ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الدفاع المدني يطلق صافرات الإنذار في صنعاء ويحذر من الاقتراب من السائلة ومجاري السيول

حذّرت مصلحة الدفاع المدني، مساء السبت، المواطنين وسائقي المركبات...

كسوف 12 أغسطس 2026.. مشهد فلكي استثنائي لن يتكرر بالهيئة نفسها

يترقب سكان غرينلاند وأيسلندا وإسبانيا وجزر البليار، الأربعاء 12 أغسطس 2026، كسوفًا كليًا للشمس يستمر في ذروته دقيقتين و18 ثانية، ويتميز بظروف فلكية ومغناطيسية تمنح الهالة الشمسية شكلًا فريدًا لا يمكن أن يتكرر بالطريقة نفسها.

ويرى العلماء أن كل كسوف كلي يُعد حدثًا استثنائيًا، لأن الهالة التي تظهر حول قرص الشمس المحجوب ليست ثابتة، بل يتغير شكلها تبعًا للمجال المغناطيسي ومواقع البقع الشمسية والنتوءات في الأيام السابقة للكسوف، ما يجعل التنبؤ الدقيق بهيئتها مسبقًا أمرًا مستحيلًا.

وسيحدث الكسوف خلال المرحلة التنازلية من الدورة الشمسية الـ25، بعد نحو عامين من ذروتها المسجلة في أكتوبر 2024؛ لذلك يُتوقع أن تكون الهالة أقل تعقيدًا مما ظهرت عليه خلال كسوف أبريل 2024، لكنها أكثر نشاطًا وتنوعًا من كسوفات أعوام 2017 و2019 و2020.

ويتوقع العلماء وصول العدد الشهري للبقع الشمسية إلى نحو 102 بقعة، مقابل 144 بقعة خلال كسوف 2024، ما يرجح ظهور هالة تجمع بين البساطة والتركيب، وقد تكون غير متماثلة، مع نشاط أوضح في أحد جانبي الشمس وامتدادات ضوئية قوية تتجه بعيدًا في الفضاء.

ويعتمد الشكل النهائي للهالة على مواقع المناطق النشطة قرب حافة الشمس لحظة الكسوف. ونظرًا إلى أن الشمس تدور حول نفسها كل 27 يومًا تقريبًا، فإن ظهور منطقة نشطة كبيرة قبل الحدث مباشرة قد يغير المشهد كليًا، ولذلك لا يمكن الوصول إلى توقعات دقيقة إلا في الساعات الأخيرة السابقة للكسوف.

وقد تخطف النتوءات الشمسية الوردية أو القرمزية الأنظار حول حافة القمر، وهي كتل ضخمة من بلازما الهيدروجين تحتجزها المجالات المغناطيسية في الغلاف الجوي للشمس. وبسبب قصر مدة الكسوف وكون القمر أكبر بقليل فقط من قرص الشمس، قد تُشاهد هذه النتوءات على جانبي الشمس في الوقت نفسه.

كما تبقى إمكانية رصد انبعاث كتلي إكليلي قائمة، وإن كانت نادرة. وهذه الظاهرة عبارة عن انفجار هائل للبلازما والمجال المغناطيسي من الغلاف الجوي للشمس، وقد لا تظهر حركته خلال الدقائق القصيرة للكسوف، لكن يمكن للكاميرات ذات التعريض الطويل التقاطه على هيئة مشهد ثابت.

وتكمن القيمة الاستثنائية للكسوف في أنه سيكشف الغلاف الجوي الخفي للشمس لدقائق عابرة، قبل أن يختفي مجددًا خلف وهجها؛ فيما سيظل شكل الهالة والنتوءات التي ستظهر خلالها مرتبطًا بلحظة فلكية ومغناطيسية لا يمكن تكرارها بالهيئة نفسها مرة أخرى.

spot_imgspot_img