الرئيسية بلوق الصفحة 222

باحث تونسي: اليمن بات بوصلة الوعي العربي الجديد وسيفه في مواجهة الهيمنة والصهيونية

باحث تونسي: اليمن بات بوصلة الوعي العربي الجديد وسيفه في مواجهة الهيمنة والصهيونية

في قراءة استراتيجية تعكس تحوّلاً نوعيًا في الوعي العربي، أشاد الباحث التونسي الدكتور غيث الشاوش بالدور الريادي لليمن في المشهد الإقليمي الراهن، مؤكدًا أن اليمن لم يعد مجرد ساحة صراع إقليمي، بل تحوّل إلى رافعة فكرية وثقافية تُعيد تشكيل وعي الجيل العربي الشاب، وتصوغ من قلب المعاناة مشروعًا للتحرر والنهضة.

وفي حوار صحفي مع صحيفة عرب جورنال، قال الشاوش إن ما يقدمه اليمن اليوم هو “نقلة معرفية وأخلاقية” في الوعي العربي، تتمثل في “إعادة طرح أسئلة الهوية، والكرامة، والانتصار للقضايا الكبرى، وعلى رأسها القضية الفلسطينية”، وهي الأسئلة التي تم تهميشها عقودًا لصالح نموذج استهلاكي غربي فرّغ المجتمعات من مضمونها الروحي والسياسي.

وأوضح أن الإنجاز اليمني لا يقتصر على الصعيد العسكري أو السياسي، بل يمتد ليصل إلى العمق الثقافي والرمزي، حيث استطاع أن “يُعيد تموضع القضية الفلسطينية في وجدان الأمة، ويثبت أنها ليست عبئًا، بل مفتاحًا للنهضة ومصدرًا للشرف الجمعي”، مشيرًا إلى أن الربط العضوي الذي يقدّمه اليمن بين فلسطين والتحرر من الهيمنة هو ما يجعل التجربة اليمنية ذات قيمة استراتيجية غير مسبوقة.

وتوقف الشاوش عند الموقف اليمني الحازم تجاه الوجود الإسرائيلي في الصومال، معتبرًا أن هذا الموقف “يتناغم تمامًا مع نهج صنعاء في إسناد غزة ومواجهة التمدد الصهيوني وأدواته الإقليمية، ضمن حالة ردع شاملة تعيد الاعتبار لكرامة الأمة ومصالحها العليا”.

وأضاف أن هذا الأداء اليمني المتصاعد بات يُقلق مراكز القرار الغربية والصهيونية، لأنه ينتج وعيًا مقاومًا لا يمكن محاصرته بالدعاية أو العقوبات أو العزلة السياسية، بل يمتلك قدرة على تحريك الشارع العربي وتفكيك روايات الهزيمة التي تم ترسيخها في العقود الماضية.

واختتم الباحث التونسي تصريحه بالقول إن تجربة اليمن اليوم هي أكثر من انتصار عسكري أو صمود سياسي، إنها “عملية إعادة بناء لهوية الأمة على قاعدة التضحية والسيادة والانتماء للمقدّسات”، داعيًا النخب العربية إلى قراءة التحوّل اليمني بوصفه مشروعًا تحرريًا يتجاوز الحدود، ويؤسس لمرحلة جديدة من النهوض العربي والإسلامي الحقيقي.

“ذا كريدل” الأمريكية: الإمارات تتجه لبسط نفوذها في أفريقيا بعد فشلها في اليمن

مع مطلع العام 2026، تجد الإمارات نفسها في وضع استراتيجي معقّد، بعد أن تآكلت أوراقها السياسية والعسكرية في اليمن، وسقط مشروعها القائم على إدارة الاحتلال غير المباشر عبر مليشيات محلية تابعة. فبحسب ما نقلته صحيفة ذا كريدل الأمريكية، لم تعد الساحة اليمنية مهيّأة لتوفير “البيئة المرنة” التي استغلتها أبوظبي خلال السنوات الماضية لبسط نفوذها منخفض الكلفة.

