبنان يمرّ بمرحلة شديدة الخطورة ويعيش في قلب العاصفة وعدم الاستقرار، محمّلًا الولايات المتحدة وكيان العدو الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد.

وفي كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل القائد الجهادي المؤسس الحاج محمد حسن ياغي، شدّد قاسم على أن مسار حزب الله في لبنان كان ولا يزال “مشرقًا ومضيئًا”، مؤكدًا أن المقاومة استطاعت، بالتكامل مع الجيش والشعب والفصائل الوطنية، تحرير لبنان، وأنها تميّزت بـ”نظافة الكف” والبعد عن الفساد، واضعة خدمة الناس في صلب أولوياتها.

وأوضح أن لبنان يقف اليوم أمام مفصل تاريخي وخيارين لا ثالث لهما: إما الخضوع للوصاية الأميركية–الإسرائيلية بما يعني تفتيت الدولة وضرب سيادتها، أو خيار النهوض الوطني عبر مواجهة الاحتلال واستعادة القرار السيادي. وفي هذا السياق، اعتبر أن إثارة ملف “حصرية السلاح” في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية أمر غير منطقي، مؤكدًا أن مشروع نزع سلاح المقاومة هو في جوهره مشروع أميركي–إسرائيلي يهدف إلى إنهاء قوة الردع وزرع الفتنة بين اللبنانيين.

وشدّد قاسم على أن طرح قضية السلاح بالتزامن مع العدوان المتواصل يخدم كيان العدو الإسرائيلي مباشرة، مؤكّدًا أن المقاومة لن تتراجع وستواصل الدفاع عن لبنان مهما بلغت التضحيات. كما انتقد ما وصفه بـ”التنازلات المجانية” التي قُدمت في الاتفاقات الأخيرة، مقابل استمرار العدو في خرقها، سواء عبر الاعتداءات أو الدخول الأمني وعدم الالتزام ببنودها.

وتساءل عن موقف الدولة اللبنانية إزاء حادثة اختطاف الضابط أحمد شكر في منطقة زحلة، معتبرًا أن الدولة والمقاومة غير مطالبتين بأي خطوات إضافية قبل أن يلتزم العدو الإسرائيلي بتعهداته كاملة. ورفض بشكل قاطع تحويل الجيش اللبناني إلى “أداة أمنية بيد إسرائيل”، مشيرًا إلى أن التكامل بين الجيش والمقاومة كان وسيبقى عنصر قوة أغاظ العدو وأفشل رهاناته.

وفي رسائل واضحة، أكد قاسم أن أي تنازل لبناني لا يقابله التزام إسرائيلي هو تصرف غير مسؤول، مضيفًا: “سندافع ونصمد ونحقق أهدافنا ولو بعد حين”. كما شدّد على متانة العلاقة بين حزب الله وحركة أمل، واصفًا إياها بـاليد الواحدة في مواجهة العدو.

وختم الأمين العام بالتأكيد على أن المقاومة مطمئنة إلى قوتها وثباتها، وأنها ستواصل الدفاع عن لبنان، لافتًا إلى أن معركة “أولي البأس” الأخيرة كشفت جانبًا من قدرات المقاومة، ومؤكدًا أن الدفاع عن الجنوب مسؤولية وطنية جامعة لأنه يمثّل جوهر بقاء لبنان وسيادته.

spot_imgspot_img