في تطور سياسي لافت، أصدرت 20 دولة عربية وإسلامية وأوروبية بياناً مشتركاً أدانت فيه بشدة قرارات كيان الاحتلال الأخيرة الهادفة إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن ما يجري ليس إجراءً إدارياً عابراً، بل مساراً منظماً نحو الضم الفعلي وفرض وقائع ميدانية بالقوة على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية.
وأكد البيان أن المستوطنات الإسرائيلية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتشكل جزءاً من مشروع استعماري متدرج يستهدف تغيير البنية القانونية والديموغرافية للأرض الفلسطينية المحتلة، في تحدٍ مباشر للمواثيق الدولية وقرارات الشرعية الأممية.
ودعت الدول الموقعة حكومة الاحتلال إلى التراجع الفوري عن التوسع الاستيطاني غير القانوني، والالتزام بواجباتها القانونية الدولية، مشددة على ضرورة وقف أي إجراءات تؤدي إلى تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك السياسات التي تمهد لفرض السيادة الإسرائيلية بالقوة.
كما شدد البيان على ضرورة وضع حد لعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، في إشارة إلى التصعيد الممنهج الذي يجري تحت حماية جيش الاحتلال وغطاء حكومته المتطرفة، والذي بات يشكل أحد أدوات الضغط والتهجير القسري بحق السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وفي موقف يحمل دلالات سياسية مهمة، أكدت الدول الموقعة التزامها باتخاذ خطوات لمواجهة التوسع الاستيطاني وسياسات التهجير القسري والضم، وهو ما يعكس اتساع القناعة الدولية بأن ما ينفذه الاحتلال لم يعد مجرد “استيطان”، بل مشروع ابتلاع كامل للأرض الفلسطينية ضمن سياسة فرض الأمر الواقع.
ويأتي هذا البيان في ظل تصاعد غير مسبوق في مخططات التهويد والاستيطان، بالتوازي مع العدوان المستمر على غزة، بما يؤكد أن الاحتلال يدير معركة مفتوحة على كل الجغرافيا الفلسطينية، مستفيداً من الدعم الأمريكي والغربي، ومحاولاً استثمار الحرب لتسريع مشروعه الاستعماري في الضفة والقدس.
