ذات صلة

الأكثر مشاهدة

السعودية تقصف أدواتها المنسحبة.. آليات “العمالقة” تحترق على طريق الفرار من الساحل الغربي

تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا يظهر...

الشكر مع النصر.. حتى لا تتحول النعمة إلى ثغرة

الأخوة المؤمنون المجاهدون في سبيل الله؛ نحن أمة قرآنية...

مأساة سجن الجوف

تتواصل فصول المأساة الإنسانية في اليمن لتسجل الذاكرة الوطنية...

الرياض تبتز العالم بعد هزيمتها في اليمن

خلال الأيام الماضية تبنت القنوات العربية المتصهينة رواية النظام...

العواضي يفتح صندوق ردمان ويوجه رسالة قاسية لمطارح الريان: لا تجعلوا الدماء وقوداً لمن يتخلون عنكم

وجّه الشيخ القبلي من مديرية ردمان بمحافظة البيضاء، عبدالكريم العواضي، رسالة لافتة إلى من وصفهم بـ “أهل النكف الكرام في مطارح الريان”، استعاد فيها كواليس سقوط ردمان وما رافقها من وعود عسكرية وسياسية لم تتحقق، مقدماً من خلالها تحذيراً مباشراً من تكرار التجربة ذاتها في قضية بن فدغم.

وقال العواضي إن ردمان كانت “مديرية سلام”، وإن قوات حكومة صنعاء لم تدخلها في السابق “احتراماً لياسر العواضي”، غير أن الأوضاع تغيّرت عقب حادثة جهاد الأصبحي، حين حضر وفد من صنعاء محكّماً بـ 100 بندق، مبرراً الحادثة بأنها جاءت رداً على مصدر إطلاق نار، وأنهم لم يكونوا يعلمون بمن كان موجوداً في المكان.

وأوضح العواضي أنه بعد تلك الحادثة بدأ الحديث عن تحرك قوات ما تسمى “الشرعية” لتحرير محافظة البيضاء، مشيراً إلى أن السفير السعودي محمد آل جابر كان يتواصل معه بشكل متكرر مطالباً بفتح الطريق، مع وعود بوصول قبائل وحشود عسكرية بلباس قبلي، فيما كان وزير الدفاع الأسبق محمد المقدشي يتحدث عن أن الوصول إلى ذمار لن يستغرق سوى يومين، بينما جاءت تطمينات مماثلة من صغير بن عزيز.

وبحسب رواية العواضي، فقد وصل إلى المنطقة نحو 30 ألف قبلي، وتكفل آل عواض بضيافتهم بمبلغ تجاوز ثلاثة ملايين دولار خلال شهرين، قبل أن تنقلب الوقائع سريعاً بعد قصف معسكر السوادية وتحرك قوات صنعاء، حيث يقول إن جميع أطقم “الشرعية” انسحبت خلال ساعتين، وسقط أكثر من 30 قتيلاً غالبيتهم من آل عواض، إضافة إلى أسر عدد مماثل.

وأكد العواضي أنهم لم يروا بعد ذلك “دبابات ولا طائرات ولا دعماً من الشرعية إلا دينتين ذخيرة نصفها فاسدة”، في إشارة إلى حجم الخذلان الذي تعرضوا له بعد الوعود الكبيرة التي سبقت المواجهة. وأضاف أن الاتصالات انقطعت لاحقاً، وتحولت الوعود إلى اتهامات بالخيانة، بينما قامت حكومة صنعاء، بحسب قوله، بـ “فك بيوتنا وإطلاق أغلب الأسرى بشكل فردي” رغم عدم إدراجهم من قبل “الشرعية” في صفقات التبادل.

واستحضر العواضي ما جرى بعد ردمان في مأرب، قائلاً إن جميع مديريات مأرب سقطت خلال شهر واحد حتى وصلت قوات صنعاء إلى سد مأرب، محذراً مطارح الريان من الرهان على وعود مشابهة أو الدخول في مواجهة يدفع ثمنها أبناء القبائل وحدهم، بينما يتوارى من دفعهم إليها عند لحظة الحسم.

وفي رسالته لقبائل الريان، قال العواضي إن قبائل سحار “جاؤوا محكّمين”، داعياً إلى الحكم عليهم بالحق وعدم الزيادة على ذلك، ومحذراً من التحول إلى “أداة رخيصة” أو جعل الدماء رخيصة في معركة لا يتحمل نتائجها أصحاب الوعود. وأضاف أن من يتهرب من اتفاقيات السلام وسيادة اليمن ودفع مرتبات الشعب، أو من يريد “تحرير صنعاء”، فالطريق أمامه مفتوح وعليه أن يثبت قدرته بنفسه.

وفي تقدير عسكري لافت، قال العواضي إنه إذا كانت ثماني مديريات في مأرب قد سقطت بعد ردمان، فإن قوات صنعاء، في حال انفجرت المواجهة هذه المرة، قد تصل إلى عتق، في إشارة إلى أن أي تصعيد قبلي غير محسوب قد يفتح مساراً ميدانياً أوسع من قدرة الأطراف المحلية على التحكم بنتائجه.

وفيما يتعلق بقضية بن فدغم، قال العواضي إن قبائل سحار جاءت بـ “جمل وحكم”، وإن من أسماها “ميرا صدام حسين” هي ربيعة دهم عامة وربيعة الشايف شخصياً، معتبراً أن “الملامة في وجه الشايف”، وأن الشايف تلقى الحكم، وعلاقته بصنعاء قوية، وبإمكانه حل القضية “بتلفون”.

واعتبر العواضي أن بن فدغم أخطأ في إدارة الملف، قائلاً إنه كان من المفترض أن يترك ربيعته في منزله مع أسرته، ويتوجه هو إلى صنعاء مع أصحابه، ويقيم لدى الشايف حتى تُحل القضية، لكنه، بحسب تعبيره، “طلعها وصورها وروح وخلاها لوحدها”، وهو ما جعل القضية تأخذ أبعاداً أوسع من إطارها القبلي المعتاد.

واختتم العواضي رسالته بالتأكيد أن قبائل سحار أصدرت حكمها، وأن الرأي عنده أن يعود الحكم إلى الشايف، باعتباره الطرف القادر على حمل القضية وإنهائها، قائلاً إن على الشايف أن “يشلها ولا يحطها هي في وجهه”.

وتحمل رسالة العواضي دلالات أبعد من قضية بن فدغم وحدها؛ فهي قراءة من داخل تجربة ردمان لما يمكن أن يحدث حين تتحول القبيلة إلى وقود لمشاريع خارجية ووعود عسكرية لا تصمد عند أول مواجهة. فالرسالة الأساسية التي أراد إيصالها إلى مطارح الريان واضحة: لا تكرروا خطأ ردمان، ولا تدخلوا معركة يتحمس لها الآخرون ثم يتركونكم وحدكم أمام الدم والخسارة والاتهامات.

spot_imgspot_img