الصحيفة أوضحت أن الأدوات التي كانت الإمارات تراهن عليها، وفي مقدمتها ما يُسمى “المجلس الانتقالي الجنوبي”، تلقت ضربات سياسية وأمنية متتالية، وواجهت فشلًا واضحًا في فرض سيطرة مستدامة على مناطق استراتيجية كحضرموت والمهرة، بفعل تعقيدات المشهد اليمني وتغيّر توازن القوى على الأرض.

ففي الوقت الذي كانت فيه الإمارات تُحاول ترسيخ أمر واقع في الجنوب، تدخّلت السعودية عسكريًا وأمنيًا لإعادة ضبط موازين القوة، ما أدى إلى تقليص هامش الحركة أمام أدوات أبوظبي، وساهم في إعادة كثير من المناطق إلى السيطرة السعودية المباشرة، بعد أن كانت قد سقطت في قبضة “الانتقالي”. وقد مثّل هذا التحوّل ضربة موجعة للمشروع الإماراتي في اليمن، خاصة بعد التصعيد الذي رافق إعلان الانتقالي لما يُسمى “دولة الجنوب”، والذي لم يجد له سندًا حتى بين داعمي التحالف.

في هذا السياق، تقول الصحيفة إن تراجع الإمارات لا يُعد مجرد إعادة تموضع مؤقت، بل يمثل منعطفًا استراتيجيًا نابعًا من فشل مشروع الاحتلال عبر الوكلاء، وارتفاع كلفته السياسية والأمنية واللوجستية، خاصة في ظل التصعيد المتزايد في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. فكل تحرك إماراتي في هذه المنطقة بات يُقرأ في سياق الصراع الإقليمي الأوسع، خصوصًا بعد توسّع عمليات المقاومة البحرية اليمنية واستهدافها لمصالح العدو الإسرائيلي.

وبعد هذا الانكشاف، بدأت أبوظبي بالهروب إلى الأمام، باحثة عن مساحات أقل تعقيدًا وأكثر قابلية للهيمنة الاقتصادية، فوجهت بوصلتها نحو القارة الإفريقية. لكن هذا الانتقال لا يعكس فقط تبدل جغرافيا النفوذ، بل يعري طبيعة المشروع الإماراتي القائم على التغلغل عبر بوابة الاستثمار المدني المموّه، بعد فشل أدوات الهيمنة العسكرية الصلبة في اليمن.

وفي القرن الإفريقي، عززت الإمارات وجودها في مواقع حيوية على سواحل البحر الأحمر، لا سيما عبر استثماراتها المستمرة في ميناء بربرة في أرض الصومال، واحتفاظها بموطئ قدم في جيبوتي وإريتريا، حيث تدير ممرات لوجستية وتجارية تحت عناوين “الاستثمار والبنية التحتية”، وهي في حقيقتها منصات متقدمة للمصالح الإماراتية والغربية في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية واستراتيجية.

تقول الصحيفة إن هذا التحوّل “الناعم” لا ينفصل عن رغبة الإمارات في إعادة تسويق نفسها أمام الغرب كشريك تنموي مرن، وليس كفاعل عسكري متمرد في حروب استنزافية فاشلة كما حدث في اليمن. وبالتالي، فإن توجهها نحو أدوات اقتصادية، وتمويلية، وتنموية في إفريقيا لا يعكس تخليًا عن النفوذ، بل إعادة تغليفه بما يُرضي العواصم الكبرى ويضمن لها بقاء الدور الوظيفي تحت غطاء أقل تكلفة وأكثر قبولًا سياسيًا.

وفي اليمن، سقط رهان الإمارات على المليشيات، كما سقط قناعها كمشروع “تحرري” أو “تنموي” في الجنوب. لم تعد عدن، ولا حضرموت، ولا المهرة، قابلة للخضوع لأجندات الغرف السوداء القادمة من أبوظبي. فالمعادلة تغيرت، والشعب الذي أسقط أدوات الاحتلال العسكري، قادر على إفشال أدوات النفوذ الاقتصادي المغلّف، سواء في اليمن أو في القرن الإفريقي، لأن من يتراجع تحت الضغط، ليس حليفًا، بل مجرد مستثمر في الخراب.

