ذات صلة

الأكثر مشاهدة

خارجية صنعاء ترد بسخرية على قرار مجلس الأمن: عملياتنا رد مشروع على جرائم غزة وليس تهديدًا للملاحة الدولية

سخرت وزارة الخارجية في صنعاء من القرار الأخير الذي أصدره مجلس الأمن الدولي رقم 2812 لعام 2026، والذي ينص على تقديم تقارير شهرية من الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الهجمات المزعومة على السفن التجارية في البحر الأحمر، ووصفت القرار بأنه يعكس الارتهان الكامل لإرادة الولايات المتحدة وأدواتها في المجلس، ومحاولة فاشلة لتشويه الدور اليمني المشرّف في دعم فلسطين ومقاومة المشروع الصهيوني.

وفي بيان رسمي أوضحت الخارجية أن صنعاء استخدمت ورقة البحر الأحمر في سياق مشروع وواضح يرتبط بشكل مباشر بوقف العدوان الصهيوني على غزة، مشيرة إلى أن العمليات البحرية اليمنية توقفت فور التوصل إلى اتفاق لوقف العدوان، في دلالة صريحة على أن اليمن لا يستهدف الملاحة الدولية بشكل عبثي، بل يمارس حقه في الضغط السياسي والميداني دفاعًا عن القضية الفلسطينية ورفضًا للإبادة الجماعية التي يمارسها كيان الاحتلال.

وأكد البيان أن صنعاء لم ولن تكون تهديدًا للممرات الملاحية الدولية كما تروّج الروايات الأمريكية والإسرائيلية وحلفاؤهم في الغرب، موضحًا أن كل عمليات الإسناد السابقة كانت مرتبطة بالعدوان على غزة، ولم تكن يومًا خارج سياق الصراع العادل مع الكيان الصهيوني.

وثمّنت وزارة الخارجية موقف كل من روسيا والصين في مجلس الأمن، ورفضهما الانخراط في ما وصفته بـ”القرارات المسيسة التي تتجاهل الواقع وتكرّس سياسة الكيل بمكيالين”، مؤكدة أن التاريخ سيسجل هذا الموقف المتوازن في وجه الهيمنة الغربية التي تستخدم مجلس الأمن كأداة لتمرير أجنداتها الاستعمارية.

وفي لهجة حادة، وجّهت الخارجية اليمنية انتقادًا لاذعًا للمجلس، معتبرة أن الأجدر به إصدار قرارات تضع حدًا للعربدة الأمريكية في العالم، بدلًا من ملاحقة من يقف في وجه الاحتلال الصهيوني. وسلّطت الضوء على العدوان الأمريكي على فنزويلا، والتهديدات المتكررة للجمهورية الإسلامية الإيرانية والدنمارك، معتبرة أن مجلس الأمن فقد مصداقيته، وتحول إلى منصة تسويقية لسياسات واشنطن وحلفائها، لا صرحًا دوليًا لحفظ السلم والأمن كما يفترض أن يكون.

واختتم البيان بالتأكيد على حرص الجمهورية اليمنية على أمن وسلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن أمن الملاحة لا يمكن أن يُستعاد طالما بقيت فلسطين تحت النار، وغزة تحت الحصار، ومجلس الأمن صامتًا عن الجرائم الحقيقية التي تُرتكب بحق الأبرياء.

spot_imgspot_img