أعلنت إيران تصنيف الجيوش الأوروبية على قائمة المنظمات الإرهابية في خطوة ردّية على سياساتهم التصادمية ضد الحرس الثوري، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحركات الأعداء تحت مراقبتها وسيطرتها الكاملة. وشددت طهران على أن أي اعتداء أمريكي أو أجنبي على البلاد سيواجه برد قوي قد يتحول إلى حرب إقليمية، مؤكدة جاهزية القوات المسلحة وحيادها الاستراتيجي مع استعدادها للرد الحاسم على أي تهديد يمس سيادة الشعب الإيراني.
وأكد قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي أن الولايات المتحدة إذا أشعلت حرباً ضد إيران فستكون هذه المرة حرباً إقليمية مشدداً على أن إيران ليست البادئة بأي حرب ولا تسعى لمهاجمة أي دولة، لكنها مستعدة لتوجيه ضربة قوية لكل من يعتدي على الشعب الإيراني.
وأوضح الخامنئي أن الحديث عن الحرب والتحشيد العسكري ضد إيران ليس جديداً وأن البلاد واجهت مثل هذه الأحداث تاريخياً، محذراً من محاولات التصعيد الأميركي في المنطقة عبر إرسال السفن الحربية ورفع منسوب التوتر العسكري.
وفي تصريحات متلاحقة، قال نائب قائد حرس الثورة الإيرانية اللواء أحمد وحيدي إن تحركات الأعداء تحت المراقبة والسيطرة الكاملة مؤكداً أن انتشار المجموعات البحرية الأجنبية جزء من حرب نفسية تهدف لتشتيت جهودنا ولا ينبغي الالتفات إليها، ودعا إلى مواصلة جميع الأنشطة الوطنية مع الحذر لتجنب الوقوع في فخ الحرب الإعلامية. وأضاف أن جاهزية القوات المسلحة الإيرانية تفوق بكثير ما سبق في مواجهة العدوان الأخير.
على الصعيد السياسي، أصدر مجلس الشورى الإيراني قراراً بتصنيف الجيوش الأوروبية على قائمة المنظمات الإرهابية رداً على الإجراءات الأوروبية ضد الحرس الثوري، مؤكداً أن السياسات التصادمية لا تساهم في تعزيز الأمن والسلام الإقليمي بل تجعل التعاون أكثر صعوبة. وأشار الحرس الثوري إلى أن بعض الدول الأوروبية تشكل مراكز لتنشئة الإرهابيين وتدعم نشاطاتهم في المنطقة، ما يزيد من تهديد الاستقرار الدولي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً وتحركات للقوى الأجنبية، ما يضع إيران على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تهديد، ويؤكد أن السياسة الإيرانية قائمة على المزج بين الحذر الاستراتيجي والجاهزية العسكرية الفائقة، مع التأكيد على أن أي اعتداء على الشعب الإيراني سيقابل برد سريع وحاسم يحمي السيادة الوطنية ويوازن النفوذ الإقليمي.