أول ظهور للزبيدي بعد “إحراق ودعس” صور بن سلمان في عدن

عبدروس الزبيدي

في أول ظهور علني له منذ مغادرته عدن، خرج عيدروس الزبيدي، رئيس ما يُعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات، بتصريحات حاول من خلالها التقاط أنفاسه السياسية، عقب الضربة الشعبية القوية التي تلقّتها السعودية في شوارع عدن، حيث أقدمت الحشود الغاضبة على إحراق ودعس صور المجرم محمد بن سلمان ورشاد العليمي في مشهدٍ كشف حجم الرفض الشعبي للوصاية السعودية على الجنوب.

تصريحات الزبيدي جاءت متأخرة، عقب التظاهرة الحاشدة التي نظمها أنصاره أمس الجمعة 16 يناير 2026 في ساحة العروض، والتي اعتُبرت رسالة سياسية مباشرة إلى الرياض، مفادها أن الجنوب لم يعد يقبل بالإملاءات ولا بالتبعية لقرارات تُصاغ في أروقة المخابرات السعودية.

وأكد الزبيدي تمسّكه بما أسماه “الإعلان الدستوري والبيان السياسي”، معتبراً أنه “مسار لا تراجع عنه”، وأن الحشود التي خرجت تعبّر بوضوح عن “الإرادة الجنوبية الرافضة لأي حلول تُفرض بالقوة”. كما شدد على ضرورة “توحيد الصف الداخلي”، محذّرًا مما وصفه “بالالتفاف على تطلعات أبناء الجنوب”، في إشارة إلى التحركات السعودية الأخيرة لإقصاء المجلس الانتقالي من المشهد.

هذا التصعيد الشعبي، والذي اتخذ طابعًا رمزيًا بالغًا في عدن، شكّل صفعة مزدوجة لتحالف العدوان، حيث لم تقتصر الهتافات على مهاجمة السعودية فقط، بل طالت رموز سلطتها المفروضة، وعلى رأسهم العليمي، بما يعكس عمق الأزمة داخل معسكر الاحتلال، وانكشاف أدواته أمام الشارع الذي لم يعد يثق بمن جلب الدمار والفساد والارتهان للخارج.

ورغم أن الإمارات حاولت تقديم المجلس الانتقالي كواجهة سياسية جنوبية، إلا أن التحركات الأخيرة أظهرت أن أبوظبي توظف أدواتها لتصفية حسابات مع شريكتها في العدوان، “الرياض”، في صراع نفوذ مفتوح على الأرض اليمنية، في وقت تتدهور فيه الأوضاع المعيشية والخدمات في عدن، وسط حالة احتقان سياسي وأمني تنذر بانفجار واسع.

ويقرأ مراقبون هذه التطورات باعتبارها مؤشرًا على فشل المشروع السعودي في الجنوب كما فشل في الشمال، وأن الشارع الجنوبي بدأ يستعيد زمام المبادرة، رافضًا كل أشكال الوصاية، سواء أتت من الرياض أو من أبوظبي. أما إحراق صور ابن سلمان والعليمي، فهي ليست فقط رسالة غضب، بل إعلان شعبي عن سقوط شرعية المحتلين ومرتزقتهم، وبداية لمرحلة جديدة يُعاد فيها رسم المشهد على قاعدة التحرر من كل أشكال الاحتلال، لا استبدال وصاية بأخرى.

