حذّر السفير والدبلوماسي اليمني عبدالله سلام الحكيمي من ملامح حربٍ كبرى يجري التحضير لها “على قدم وساق وتحت نار هادئة”، مرجّحًا أن تنطلق شرارتها من بلد عربي ضمن مسار يُعاد فيه تشغيل أدوات الفوضى عبر إعادة تدوير الجماعات الإرهابية وفي مقدمتها “داعش وأخواتها” لإطلاق “تسونامي” جديد من الفتن والحروب والدمار في منطقةٍ إقليمية مشتعلة أصلًا.
وقال الحكيمي في منشور على منصة “إكس” إنه يرى “علامات ترتسم في الأفق القريب” تفيد بأن “صانعي الإرهاب ولاعبيه” يعيدون تجميع الشبكات الإرهابية وترتيب مساراتها لتفجير موجة اضطرابات واسعة، موضحًا أن الوجهة هذه المرة ستكون نحو المشرق، وبعنوانٍ أكبر هو “الحرب السنية الشيعية”، بعد إعادة تجميع آلاف العناصر ونقلهم من سجون “الحماية والتأهيل” التي كانت خاضعة للقوات الأمريكية وحلفائها الغربيين والميليشيات التابعة لهم في سوريا، حيث “مكثوا بأمان أعوامًا”، قبل دفعهم مجددًا إلى العراق تحسبًا لتحولات سياسية لا ترضي واشنطن عقب الانتخابات البرلمانية.
وبيّن الحكيمي أن تفرّعات هذه الجماعات ستبدأ من العراق “شُعبًا” وفي أوقات محددة، لافتًا إلى مسارات محتملة تتجه غربًا نحو لبنان عبر سوريا، وأخرى جنوبًا صوب اليمن، وثالثة نحو إيران وباكستان وأفغانستان وما حولها على تخوم الصين والحدود الجنوبية لروسيا الاتحادية، معتبرًا أن هذا التشظّي المقصود لا ينفصل عن استراتيجية أمريكية أوسع لتهيئة مسرح صراعٍ عالمي ممتد، تُنفَّذ فصوله—بحسب تعبيره—“من فنزويلا إلى غرينلاند إلى أقصى جنوب الأرجنتين إلى جنوب غرب آسيا”.
وأكد الحكيمي أن جوهر هذا المسار يقوم على هدفين متلازمين: السيطرة على المضائق والممرات البحرية العالمية من جهة، ووضع اليد على مصادر الطاقة حيثما وجدت من جهة أخرى، “طوعًا أو كرهًا”، مشيرًا إلى أن واشنطن ستستخدم لتحقيق ذلك التحشيد العسكري أو القوة الغاشمة أو التلويح بها كأداة للإخضاع السياسي وإعادة هندسة خرائط النفوذ وفق ميزان مصالحها.
