في تطور جديد يكشف حجم العبث المنظم بالسواحل اليمنية، أفادت مصادر محلية في محافظة شبوة بوصول دفعة جديدة من المهاجرين الأفارقة إلى مديرية رضوم، في ظل استمرار الفوضى الأمنية التي ترعاها قوى العدوان وتديرها أدواتها المحلية.
وأكدت المصادر أن نحو 200 مهاجر إثيوبي وصلوا على متن قارب تهريب إلى منطقة “ساحل العين”، في خامس عملية إنزال خلال شهر فبراير الجاري، والعاشرة منذ مطلع العام 2026، ما يعكس وتيرة متصاعدة لا يمكن تفسيرها بالعشوائية أو الصدفة.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه التدفقات المتكررة تجري عبر سواحل مفتوحة تخضع لسيطرة فصائل موالية للتحالف، دون أي تحرك فعلي لوقفها، الأمر الذي يطرح تساؤلات جوهرية حول طبيعة هذا الصمت، وما إذا كان الأمر يتجاوز العجز إلى مستوى التواطؤ أو الاستخدام السياسي للملف.
ويرى متابعون أن استمرار تدفق المهاجرين بهذه الكثافة في ظل انهيار اقتصادي وخدماتي متفاقم، يضاعف الأعباء على المجتمع المحلي، ويهدد البنية الاجتماعية، ويفتح المجال أمام شبكات الاتجار بالبشر والأنشطة الإجرامية العابرة للحدود.
ويحذر مراقبون من أن تحويل السواحل اليمنية إلى ممر مفتوح لتدفقات بشرية غير منظمة يأتي في سياق أوسع من السياسات التي أضعفت مؤسسات الدولة ومكّنت الفوضى، بما يخدم أجندات خارجية تسعى لإبقاء المناطق المحتلة في حالة هشاشة دائمة.