العدوان يُغيّر الزي الرسمي.. البيت الأبيض يعلن تشكيل ما يسمى “مجلس السلام في غزة”

العدوان يُغيّر الزي الرسمي.. البيت الأبيض يعلن تشكيل ما يسمى "مجلس السلام في غزة"

أعلن البيت الأبيض عن تشكيل ما أسماه زورًا بـ“مجلس السلام في غزة”، في إطار ما يُعرف بخطة إنهاء الحرب، وهي في حقيقتها خطة استعمارية متعددة المراحل تهدف لتكريس الاحتلال وتفريغ الانتصار الفلسطيني من مضمونه السياسي والميداني.

وبحسب البيان الأمريكي، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارًا يقضي بإنشاء مجلس تنفيذي تأسيسي يتولى الإشراف على تنفيذ بنود ما تُسمى الخطة الأمريكية لـ”ما بعد الحرب”، والتي يُراد لها أن تُدار بالتنسيق الكامل مع الاحتلال الإسرائيلي وشبكة من الحلفاء الإقليميين المطبّعين. وقد ضمّ المجلس شخصيات سياسية وعسكرية بارزة عُرفت بولائها المطلق للمشروع الصهيوني، من بينها ماركو روبيو، ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، وتوني بلير، في محاولة مكشوفة لمنح المشروع صبغة دولية، بينما جوهره أميركي-إسرائيلي خالص.

وتم تعيين نيكولاي ملادينوف في منصب ما سُمي بـ“الممثل السامي لغزة”، في دور وظيفي يراد له أن يشكل قناة بين “مجلس السلام” و”المجلس الوطني لإدارة غزة”، وهو كيان شكلي يُراد له أن يضفي غطاءً إداريًا على عملية مصادرة القرار الفلسطيني ومصير القطاع. كما أُعلن عن تعيين الجنرال جاسبر جيفرز قائدًا لما تسمى “قوة الاستقرار الدولية”، وهي في حقيقتها قوة احتلال ناعمة مكلفة بإدارة الملف الأمني خلال المرحلة الانتقالية، تمهيدًا لتفكيك البنية المقاومة في غزة وإعادة إنتاج سلطة وظيفية خاضعة لإملاءات واشنطن وتل أبيب.

البيان تحدث عن إنشاء “مجلس تنفيذي خاص بغزة” لإدارة ما وصفه بـ”الحكم والإدارة المدنية”، وهي محاولة صريحة لإزاحة القوى الفلسطينية الحقيقية التي قادت المقاومة والصمود، واستبدالها بهياكل هجينة مفروضة خارجيًا تُدار من غرف استخباراتية مشتركة بين الاحتلال وأجهزته الإقليمية التابعة.

وأكد البيت الأبيض أن ما يُسمى بـ“اللجنة الوطنية لإدارة غزة” تمثل مرحلة متقدمة من خطة استعمارية شاملة تقوم على خارطة طريق من عشرين بندًا، تتحدث عن الاستقرار وإعادة الإعمار، لكنها تخفي نوايا إعادة تطويع القطاع سياسيًا، وتجريده من سلاحه وثقافته الوطنية، وربطه باقتصاد السوق التابع، تمهيدًا لتصفية القضية الفلسطينية من بوابة غزة.

وأوضح البيان أن هذه الخطة تستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، والذي تم تمريره بضغط أميركي – أوروبي، وبتواطؤ عربي رسمي، ليكون غطاءً قانونيًا لما هو في حقيقته إعادة انتشار احتلالي بقفازات دبلوماسية، لا تختلف في أهدافها عن المشروع الصهيوني ذاته، بل تسير بالتوازي معه.

وشدد البيت الأبيض على التزامه التام بتنفيذ هذا المسار بالشراكة مع الكيان الصهيوني وعدد من الأنظمة العربية المتورطة في التطبيع والمشاركة الفعلية في العدوان، ما يؤكد أن ما يجري ليس مبادرة سلام، بل “هندسة سياسية وأمنية” هدفها ضرب بنية المقاومة، وتأمين الحماية للكيان الصهيوني من خاصرته الجنوبية.

