ذات صلة

الأكثر مشاهدة

قبائل حضرموت تشل حركة نفط بترومسيلة.. إغلاق للمنافذ واحتجاز عشرات القواطر رداً على الإجراءات السعودية

صعّدت قبائل حضرموت، الخميس، تحركاتها الميدانية ضد الإجراءات السعودية،...

الاحتلال يصعّد عدوانه على جنوب لبنان.. قصف وتفجيرات وحرق منازل فيما بيروت تتمسك بالمفاوضات متجاهلة استمرار الخروقات

واصل الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، تصعيد اعتداءاته على جنوب لبنان على امتداد ساعات اليوم، مستخدماً القصف المدفعي والطيران الحربي والتفجيرات الميدانية، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة واستهداف عدد من البلدات والمناطق الحدودية.

وبدأت الاعتداءات بقصف مدفعي استهدف بلدة المنصوري، أعقبه تمشيط كثيف بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة حداثا، فيما طالت القذائف الإسرائيلية وادي الحجير ومناطق أخرى في الجنوب.

وتجدد القصف صباحاً على تلة علي الطاهر والمنصوري، في وقت أفادت فيه وكالة الأنباء اللبنانية بأن قوات الاحتلال نفذت عملية تفجير في بلدة مجدل زون بقضاء صور.

كما تحدثت مصادر لبنانية عن تعمد قوات الاحتلال إحراق منازل في بلدة بيوت السياد، في خطوة تعكس استمرار سياسة التدمير المباشر للممتلكات المدنية في القرى الجنوبية.

وفي مدينة بنت جبيل، نفذ جيش الاحتلال أربع عمليات تفجير، بالتزامن مع انفجار مسيرة إسرائيلية في أجواء المنصوري، بينما تعرض وادي السلوقي وبني حيان لقصف مدفعي متجدد.

وامتد التصعيد لاحقاً إلى المنطقة الواقعة بين يحمر الشقيف ودير سريان، حيث نفذت قوات الاحتلال تفجيراً جديداً، قبل أن تعود المدفعية لاستهداف المنصوري مجدداً، بالتزامن مع تفجير آخر داخل البلدة نفسها.

كما طال القصف أطراف ميفدون، فيما نفذت قوات الاحتلال تفجيراً إضافياً في بني حيان، قبل أن يتدخل الطيران الحربي مساءً ويشن غارة مباشرة على بلدة المنصوري، التي بدت من أكثر المناطق تعرضاً للاستهداف خلال اليوم.

ويكشف تتابع القصف والتفجيرات أن ما يجري في الجنوب لا يقتصر على خروقات متفرقة، بل يعكس نمطاً متواصلاً من الضغط العسكري والتدمير الميداني، في وقت يواصل فيه الاحتلال التذرع بإزالة ما يصفه بـ”التهديدات” رغم الإعلان عن الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيواصل عملياته في جنوب لبنان تحت هذا العنوان، في موقف يكشف التناقض بين الحديث عن الالتزام بالاتفاق واستمرار القصف والتفجيرات وحرق المنازل على الأرض.

وفي المقابل، أكد الرئيس اللبناني أن المفاوضات ليست سهلة أو سريعة وتواجه عراقيل وصعوبات، لكنها تبقى أفضل من الحرب، في إشارة إلى تمسك بيروت بالمسار التفاوضي رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.

كما بحث قائد الجيش اللبناني مع نظيره الإيطالي رؤية روما ودورها في مرحلة ما بعد “اليونيفيل”، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مستقبل الترتيبات الأمنية في الجنوب إذا استمر الاحتلال في فرض وقائع عسكرية جديدة.

وتكشف مستجدات لبنان أن الاحتلال يواصل استخدام النار والتفجيرات والتدمير كأداة ضغط على لبنان بالتوازي مع المسار السياسي؛ فمن المنصوري وبنت جبيل إلى بني حيان ووادي الحجير، تتواصل الاعتداءات بينما تحاول بيروت إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، في معادلة تمنح إسرائيل هامشاً لمواصلة الضغط العسكري في وقت تتحدث فيه عن وقف إطلاق النار.

spot_imgspot_img