ذات صلة

الأكثر مشاهدة

من غزة إلى جنين.. تصعيد إسرائيلي واسع يحصد الشهداء ويمنع الإسعاف من الوصول إلى المصابين

وسّع الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، نطاق اعتداءاته على الفلسطينيين في...

إثيوبيا تتهم إريتريا بـ”التحضير للحرب” وأسمرا تصف الاتهامات بأنها “كاذبة وملفقة”

تصاعدت الحرب الكلامية بين إثيوبيا وإريتريا وسط تحذيرات من احتمال نشوب نزاع جديد في القرن الأفريقي، بعد أن طالبت أديس أبابا أسمرا بسحب قواتها فورا من أراضيها. وجاءت تصريحات إثيوبيا على خلفية استمرار وجود القوات الإريترية في إقليم تيغراي الحدودي، حيث اتهمتها الحكومة الإثيوبية بـ“التحضير بشكل نشط لحرب” ودعم المتمردين في الإقليم، وهو ما نفته أسمرا بشكل قاطع.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان رسمي إن الاتهامات الإثيوبية “كاذبة وملفقة”، مؤكدين أن إريتريا “لا ترغب في التصعيد أو الانخراط في أي خلافات مع إثيوبيا تشعل الأزمة وتفاقم الوضع”. ويشير البيان إلى أن إثيوبيا “تشن حملات عدائية ضدنا على مدى نحو عامين”، في موقف يعكس عمق التوتر بين الجانبين.

وفي المقابل، شدد وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس على أن “إريتريا اختارت طريق التصعيد، وعليها وقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة”، معتبرا أن هذه الأفعال ليست “مجرد استفزازات، بل أعمال محض عدوانية”. لكنه استدرك بالقول إنه “يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي”، في إشارة إلى وجود نافذة محدودة للتفاهم الدبلوماسي، رغم خطورة الوضع.

ويأتي هذا التصعيد بعد أن وقع في نوفمبر 2022 اتفاق سلام في بريتوريا بين الحكومة الإثيوبية وسلطات تيغراي، وضع حدًا للحرب في الإقليم، إلا أن القوات الإريترية لم تشارك في المفاوضات ولا تزال موجودة في تيغراي، مخالفةً صراحةً لاتفاق السلام. ويُحمّل رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أسمرا مسؤولية المجازر التي ارتكبت خلال الحرب بين 2020 و2022، وهو ما وصفته الحكومة الإريترية بأنه “أكاذيب” وادعاءات ملفقة لتبرير السياسات العدائية.

وتعكس هذه التطورات أن العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخيًا، وأن التراكم السياسي والعسكري خلال الأشهر الأخيرة، مع استمرار الدعم المزعوم للمتمردين في تيغراي وأمهرة، يهدد بإعادة إشعال النزاع المسلح في المنطقة، ما يجعل القرن الأفريقي على شفا أزمة جديدة قد تمتد إلى دول الجوار.

spot_imgspot_img