ودعا ترامب جميع الأطراف إلى التعاون مع هذه الهياكل المفروضة، في نغمة تُظهر منطق الإملاء والإذلال الذي لطالما مثّل جوهر السياسة الأميركية في المنطقة، متوعدًا بالكشف عن المزيد من الأسماء التي ستشارك في ما وصفه بـ”مرحلة البناء” خلال الأسابيع المقبلة، في تجاهل تام لإرادة شعب غزة، وصموده الأسطوري في وجه آلة الحرب الصهيونية المدعومة أميركيًا.

يتزامن هذا التطور مع انطلاق المرحلة الثانية من الترتيبات السياسية لما بعد الحرب، في وقت لا تزال المقاومة في غزة صامدة، وشعبها ثابت على أرضه، رافضًا لكل أشكال الوصاية والتدخل الدولي المشبوه. وبينما تُعقد المشاورات في القاهرة، وتُرسم المشاريع في الغرف المغلقة، تبقى الكلمة للشعب الفلسطيني ومقاومته، التي أثبتت أن غزة لا تُحكم إلا بأبنائها، ولا تُدار إلا بدماء شهدائها، ولا تُبنى إلا على أنقاض الاحتلال.

مظاهرات عدن تحرق صور بن سلمان.. السعودية تفقد سيطرة الجنوب

شهدت مدينة عدن الخاضعة للاحتلال موجة غضب شعبي غير مسبوقة، تمثلت في مظاهرة جماهيرية حاشدة أقدم خلالها المحتجون على إحراق صور المجرم محمد بن سلمان والدوس عليها بالأقدام، في رسالة سياسية واضحة تؤكد أن “الشارع الجنوبي يرفض الوصاية السعودية ويرفض فرض أي أمر واقع بالقوة”.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخلاف السعودي الإماراتي إلى العلن، بعد سنوات من تحالف قائم على تقاسم النفوذ والعدوان على اليمن، حيث تبادلت وسائل الإعلام والنشطاء من الطرفين الاتهامات، ما كشف حجم التصدّع داخل تحالف العدوان وعجزه عن الحفاظ على تماسكه.

ورغم إصدار سلطات المرتزقة الموالية للسعودية قرارات تمنع التظاهر والتجمع في عدن، إلا أن الآلاف كسروا قرار المنع وتدفّقوا من محافظات لحج والضالع وأبين، منظمين تظاهرة حاشدة عبّروا خلالها عن رفضهم للإجراءات السعودية وسياساتها القمعية.

وفي محاولة يائسة لفرض السيطرة، أقامت مليشيات “درع الوطن” التابعة للسعودية نقاطًا عسكرية وحواجز على الطرق المؤدية إلى المدينة، غير أنها اضطرت إلى الانسحاب بعد مواجهات مباشرة مع المحتجين، الذين قاموا بطرد الجنود ورشق الآليات بالحجارة، في مشهد وثّق انهيار الهيبة الأمنية لقوات الاحتلال ومرتزقته.

ويرى مراقبون أن عجز السعودية عن فرض واقع أمني جديد في عدن ولحج والضالع يكشف بوضوح أنها “فقدت السيطرة الفعلية على الجنوب”، وأن أدواتها لم تعد قادرة على ضبط الشارع أو التحكم بمسار الأحداث.

وفي مقابل مشاريع التفتيت والوصاية، يبرز الموقف اليمني الحر من صنعاء بوصفه الموقف الأكثر وضوحًا ونقاءً، حيث يؤكد الأحرار أن “اليمن لا يُدار من فنادق الرياض ولا من قصور أبوظبي، بل بإرادة أبنائه من الداخل”، وأن التحرر الكامل ووحدة البلاد هما الخيار الوطني الجامع في مواجهة العدوان وأدواته.

السيد الخامنئي: الإدارة الأمريكية “مجرمة” وفشلت في تركيع الشعب الإيراني

أهكذا يقرأ التاريخ؟!

في خطاب سياسي يحمل رسائل استراتيجية حاسمة، وصف سماحة السيد علي الخامنئي، المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، الإدارة الأمريكية بـ”المجرمة”، مؤكدًا أنها “لم ولن تنجح في كسر إرادة الشعب الإيراني”، رغم كل محاولات الضغط والتآمر.

