كشف تقرير تحليلي بريطاني نشره موقع “زيتيو” الثلاثاء، عن حجم العدوان الأمريكي الإسرائيلي المشترك على قطاع غزة، مؤكدًا أنه يمثل أحد أشد وأعنف استخدامات العنف العسكري ضد المدنيين في القرن الحادي والعشرين. وأوضح التقرير أن ما يحدث لا يمكن فصله عن الدور المحوري وغير المشروط للولايات المتحدة في استمرار العمليات الإسرائيلية، مشدداً على ضرورة تسمية الهجوم بالاسم: الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.
وأشار التقرير إلى أن واشنطن استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد 7 قرارات لمجلس الأمن الدولي، وقوّضت أو تجاهلت القرارات الأخرى، وفرضت عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية لحماية المسؤولين الإسرائيليين من المساءلة. وذكر التقرير أن الولايات المتحدة منذ أكتوبر 2023 أنفقت أكثر من 32 مليار دولار على المعدات والدعم العسكري لإسرائيل، ونشرت قواتها ضد الجماعات التي حاولت وقف العدوان، ما يعكس التنسيق المباشر في العدوان على الشعب الفلسطيني.
وأكد التقرير وجود إجماع واسع من منظمات دولية وحقوقية على أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية ضد المدنيين في غزة، مشيراً إلى أن منظمة “هيومن رايتس ووتش” الوحيدة التي تصف الأفعال بصياغة معتدلة قائلة إنها “قد ترقى” إلى هذا التوصيف.
وأشار التقرير إلى أن الهجمات الإسرائيلية تستمر وفق نمط متبع منذ قرن كامل، يتمثل في خرق اتفاقيات وقف إطلاق النار وتصعيد الهجمات بشكل متواصل لإجبار الفلسطينيين على الرد، فيما تتجاهل وسائل الإعلام الغربية والولايات المتحدة هذه الانتهاكات، وتحاول تصوير الرد الفلسطيني الحتمي كعدوان غير مبرر.
كما كشف التقرير أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، نتنياهو، يستغل ملف الرهائن كأداة سياسية لإشعال الأزمات وإخمادها وفق أجندته الخاصة، بعيداً عن أي رغبة حقيقية في السلام، وهو ما يعكس عمق التنسيق الأمريكي الإسرائيلي في إدارة الصراع ضد غزة وسكانها المدنيين.
