ذات صلة

الأكثر مشاهدة

معملاً لتزوير المنظفات.. وزارة الاقتصاد تضبط منتجات مغشوشة بعلامات عالمية

ضبطت الفرق الرقابية التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار في...

اختطاف سيادي تحت غطاء “إنفاذ القانون”.. تفاصيل جديدة عن اختطاف مادورو

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تفاصيل جديدة عن عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في تطور يسلّط الضوء على طبيعة العدوان الأميركي الذي تجاوز كل الخطوط، معتمداً على اختراق داخلي وأدوات تجسّس متقدمة لتأمين تنفيذ عملية استهداف رئيس دولة ذات سيادة.

وبحسب التقرير، فإن مصدراً مرتبطاً بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية داخل مؤسسات الحكم الفنزويلية زوّد واشنطن بمعلومات استخباراتية دقيقة حول تحركات مادورو، ما أسهم بصورة مباشرة في تعقّبه وتحديد مساراته تمهيداً لتنفيذ العملية. وأوضح أن الاستخبارات الأمركية اعتمدت على طائرات مسيّرة شبحية نفذت عمليات مراقبة شبه متواصلة، جرى خلالها دمج المعطيات الميدانية مع معلومات داخلية مسرّبة من داخل الحكومة الفنزويلية، لتكوين بنك أهداف استخباراتي متكامل استُخدم في التخطيط للاختطاف.

وأشار التقرير إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية كانت الجهة الأساسية التي أنتجت المعلومات الحاسمة التي بُنيت عليها العملية، في وقت لم تُكشف فيه تفاصيل تجنيد المصدر داخل مؤسسات الدولة، مع تأكيد أن حوافز مالية أميركية كبيرة لعبت دوراً محورياً في استقطابه، بما يعكس استخدام واشنطن لسياسة الرشى والاختراق لإسقاط الحصانة السيادية للدول من الداخل.

ووفقاً للتقرير، جاءت العملية ثمرة تنسيق طويل الأمد بين وكالة الاستخبارات المركزية والجيش الأميركي، واستغرقت أشهرًا من الإعداد والمتابعة، قبل أن تُنفَّذ عبر قوات العمليات الخاصة التابعة للجيش الأميركي بصيغة “إنفاذ قانون”، في محاولة مكشوفة لـتغليف الجريمة بغطاء قانوني وإضفاء شرعية مصطنعة على اختطاف رئيس دولة خارج أي إطار قضائي دولي معترف به.

ويعكس هذا المسار—كما يورد التقرير—تصعيداً خطيراً في أساليب التدخل الأميركي، إذ لم يعد الأمر مجرد ضغوط سياسية أو عقوبات، بل انتقال إلى نموذج الخطف السيادي عبر الاختراق والتجسس والعمل العسكري، بما يمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف والقوانين الدولية، ويؤكد أن واشنطن تتعامل مع استقلال الدول بوصفه تفصيلاً يمكن سحقه حين يتعارض مع مصالحها.

spot_imgspot_img