وأشار سماحته إلى أن سياسات الولايات المتحدة، خصوصًا في عهد ترامب، كشفت عن الوجه الحقيقي للهيمنة الغربية، لكنها وُوجهت بجدار من الصمود الشعبي الإيراني.

وأوضح السيد الخامنئي أن “إيران، رغم كل الاستفزازات، لم تكن يومًا من دعاة الحرب، لكنها أيضًا لن تسمح لأي عميل داخلي أو خارجي بالعبث بأمنها القومي أو المساس بسيادتها”. وأضاف: “نحن لا نغلق أبواب الحوار، لكننا لن نهادن من يمد يده لزرع الفتنة أو فرض إرادته على شعبنا الأبي.”

وفي رسائل موجهة للداخل والخارج، شدد سماحته على أن: “الشعب الإيراني هو من يمتلك القرار الأخير، وكل محاولات الحصار والعقوبات والحرب النفسية قد ارتدت على أصحابها.” مضيفًا: “لقد انتصرنا على الفتنة الداخلية، ووحدتنا اليوم أقوى من أي وقت مضى، وأعداؤنا يدركون أن الجمهورية الإسلامية ليست لقمة سائغة يمكن ابتلاعها.”

واختتم سماحته بالقول: “العدو الذي يظن أن الضغوط الاقتصادية أو الحملات الإعلامية قد تضعفنا، سيُفاجأ بردٍّ حاسم يتجاوز التوقعات”، “فشعبنا مستعد للدفاع عن كرامته بكل ما يملك، وأي اعتداء سيُقابل بردع لا هوادة فيه.”

“هذه ليست مجرد كلمات، بل موقف استراتيجي راسخ، يؤمن بأن الكرامة الوطنية لا تُساوم، وأن العدوان الأمريكي سيدفع ثمنًا غاليًا لكل جريمة ارتكبها بحق أمتنا.”

الأرصاد تتوقع أجواء شديدة البرودة وصقيعًا في عدة محافظات خلال الساعات المقبلة

توقع المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر، استمرار الأجواء باردة وشديدة البرودة في المرتفعات الجبلية والهضاب الداخلية والصحارى خلال الـ 24 ساعة المقبلة.

وذكر المركز في نشرته الجوية، أنه يتوقع أجواء باردة إلى شديدة البرودة في محافظات صعدة، عمران، صنعاء، ذمار، البيضاء، غرب الجوف وشمال إب، مع احتمال تكون الصقيع (الضريب) على أجزاء منها.

ومن المتوقع أيضاً أجواء باردة في مرتفعات حجة، المحويت، ريمة، تعز، الضالع، لحج وأبين وهضاب وصحارى شبوة وحضرموت والمهرة.

وحذر المركز المواطنين في المرتفعات الجبلية والصحارى والهضاب الداخلية من الأجواء الباردة وشديدة البرودة خاصة كبار السن والأطفال والمرضى والعاملين أثناء الليل والصباح الباكر.

ونصح المزارعين باتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية مزروعاتهم ومحاصيلهم من التلف، والقادمين إلى المناطق الباردة بأخذ الاحتياطات اللازمة للوقاية من صدمات البرد.

إصدار خاص لكرة نهائي أمم إفريقيا 2025

أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”، عن إصدار خاص لكرة المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، المقامة حاليا في المغرب.

وستقام المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية 2025 بين منتخب المغرب المضيف ونظيره السنغال يوم الأحد المقبل، على ملعب “الأمير مولاي عبد الله” في العاصمة الرباط.

ونشر الـ”كاف” صورة اكرة “إيتري” الخاصة لخوض نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، بين المغرب والسنغال، عبر منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويخوض منتخب المغرب نهائي أمم إفريقيا للمرة الثانية، والأول منذ عام 2004، حيث أنه عندما توّج باللقب عام 1976، أُقيمت المرحلة النهائية بنظام الدوري من دور واحد دون وجود مباراة نهائية.

