أوقف حرس الثورة الإسلامية، اليوم الأحد، سفينة تابعة لكيان العدو الإسرائيلي في مضيق هرمز، ردا على القرصنة الأمريكية على السفن الإيرانية رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن سفينة “إم إس سي فرانسيسكا” التي أوقفتها بحرية حرس الثورة الإسلامية عند مدخل مضيق هرمز، كانت ترفع علم بنما، لكنها مملوكة لـ “الكيان الصهيوني”، في خطوة عكست انتقال المواجهة البحرية إلى مستوى جديد من الردع والرد بالمثل.
وأكدت الوكالة أن عملية التوقيف جاءت “رداً على القرصنة البحرية التي تمارسها القوات الأميركية الإرهابية في الخليج”، مشيرة إلى أن واشنطن حاولت فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، غير أن المعادلة انقلبت سريعاً بإغلاق الممر الجديد الذي فُتح، ومنع أي سفينة من العبور عبره.
وفي سياق الرد على احتجاز السفن الإيرانية، أوضحت تسنيم أن المنطقة تشهد حالياً توقيف سفن حاويات تابعة لدول معادية، وفي مقدمتها الكيان الصهيوني وأمريكا، مؤكدة أن رفع العلم الإيراني فوق السفينة الإسرائيلية التي تم توقيفها عند مدخل مضيق هرمز يحمل دلالة ميدانية وسياسية واضحة: “زمن الاعتداء بلا ثمن قد انتهى”.
وعلى المستوى السياسي، شددت الوكالة على أن هذه المرحلة من المفاوضات لم تحقق أي مكاسب لأميركا، وأن طهران تمسكت بخطوطها الحمراء، معتبرة أن “الملف النووي ليس محلاً للتفاوض وفق شروط الإملاء والابتزاز”.
كما وجهت رسالة حازمة إلى واشنطن، مفادها أن الأمريكيين يجب أن يدركوا أن إيران “لن تسمح بأي حال من الأحوال بأن تكون إنجازات الميدان موضوعاً لأي مساومة أو صفقات”، وأن ما أوصل محور المقاومة إلى موقع القوة هو الصمود، والمقاومة، ومنع الأطماع الأميركية المتزايدة.
وأكدت تسنيم أن حتى تسليم مخزون اليورانيوم المخصب — في حال حدوثه — لن يحل أي مشكلة، بل سيؤدي إلى رفع الأمربكيين سقف مطالبهم، في تأكيد على أن سياسة التنازل لا تنتج سلاماً، بل تفتح شهية واشنطن لمزيد من الابتزاز.
واختتمت الوكالة بالإشارة إلى أن ما يجري يكشف حقيقة القوى التي تنهب موارد الأرض وتغرق المنطقة في الحروب، واصفة إياها بأنها “لصوص يسلبون الشعوب فرصة مستقبل يسوده السلام، عبر النهب والحروب الدموية”.
