تستقبل مدينة عدن المحتلة شهر رمضان المبارك على وقع أزمة غاز منزلي خانقة، حيث امتلأت شوارع المدينة وطرقاتها بطوابير طويلة من المواطنين المصطفين أمام محطات التعبئة، في مشهد يعكس حجم المعاناة المتجددة نتيجة سياسات التحالف السعودي – الإماراتي ومرتزقته في المدينة.
وشهدت مختلف مديريات عدن ازدحامًا شديدًا، مع مئات الأسطوانات مرصوصة في طوابير ممتدة منذ ساعات الفجر الأولى، وسط تدافع كبير من المواطنين الذين يحاولون تأمين احتياجات منازلهم قبل دخول الشهر الفضيل، في ظل ندرة المعروض وتذبذب عملية التوزيع، الأمر الذي يؤكد فشل إدارة الاحتلال ومرتزقته في توفير أبسط متطلبات المدنيين.
وعبّر عدد من المواطنين عن سخطهم الشديد نتيجة تكرار هذه الأزمات في المواسم الدينية، واصفين الوضع بـ “المأساوي” و”العبثي”، مؤكدين أن الحياة اليومية أصبحت رهينة للممارسات الاحتكارية والفساد الإداري. وقال أحد المواطنين: “بدلاً من الاستعداد لروحانية رمضان، نجد أنفسنا نقضي أيامنا في الشوارع بحثًا عن أسطوانة غاز، وسط صمت مريب من الجهات المعنية.”
ويعكس هذا الواقع التداعيات المباشرة للاحتلال الاقتصادي والإداري على سكان عدن، ويضع علامات استفهام كبيرة حول مدى قدرة التحالف ومرتزقته على إدارة شؤون المدنيين، بينما المعاناة الشعبية تتفاقم دون أي حلول ملموسة.
