أدانت رابطة علماء اليمن بشدة استهداف الإصلاحية المركزية في محافظة الجوف وسقوط ضحايا من النزلاء والزائرين، معتبرة أن الجريمة تكشف، بحسب بيانها، استمرار النهج العدائي السعودي ضد اليمن بعد سنوات من الحرب والحصار.
وقالت الرابطة إن مجزرة الجوف تعيد إلى الواجهة سجل الجرائم التي تعرض لها اليمن خلال الأعوام الماضية، محملة النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن تداعيات القصف واستمرار التصعيد العسكري والحصار.
وربط البيان بين ما يجري في اليمن وبين الاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان والعمليات الأمريكية ضد إيران، معتبراً أن المنطقة تواجه مساراً مترابطاً من التصعيد العسكري والضغط السياسي والاقتصادي.
ودعت الرابطة الشعب اليمني إلى مزيد من التلاحم والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، معتبرة أن استهداف المدنيين والتحشيدات العسكرية السعودية يجب أن يدفعا إلى رفع مستوى الوعي الشعبي والتمسك بالمطالب المتعلقة بإنهاء الحرب ورفع الحصار وانتزاع الحقوق اليمنية.
كما أشادت بـالضربات النوعية التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية ضد التحشيدات والإمدادات السعودية خلال الأيام الماضية، ودعت إلى إسناد الموقف الرسمي والعسكري في مواجهة محاولات توسيع نطاق التصعيد.
وأكد البيان أهمية مواجهة الحرب النفسية والإعلامية التي قالت الرابطة إنها تستهدف معنويات المجتمع اليمني وتعمل على تضخيم ما وصفته بانتصارات وهمية لخصوم صنعاء.
وفي السياق نفسه، دعت الرابطة العلماء والخطباء إلى تكثيف دورهم التوعوي خلال المرحلة الحالية، والتركيز على تعزيز التماسك الاجتماعي ورفض الانقسامات الداخلية التي يمكن أن تستفيد منها الأطراف الخارجية.
وعلى الصعيد الإقليمي، أدانت رابطة علماء اليمن الاعتداءات الإسرائيلية على غزة والضفة والقدس والمسجد الأقصى ولبنان، كما أدانت العمليات الأمريكية ضد إيران، ودعت إلى موقف إسلامي موحد في مواجهة ما وصفته بالسياسات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
ورفض البيان أي مشاركة عربية أو إسلامية في العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، واعتبرها انخراطاً في الضغط على شعب مسلم وخدمةً لسياسات واشنطن في المنطقة.
وفي ختام بيانها، انتقدت الرابطة حالة الصمت العربي والإسلامي تجاه الحروب والاعتداءات الجارية، معتبرة أن صمود قوى المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن والعراق وإيران يمثل، من وجهة نظرها، عاملاً أساسياً في منع إسرائيل من فرض مشاريع توسعية أوسع في المنطقة.
ويأتي بيان رابطة علماء اليمن في ظل تصاعد المواقف السياسية والشعبية في صنعاء بعد مجزرة إصلاحية الحزم في الجوف، بالتزامن مع تحذيرات رسمية وعسكرية بأن استمرار الغارات والتحشيدات السعودية سيقابل بمواقف وردود أكثر حدة خلال المرحلة المقبلة.