في حين يبحث منتخب السنغال عن لقبه الثاني في البطولة، بعدما توج “أسود التيرانغا” في نسخة 2021.

خسارة مؤلمة لاتحاد جدة على أرضه أمام الاتفاق

سقط نادي اتحاد جدة على أرضه وبين جمهوره أمام الاتفاق (0-1) في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم الجمعة، ضمن منافسات الجولة 16 من دوري “روشن” السعودي لكرة القدم.

ويدين الضيوف بالفضل في انتصارهم للاعب خالد الغنام الذي أحرز هدف الفوز الوحيد لهم بحلول الدقيقة 54 من زمن اللقاء الذي جرى على ملعب الجوهرة المشعة في مدينة جدة.

وتوقف رصيد نادي النصر عند 27 نقطة، وبقي في المركز السادس من جدول ترتيب دوري “روشن”.

في المقابل رفع نادي الاتفاق رصيده إلى 25 نقطة ويشغل المركز السابع على سلم الترتيب.

دراسة عالمية: دقائق من النشاط البدني يوميًا قد تنقذ حياتك

كشفت دراسة جديدة أن إضافة خمس دقائق فقط من النشاط البدني إلى روتينك اليومي يمكن أن تقلل من خطر الوفاة المبكرة بنسبة تصل إلى 10%، حتى بين من يعيشون حياة خاملة تمامًا.

وحللت الدراسة بيانات أكثر من 135 ألف بالغ من النرويج والسويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، تتراوح أعمارهم حول 63 عامًا، والذين ارتدوا أجهزة قياس التسارع لمتابعة نشاطهم البدني.

وأظهرت النتائج، أن ممارسة دقيقتين فقط من التمارين متوسطة الشدة يوميًا يمكن أن تخفض خطر الوفاة بنسبة 6%، بينما تقليل الوقت الجالس بمقدار نصف ساعة يوميًا يمنع نحو 7% من الوفيات عالميًا.

وقال الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة The Lancet: “يبدو أن هذا التغيير الذي يستغرق 30 دقيقة قابل للتطبيق في بيئة واقعية، مما يؤكد التأثير الكبير للأهداف السلوكية الواقعية والقابلة للتحقيق على صحة السكان”.

ووفقًا للباحثين، يشكل الخمول البدني مسؤولية عن 9% على الأقل من الوفيات حول العالم، مع توقع أن يكون الرقم أعلى بكثير.

وأظهرت الدراسة أن تحفيز المشاركين الذين يقضون أكثر من 11 ساعة يوميًا جالسين على التحرك لمدة نصف ساعة فقط يقلل من المخاطر بنسبة 10% تقريبًا، وزيادة النشاط إلى ساعة يوميًا يخفضها بنسبة 25%.

وأشار الباحثون إلى أن نتائج الدراسة تركز على البالغين فوق 40 عامًا، وأنها قائمة على الملاحظة، ما يعني أن عوامل أخرى قد تساهم جزئيًا في انخفاض معدلات الوفاة، وليس النشاط البدني وحده.

رحب الخبراء بالنتائج، فقال البروفيسور أيدن دوهرتي من جامعة أكسفورد: “هذه الدراسة تمثل قفزة نوعية مقارنة بما كان متاحًا لدينا سابقًا، وتؤكد أن زيادة النشاط المعتدل بمقدار خمس دقائق يوميًا يمكن أن تمنع نحو 10% من جميع الوفيات المبكرة.”

كما أظهرت دراسة موازية لخبراء جامعة سيدني أن دمج تغييرات صغيرة متعددة، مثل إضافة 1.6 دقيقة من النشاط البدني يوميًا، و15 دقيقة نوم إضافية، ونصف حصة خضراوات إضافية، يمكن أن يقلل خطر الوفاة المبكرة بنسبة 10% على الأقل.