ذات صلة

الأكثر مشاهدة

قبائل حضرموت تشل حركة نفط بترومسيلة.. إغلاق للمنافذ واحتجاز عشرات القواطر رداً على الإجراءات السعودية

صعّدت قبائل حضرموت، الخميس، تحركاتها الميدانية ضد الإجراءات السعودية،...

الفرح يحذر فصائل الرياض: لا ترتهنوا للسعودية.. مصالحها ستتقدم عليكم عندما ترتفع كلفة المواجهة

وجّه عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح رسالة مباشرة إلى الفصائل والمرتزقة التابعين للسعودية، دعاهم فيها إلى عدم قطع قنوات التواصل مع صنعاء وعدم الارتهان الكامل للتحشيدات والقرارات القادمة من الرياض، محذراً من أن الحسابات السعودية ستتغير فور شعورها بأن منشآتها الحيوية ومطاراتها وأمنها الداخلي أصبحت مهددة بصورة جدية.

وقال الفرح إن على الفصائل التابعة للسعودية أن تضع في حساباتها احتمال انتهاء المواجهة عبر تسوية تُجبر الرياض على التراجع عن خياراتها الحالية، مشدداً على ضرورة ترك خطوط للعودة وعدم ربط المصير كلياً بالمشروع السعودي.

وحذر من الانسياق خلف الخطاب الإعلامي المحرض على التصعيد، مؤكداً أن بعض الشخصيات التي تدفع بالمقاتلين نحو المواجهة تقيم أصلاً خارج اليمن وفي عواصم إقليمية ودولية، وتبقى بعيدة عن ساحات القتال وما يترتب عليها من خسائر وتداعيات.

واعتبر الفرح أن السعودية، عندما تصل كلفة الحرب إلى مستوى يهدد مصالحها المباشرة، ستضع منشآتها ومطاراتها واقتصادها وأمنها الداخلي قبل أي اعتبار متعلق بالفصائل المحلية التابعة لها، ولن تكون مستعدة لتحمل خسائر مفتوحة دفاعاً عن أدوات يمكن استبدالها أو التخلي عنها عند تغير الظروف.

وتحمل هذه الرسالة دلالة خاصة في ظل اتساع العمليات اليمنية خلال الأيام الأخيرة ضد التحشيدات ومراكز القيادة ومخازن الأسلحة التابعة للسعودية في عدد من المحافظات، إلى جانب استمرار الضغط البحري على السفن المرتبطة بالرياض واستهداف منشآتها داخل العمق السعودي.

ويربط الفرح استمرار التصعيد بموقف الرياض الرافض للمطالب اليمنية، معتبراً أن تجاهل السعودية للاستحقاقات الإنسانية والسياسية، رغم ارتفاع كلفة المواجهة، يكشف أن الأزمة لا تتعلق بخلاف عسكري عابر، بل بمحاولة الإبقاء على النفوذ السعودي داخل اليمن واستمرار أدوات الحصار والضغط الاقتصادي والسياسي.

وتساءل عن الأسباب التي تدفع الرياض إلى الاستمرار في رفض المطالب اليمنية رغم إدراكها أن هذا الرفض يزيد المخاطر على أمنها ومصالحها، معتبراً أن ذلك يعود إلى تمسكها بالسيطرة على القرار اليمني، إلى جانب تعرضها لضغوط أمريكية وغربية مرتبطة بالترتيبات الإقليمية وموقف اليمن من الصراع مع الكيان الصهيوني.

وأوضح أن واشنطن والكيان الصهيوني يسعيان إلى إعادة اليمن إلى دائرة النفوذ الأمريكي وإبقائه ضمن منظومة إقليمية منسجمة مع مصالحهما، خصوصاً في مواجهة القوى الرافضة للهيمنة الأمريكية والداعمة للقضية الفلسطينية.

وبحسب الفرح، فإن هذه الضغوط تجعل القرار السعودي في بعض الملفات محكوماً بحسابات تتجاوز حتى المصلحة السعودية المباشرة، الأمر الذي يدفع الرياض إلى مواصلة خيارات عالية الكلفة رغم استمرار اتساع دائرة المخاطر.

وتأتي تصريحات الفرح في وقت تكثف فيه صنعاء رسائلها للفصائل اليمنية المرتبطة بالرياض، عبر دعوتها إلى مغادرة المعسكرات ومراكز التحشيد وعدم تحويل نفسها إلى دروع بشرية داخل مواجهة تعتبرها صنعاء في الأساس مع السعودية ووجودها العسكري داخل اليمن.

spot_imgspot_img