ارتكب طيران العدو السعودي، السبت، مجزرة مروعة بحق المدنيين في قرية الشرية بمديرية بني حشيش شرقي العاصمة صنعاء، باستهداف عدد من المنازل المأهولة بالسكان وتدميرها فوق ساكنيها، ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وأعلن متحدث وزارة الصحة الدكتور أنيس الأصبحي ارتفاع الحصيلة إلى 25 شهيداً و30 جريحاً، مؤكداً أن الأرقام لا تزال غير نهائية وأن بين المصابين حالات حرجة.
ولم يكتف طيران العدو السعودي بقصف المنازل، بل عاود استهداف موقع المجزرة والمسعفين وفرق الإنقاذ أثناء محاولتهم انتشال الضحايا، وشن غارات على الطرق المؤدية إلى قرية الشرية، في محاولة عرقلت عمليات الوصول إلى الضحايا وإسعاف الجرحى.
وأكد مدير مكتب الصحة في بني حشيش أن الطيران شن غارتين أثناء وصول الطواقم الإسعافية إلى موقع الجريمة، ثم عاود استهداف منزل آخر والمسعفين، بالتزامن مع استمرار التحليق المكثف فوق المنطقة.
وأظهرت المشاهد الأولية دمار عدد من المنازل السكنية وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، فيما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث وسط استمرار الغارات والتحليق الجوي.
وأدانت وزارة الصحة المجزرة، مؤكدة أن استهداف المدنيين والمنازل والطواقم الإسعافية وفرق الإنقاذ يمثل “جريمة حرب مكتملة الأركان”، وحملت السعودية كامل المسؤولية عن الضحايا.
وقال رئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام إن النظام السعودي يواصل استهداف المدنيين في الأسواق والقرى والمناطق البعيدة كلياً عن الجبهات، مشيراً إلى أن استهداف قرية الشرية والمسعفين جاء بعد يوم واحد فقط من مجزرة سوق الحضارة في الوازعية بتعز التي خلفت أكثر من 30 شهيداً وعشرات الجرحى.
وأكد عبدالسلام أن ارتكاب الجرائم بحق المدنيين لا يمكن أن يكون بديلاً عن الإخفاق العسكري، محذراً من أن تداعيات هذه المجازر ستكون أشد على مرتكبيها من الهزائم الميدانية.
وشدد على أن الشعب اليمني يزداد تمسكاً بحقه في استعادة كامل السيادة بعيداً عن أي وصاية إقليمية أو دولية، مؤكداً أن تحمّل استحقاقات السلام أقل كلفة من الاستمرار في الحرب والتصعيد.
من جانبه، توعد الرئيس مهدي المشاط بالرد على استهداف المدنيين، مؤكداً أن دماء الأطفال والنساء لن تمر دون عقاب، ومشبهاً استهداف الأسواق والمنازل بما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين.
كما أكد المكتب السياسي لأنصار الله أن مجزرة الشرية تضاف إلى سجل استهداف المدنيين خلال سنوات الحرب، وأن دماء اليمنيين ليست مستباحة، مشدداً على أن استهداف المنازل والأحياء السكنية سيواجه برد وعقاب.
وتأتي مجزرة بني حشيش بعد سلسلة من الغارات التي استهدفت خلال الأيام الماضية أسواقاً ومنازل ومنشآت مدنية في عدد من المحافظات، لتسجل قرية الشرية واحدة من أكثر المجازر دموية، مع استهداف المنازل ثم معاودة القصف أثناء وصول المسعفين وفرق الإنقاذ.
